التقرير الأسبوعي للسوق السعودية
الأسهم السعودية: 4 شركات فقط في المنطقة الخضراء
واصلت السوق السعودية تراجعاتها للأسبوع الثاني على التوالي حيث انخفضت هذا الأسبوع بنحو 11 في المائة فاقدة 604.75 نقطة لتهبط بذلك دون الحاجز النفسي مستوي خمسة آلاف نقطة، وتستقر تحتها لجلستين متتاليتين حيث أغلق المؤشر بنهاية الأسبوع عند النقطة 4880 وهي تعتبر المرة الأولى التي يغلق فيها المؤشر عند هذا المستوى منذ 56 شهرا حيث كان المؤشر قد أغلق عند النقطة 4870 نقطة في 6 آذار (مارس) 2004 وبذلك تكون السوق قد فقدت 6158 نقطة منذ أول العام بما نسبته 56 في المائة، وهو ما يعكس الحالة النفسية للمتداولين ومدى القلق والهلع الذي ينتابهم.
وتأتي هذه المخاوف في ظل التراجع المستمر في أسعار النفط والذي وصل بحدود الـ 50 دولارا، إضافة إلى إعلان بعض دول العالم دخولها في الركود الاقتصادي فعليا متأثرة بالأزمة المالية العالمية مما أثر في قرارات المتداولين حيث ظهر العزوف واضحا هذا الأسبوع فكانت قيم التداولات متواضعة ولم تتخط الخمسة مليارات ريال يوميا لتبلغ 24 مليار ريال على مدار الأسبوع كله وهي تنخفض قليلا عن قيم التداولات في الأسبوع الماضي والتي كانت 24.9 مليار ريال، حيث أصبح العديد من المتداولين يهتمون بأخبار الأسواق العالمية وإغلاقاتها أكثر من اهتمامهم بالشركات التي يساهمون فيها.
ووفقا لتقرير أبحاث مباشر فإن هذه التراجعات تأتي وسط توقعات البعض بأن يكسر المؤشر العام دعوما أخرى في الأيام المقبلة محددين النقطة 4400 في الأجل القريب في حين قال آخر لا نستغرب إذا رأينا المؤشر عند الثلاثة آلاف نقطة إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.
أما بالنسبة للقياديات فلم تكن أحسن حالا من المؤشر فهي المتسبب الأول في تراجعات السوق حيث كسر سهم "سابك" مستوي الـ 50 ريالا متراجعا بـ17.84 في المائة خلال هذا الأسبوع مما أدى إلى زيادة خسائره منذ بداية العام لتصل إلى70 في المائة من قيمته، وكذلك تراجع مصرف الراجحي (أكبر الأسهم تأثيرا في المؤشر) بـ16.54 في المائة خلال الأسبوع مغلقا عند 55.5 ريال لتصل خسائره منذ بداية العام إلى 53 في المائة.
وتراجعت قطاعات السوق بشكل جماعي هذا الأسبوع تصدرها قطاع البتروكيماويات والذي انخفض بنحو 15.78 في المائة فاقدا 575 نقطة لتصل خسارة القطاع منذ بداية العام إلى 67.60 في المائة، وذلك وسط التراجع الكبير في أسهم القطاع تلاه قطاع التشييد والبناء منخفضاً بنسبة 13.90 في المائة خاسراً 613 نقطة ثم قطاع الإعلام والنشر متراجعاً بنسبة 12.72 في المائة خاسراً 226 نقطة.
وكانت أقل التراجعات من نصيب قطاع الطاقة حيث انخفض بنسبة 1.07 في المائة خاسراً 37.99 نقطة، كما انخفض قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.96 في المائة خاسراً 76.40 نقطة.
ويأتي تصدر قطاع البتروكيماويات للتراجعات وسط مخاوف من المتابعين للسوق بأن يفقد قطاع البتروكيماويات صدارة قطاعات السوق في ظل الظروف الراهنة في حين يبقى القطاع المصرفي لديه حصة الأسد بين القياديات في السوق بينما عقد البعض آمالاً على قطاع الاتصالات ليأتي بقوة للتأثير في حجم السوق وحصتها السوقية.
كما تأتي تلك التراجعات التي طالت أسهم القطاع في ظل التوقعات بتراجع الطلب على المنتجات البتروكيماوية بسبب الأزمة المالية العالمية؛ والتي انخفضت أسعار موادها حاليًا بما يزيد على 55 في المائة مقارنةً بما كانت عليه قبل ثمانية أشهر تقريبًا.
