نبوءة توماس جيفرسون
أرسل لي الشاب النبيه علوان قولا لأحد الآباء المؤسسين لأمريكا بلد الحريات ورأيه في البنوك وامتداداتها يقول فيها عام 1802م ما يلي:
'I believe that banking institutions are more dangerous to our liberties than standing armies. If the American people ever allow private banks to control the issue of their currency, first by inflation, then by deflation, the banks and corporations that will grow up around the banks will deprive the people of all property until their children wake-up homeless on the continent their fathers conquered.'
Thomas Jefferson 1802
ولترجمة المقطع السابق بتصرف نقول:
"إن البنوك أشد خطرا على حرياتنا من الجيوش المتربصة بنا، إذا سمح الأمريكيون للبنوك أن تسيطر على المال، تارة بالتضخم النقدي وأخرى بالانكماش. إن البنوك والمؤسسات المالية من حواشي البنوك وتوابعها لسوف تنمو وتحرم كل ما يملك الناس في النهاية، حتى يستيقظ أطفالهم يوما فيقولوا يا ويلتنا على ما فرطنا فيها؟ دون منازل على قارعة الطريق، في قارة قهرها وامتلكها آباؤهم يوما من قبل؟" انتهى..
ما دفعني إلى نقل هذه الفقرة كمية المقالات والآراء التي تتدفق علي كل يوم، كان آخرها مقالتين واحدة في مقابلة مع وزير المالية الاتحادي الألماني بيير شتاينبروك (Peer Steinbrueck) والأخرى للكاتب الاقتصادي اللامع حازم السالم، وكلا من المقابلة في غاية الإثارة وإنارة الوعي.. فأما الألماني فقال بأن العالم سيدخل عصرا جديدا من تعدد رؤوس القوة والمال، وهو يؤكد نظرية الفرنسي القديمة أتالييه من انتقال القلب المالي من الأطلنطي إلى المحيط الهادي، والتوقعات أن هذا سيحصل بالتدريج مثل دورة القمر، فتنكمش أمريكا كالعرجون القديم، لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون. وهي حركة التاريخ، ودورة النبات، وقانون الموت والحياة، فيخرج الميت من الحي ذلك الله ربكم فأنى تؤفكون..
أما الأخ حمزة السالم الاقتصادي السعودي فمضى أبعد من ذلك، إنها حركة السحر وعصي وثعابين وول ستريت من أجل شطب ديون أمريكا وتحميلها على ظهور العالم طالما كانت أمريكا السيد والعالم برذون الركوب.. وهو أمر استفدته من اقتصاديي الألمان أن أمريكا تدين برفاهيتها لعرق وتعب الآسيويين بشكل خاص..
ومن أطرف ما جاءني في شرح أزمة الديون هذه النكتة المضحكة المبكية..
بعنوان ديون وحمير
وهي نكت يتم تداولها هذه الأيام في واشنطن؟!!
يُروى أن خبيراً مالياً سئل أن يبسط للناس العاديين أسباب الكارثة الحاصلة في أسواق البورصة فقال لهم:
ذهب رجلٌ إلى قرية نائية عارضاً على سكانها شراء كل حمار لديهم بعشرة دولارات.
فباع قسم كبير منهم حميرهم.
بعدها رفع السعر إلى 15 دولاراً! فباع آخرون!
فرفع سعره إلى ثلاثين، حتى نفدت الحمير من لدى أهل القرية.
عندها قال لهم: أدفع 50 دولاراً لقاء الحمار الواحد.
وذهب لتمضية نهاية الأسبوع في المدينة.....
فجاء مساعده عارضاً على أهل القرية أن يبيعهم حميرهم السابقة بأربعين دولاراً للحمار الواحد، على أن يبيعوها مجدّداً لمعلمه بخمسين يوم الإثنين فدفعوا كل مدّخراتهم ثمناً لحميرهم ومن لا يملك مالا اقترض واستدان على أمل تحقيق مكسب سريع
وبعدها لم يروا الشاري ولا مساعده أبداً!!
جاء الأسبوع التالي وفي القرية أمران:
ديون وحمير
تعليقان
القول المنسوب إلى جيفرسون انتشر بشكل واسع في الأونة الأخيرة عبر المنتديات والمدونات الأمريكية، ولكن هناك لغط حول صحة نسبة الكلام إلى توماس جيفرسون. البعض يقول أن له انتقادات على البنوك ولكن الفقرة محرفة وليست اقتباسا أمينا لكلامه وآخرون يقولون أن النص مختلق. وهناك مقالة مخصصة لبيان عدم وجود ما يثبت صحة نسبة ذلك النص إلى جيفرسون في موقع Thomas Jefferson Encyclopedia
مارأيك