في مشهد لا يتكرر إلا نادرا، استخدم عدد من المعلمين في إحدى مدارس العاصمة المقدسة سيارات الأجرة لكي تقلهم إلى مدارسهم، مستغنين عن سياراتهم اتقاء لشر طلاب يقومون بالترصد لسياراتهم وتكسيرها أو تشويهها.
وفي التفاصيل، تعرضت أكثر من عشر سيارات لمعلمين في مدرستين ابتدائية ومتوسطة في حي الغسالة في العاصمة المقدسة إلى اعتداء تخريبي من قبل بعض الطلاب صباح أمس حيث كان آخرها قيام طالبين برش سيارة من نوع فورد تابعة لمعلم مدرسة ابتدائية بدهان أحمر اللون على كامل السيارة الأمر الذي دفع المعلم بالاتصال على الجهات الأمنية للتحقيق في العبث الطلابي.
ويقول المعلم صاحب السيارة المنكوبة "إن ما أصاب سيارتي من أضرار تعد قليلة بجوار ما أصاب العديد من سيارات زملائي المعلمين إلى اعتداء من تكسير الزجاج و حك بودي السيارة بالإضافة إلى بنشرة الكفرات الأمر الذي دفع المعلمين إلى الاستعانة بسيارات الأجرة للذهاب للمدرسة فيما فضل البعض شراء سيارات قديمة للدوام".
ويعد حي الغسالة من الأحياء التي يضعها عدد من المعلمين ضمن القائمة السوداء للأحياء التي تكثر مشاكل طلابها عن غيرها, حيث أفاد أحد المعملين بأن الأغلبية الكبرى من المعلمين ما إن ينتهي الفصل الدراسي حتى يبادروا إلى ملء استمارات النقل الداخلي آملين في التخلص من جحيم تلك الأحياء حيث كبدتهم خسائر مادية كبيرة في مركباتهم.
عدد من المعلمين طالبوا بإيجاد حل لمثل هذه التجاوزات بعد سقوط هيبة المعلم التي كانت سبباً لم يفعله الطلاب مؤكدين أن المثل القائل "قف للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا" لم يعد سائراً في الوقت الحاضر وأصبح المعلم يقف للطالب لكي لا يؤذيه.
وأوضح النقيب فوزي الأنصاري الناطق الإعلامي بإدارة المرور بالعاصمة المقدسة أنه تم ضبط محضر بالواقعة بجوار مدرسة ابتدائية في حي الغسالة مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.