أما من حيث الأسهم فكان أداؤها في المجمل سلبيا حيث من بين 126 سهما يتم التداول عليه لم يرتفع سوي 4 أسهم فقط والتي نجحت في الإغلاق في المنطقة الخضراء بعكس الاتجاه العام للسوق ككل، وتصدر تلك الأسهم سهم "فيبكو" مرتفعاً بنسبة 12.90 في المائة ليغلق عند 38.5 ريال وهو أعلى إغلاق له منذ جلسة 6 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي عندما أغلق عند 40 ريالا، يذكر أن شركة فالكم للخدمات المالية قامت الأربعاء بزيادة نسبتها في شركة تصنيع مواد التعبئة والتغليف "فيبكو" للمرة الثانية على التوالي لتصبح 8.8 في المائة بعدما كانت 8.2 في المائة.
تلاه "ساب تكافل" مرتفعاً بنسبة 3.18 في المائة ليغلق عند 22.7 ريال ثم سهم "ملاذ للتأمين" مرتفعاً بنسبة 1.84 في المائة ليغلق عند 38.7 ريال وأخيرا ارتفع سهم "الخليج للتدريب" بشكل طفيف (0.50 في المائة) ليغلق عند 40.5 ريال.
وعلى الجانب الآخر تصدر انخفاضات الأسهم هذا الأسبوع سهم "أنابيب" منخفضاً بنسبة 28.77 في المائة ليغلق عند 46.30 ريال، تلاه سهم "التصنيع" منخفضاً بنسبة 21.57 في المائة ليغلق عند 14 ريال تلاه سهم "ساب" منخفضاً بنسبة 20.86 في المائة ليغلق عند 55 ريال، وكان السهم قد شهد بعد منتصف جلسة الأربعاء في الدقيقة 13.29 تحديدا صفقة واحدة يتخطى حجمها 1.718 مليون سهم وهي تمثل 99.3 في المائة من إجمالي التداولات على السهم بعد ساعتين ونصف من بداية التداولات والتي تبلغ 1.730 مليون سهم.
وبهذه الصفقة يحقق السهم أعلى كمية تداول له منذ ما يقرب من خمس سنوات حيث كان أعلى حجم تداول حققه السهم 2.03 مليون سهم وذلك في 6 كانون الأول (ديسمبر) 2003؛ وتعد هذه الصفقة وحدها أعلى مما كان يتم تحقيقه يوميا خلال السنوات الخمس، وقد نفذت الصفقة عند 64 ريالاً وهي خارج أسعار السوق الذي يتداول به السهم اليوم والتي تتراوح بين 61 ريال و57.75 ريال.
وقد استحوذ قطاع البتروكيماويات هذا الأسبوع على 33 في المائة من إجمالي قيم التداولات، تلاه قطاع المصارف مستحوذا على 24 في المائة واستحوذ قطاع التشييد والبناء على نسبة 8 في المائة من قيم التداولات واستحوذ قطاع الاستثمار الصناعي على 9 في المائة، بينما كان نصيب باقي القطاعات من إجمالي قيم التداول 26 في المائة.
وعلى صعيد الشركات كان لسهم "الإنماء" أكبر نصيب من قيم التداولات حيث استحوذ على 18.3 في المائة من إجمالي قيم التداولات تلاه سهم "سابك" مستحوذا على 17.9 في المائة، واستحوذ "سافكو" على 4.4 في المائة من القيم في حين استحوذت المعادن على 3.9 في المائة تلاها سهم "زين" بنسبة 3 في المائة، بينما كان نصيب باقي الأسهم 52.5 في المائة من إجمالي قيم التداولات هذا الأسبوع.
ومن حيث كميات التداول تصدر الإنماء الشركات هذا الأسبوع حيث استحوذ على 30.1 في المائة من إجمالي كمية التداولات تلاه سهم "سابك" بنسبة 6.6 في المائة تلاه سهم "معادن" بنسبة 6.4 في المائة، ومن ناحية عدد الصفقات تصدر أيضا الشركات الثلاثة إلا أن "سابك" كانت الأكثر من حيث عدد الصفقات من الإنماء حيث تصدرت الأولى مستحوذة على 8.4 في المائة تلاه الإنماء بنسبة 8.1 في المائة تلاه "معادن" بنسبة 4.3 في المائة من إجمالي عدد الصفقات هذا الأسبوع.
