الخميس 22 ذو القعدة 1429 هـ. الموافق 20 نوفمبر 2008 العدد 5519  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 48 يوم . عودة لعدد اليوم

المحللون يتمسكون بتصنيفاتهم المتفائلة للأسهم

بروك ماسترز

حتى في ظل الركود العالمي الذي يلوح في الأفق، يواصل محللو الأبحاث إصدار توصيات بـ "الشراء" أكثر من "البيع" في أكثر أسواق الاستثمارات أهمية، وفقاً لبحث أجرته تومسون رويترز ستارماين Thomson Reuters StarMine.

التوصيات بـ "البيع"، أو "متدني الأداء" قفزت في أوروبا المتقدمة 5 في المائة إلى 18.2 في المائة منذ كانون الأول (ديسمبر) الماضي، لكنها تبقى أصغر بكثير من نسبة "الشراء"، أو تصنيفات "متفوق الأداء"، التي تبلغ حالياً 52 في المائة.

وتعتبر النرويج السوق الأكثر تفاؤلا في أوروبا، إذ تم تصنيف 63 في المائة من الأسهم المغطاة في قائمة "الشراء"، وما زالت نسبة التوصيات الإيجابية في ازدياد. ويبقى المحللون الفرنسيون الأكثر تشككاً، بإصدارهم تصنيفات بـ "البيع" بنسبة 22.6 في المائة.

ويصنف المحللون الأمريكيون 48.6 في المائة من الشركات التي يغطونها تحت قائمة "الشراء"، ويتوازى ذلك إلى حد كبير مع نسبة 49 في المائة كانت عند نهاية العام الماضي. ويواصلون أيضاً إصدار تصنيفات أقل بالبيع من أي جهة أخرى، عند نسبة 6.7 في المائة.

كما أن المحللين في الولايات المتحدة واليابان لديهم أعلى نسبة من التصنيفات "المحايدة"، أو "الاحتفاظ"، بنسبة تبلغ تقريباً 45 في المائة لكل منهما.

ويقول ويليام هيركيلراث، المختص في جانب البيع لستارماين في الولايات المتحدة: "إن استخدام كلمة محايد هنا يعني فعلياً: ابق بعيداً".

وجانب من الانحياز الإيجابي مرده أن المحللين غالباً ما يحجمون عن تخفيض قيمة الشركات التي يتابعونها، أو تحدي تقديرات الإدارة للعوائد.

ويقول ديفيد نوكس، رئيس الأبحاث في شركة الوساطة البريطانية كازينوف Cazenove: "تقتضي الشجاعة أن تعارض الإدارة، والتوافق العام، والسوق، قوة حقيقية في الأبحاث. وعليك فعلياً أن تبرر تحليلاتك".

ربما يكون المحللون الأمريكيون، خصوصا في الشركات الأصغر، خائفين من مقاضاتهم لتسببهم في هبوط أسعار الأسهم، لذا يختارون التخلي عن التغطية، بدلاً من تخفيض التقييم إلى تصنيف البيع.

ويعكس انحياز التصنيف الإيجابي أيضاً حقيقة أن البنوك أكثر احتمالاً لأن تكون إيجابية بشأن زبائنها.

مثلا، يصنف بنك نومورا الياباني 10 في المائة من الشركات التي يغطيها بتصنيف البيع، غير أن زبائنها يشكلون 3 في المائة فقط من تصنيفات البيع هذه.

وتستمر النسبة الإيجابية الضئيلة في البقاء رغم الجهود المكثفة التي تبذلها البنوك الكبيرة لزيادة موثوقية أبحاثها في أعقاب فضيحة البحث الذي أجري عام 2002، عندما كشف مدعي عام نيويورك في ذلك الحين، إليوت سبيتزر، عن دليل على أن البنوك كانت تزيف أبحاثها لكسب أنشطة تمويل الشركات.

وفي الوقت الحاضر يطلب جولدمان ساكس، مثلا، أن يصنف محللوه نحو 25 في المائة من الأسهم التي يغطونها تحت تصنيف الشراء، ونحو 18 في المائة تحت تصنيف البيع، حسبما يقول أنتوني لينغ، كبير مسؤولي أبحاث الاستثمار العالمي.

ولا يتغير هذا الرقم في الأوقات الجيدة أو السيئة، حسبما يقول، لأن من المفترض أن تكون التوصيات حول الشركة مقابل نظرائها، وليس في الأسواق بشكل عام.

نتيجة لذلك، الأسواق التي تجري فيها البنوك العالمية نسبة أكبر من الأبحاث لديها نسبة أكبر من تصنيف البيع. وتميل التصنيفات العادية في الأسواق، مثل النرويج والولايات المتحدة، حيث يؤثر الامتداد الطويل لشركات الوساطة الصغيرة في الأرقام الكلية، إلى أن تكون أكثر تفاؤلاً.

وبحسب ستيوارت ماكلين، وهو استشاري مختص في ستارماين: "البنوك العالمية أكثر عدائية بشأن التوصية بالبيع".

ويشير بحث ستارماين أيضاً إلى أن العديد من دوائر الأبحاث تدفع محلليها إلى الابتعاد عن توصيات الاحتفاظ بالأسهم. ولا تساهم هذه كثيراً في مساعدة الزبائن في الأسواق المتقلبة فحسب، وإنما أيضاً لا تساعد تصنيفات المحللين على الدقة.

ويقول نوكس: "إننا نقول: ابتعدوا عن السياج أيها الشباب، إن الأمر ليس تجارياً للغاية".

وكانت أبحاث الإسكان الإسبانية أكثر فاعلية في هذه الدوائر. وخفض المحللون هناك عدد التوصيات بالاحتفاظ بنسبة 5 في المائة هذا العام فقط، وتبنوا تصنيفاً محايداً بشأن 18.8 في المائة فقط من الشركات.

عدد القراءات: 588

لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
نحن نتوخى نشر جميع الردود دون أي تدخل. وأي تعديلات تجري على الردود تهدف إلى الارتقاء بالحوار، وعدم الخروج عن الموضوع، أو المساس بأي شخص أو جهة بشكل غير لائق ويتنافى مع الموضوعية، ومع المكانة التي تتمتع بها الاقتصادية الإلكترونية.
الاسم
البريد الالكتروني
تعليق
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق