فسخت مدرجات ستاد الملك فهد الدولي في الرياض "درة الملاعب" لونها الأزرق واكتست بالأخضر قبل لقاء المنتخب السعودي لكرة القدم أمام ضيفه الكوري الجنوبي ضمن التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، بعد أن غصت بالجماهير التي تقاطرت منذ وقت مبكر لمساندة منتخب بلادها في نزاله المصيري في طريقه إلى المونديال العالمي.
وكانت إدارة درة الملاعب قد أشرعت أبواب الملعب للجماهير عند الرابعة عصرا، ولا سيما أن دخولها كان بالمجان بعد أن تكفل بدفعها عدد من رجال الأعمال، ووضعت آلية لمعرفة عدد الجماهير من خلال تقطيع بطاقات عن كل فرد، ووضعها في صناديق، في حين منعت شعارات الأندية من الدخول.
يشار إلى أن إدارة درة الملاعب نصبت كمائن ثابتة ومتحركة منذ ساعات مبكرة أمس بقيادة حسن أبو عمشى كبير رجال الأمن للقضاء على باعة المواد الغذائية والإعلام التي تحمل شعارات الأندية حول باحات الملعب، ما اضطر الباعة إلى الابتعاد عن الملعب وعرض بضاعتهم خارج أسوار الملعب.
من جهته، أعلن المهندس سلمان النمشان مدير ستاد الملك فهد الدولي في الرياض، حالة تأهب قصوى لجميع العاملين في درة الملاعب، وطالبهم بالحضور أمس منذ ساعات الصباح الأولى، والبالغ عددهم أكثر من 100 فرد من أمن الملعب، إضافة إلى رجال الأمن الصناعي "أمنكو"، وموظفي شركة صلة الرياضية.
وصادر رجال أمن الاستاد المواد الغذائية المختلفة والتي تباع على الأرصفة حول الاستاد خوفا من أن تكون فاسدة أو منتهية الصلاحية بعد كثرة الشكاوى.
وشدد النمشان على أن هذه محاولات بسيطة لخدمة الوطن في يوم من أيام الوطن الجميلة، وقال "لن يستغل المفسدون وضعاف النفوس فرحة جماهيرنا في هذا اليوم".
وأضاف "حصلت مشاكل كبيرة لعدد من الجماهير بسبب المواد الغذائية التي تباع على الأرصفة بسبب سوء استخدامها أو انتهاء صلاحيتها، وكل المشجعين أمانة في عاتق جميع موظفي الاستاد".
وزاد "حتى أعلام الأندية تمت مصادرتها حتى لا تستغل بطريقة غير حضارية لا يرضاها أي مواطن سعودي غيور".
#2#
وكشف أن إدارة ستاد الملك فهد الدولي وبالتنسيق مع شرطة منطقة الرياض وأمانة الرياض للقضاء على هؤلاء المخربين، وقال "يوجد تنسيق وتفاهم حول آلية القضاء عليهم، ولن تجدوا مستقبلا أي أثر لهم".
وكان السور الخارجي والباحات القريبة من الملعب قد شهدت احتشاد جماهير كبيرة وصلت إلى الرياض صباح أمس قادمة من عدة مدن ومحافظات، فيما غصت الشقق المفروشة في المنطقة المجاورة للملعب بالجماهير التي وصلت أمس الأول برا وجوا لمساندة الأخضر، كما شهدت المطاعم والمقاهي المجاورة زحفا جماهيريا كبيرا ترغب في الدخول في الاستاد مبكرا خوفا من ذهاب الأماكن المميزة في المدرجات.
وأكد عدد من الجماهير القادمين من خارج منطقة الرياض أن الطرق الرئيسية (الشرقية، الغربية، الجنوبية، والشمالية) لم ينقطع عنها العلم الأخضر طوال الطريق، في تأكيدهم على حضور جماهيري غفير من خارج الرياض.
ووزعت إدارة الملعب منسوبيها على جميع البوابات لتوزيع التذاكر وسط تشديد كبير لحصل كل مشجع على تذكرته وحتى لا يستغلها ضعاف النفوس ويحصل على تذاكر أضافية وينجح في بيعها وسط الزحام بعد نفاذ التذاكر، وقال النمشان "وضعنا أكثر من عين وبالتعاون مع جهات الأمن للقضاء على تلك الفئة التي ستلقى عقابها فور سقوطها في يدي المسؤولين".


