خلص خبير أمريكي في مكافحة الإرهاب استنادا إلى تحليل تنظيم (القاعدة) إلى أن الحركة المتشددة تجد صعوبة في تعزيز شعبيتها بين الباكستانيين بعد استقالة الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف. وقال جاريت براكمان المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. أيه) إن رحيل مشرف في أيلول (سبتمبر) الماضي أفقد (القاعدة) هدفا مهما في حملتها المناهضة للولايات المتحدة. فالرئيس الباكستاني الحالي آصف علي زرداري هو من منتقدي الولايات المتحدة. وكتب براكمان في دورية مركز مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في وست بوينت التي تنشر اليوم الخميس أن (القاعدة) "تجد نفسها أمام احتمالات متعددة فيما يتعلق بحكومة باكستان وجيشها وسكانها الجهاديين." وكتب براكمان الذي كان لوقت قريب مدير الأبحاث في المركز وأصبح هذا العام أستاذا للأمن في جامعة نورث داكوتا "على الرغم من خروج مشرف من السلطة الآن إلا أن القصور الذاتي في سياسة (القاعدة) المناهضة لباكستان جعل من الصعب عليها التراجع دون الاعتراف بضعف استراتيجي. "بالقطع ما يشكل صداعا لـ (القاعدة) هو الفرص السانحة للولايات المتحدة." ويقول برايان جلين وليامز الأستاذ الجامعي الأمريكي الذي شهد ضد (القاعدة) في محاكمات جوانتانامو إن الهجوم على حكومة زرداري يلقى قبولا أقل بين الباكستانيين مقارنة بمشرف لأنه ينظر إلى زرداري على أنه أكثر شرعية. وأدان زرداري الضربات الجوية الأمريكية المتصاعدة ضد مقاتلين متشددين في منطقة الحدود الباكستانية ـ الأفغانية. واستخفت واشنطن بتلك الاحتجاجات لكنها لم تكرر هجوما بريا في أيلول(سبتمبر) الماضي تعرض لانتقادات حادة. وكتب براكمان يقول "كلما ابتعدت باكستان عن صورة الوصيفة للولايات المتحدة كلما كان أسهل عليها كسب التأييد الداخلي الذي تحتاج إليه للتعامل بنفسها مع مشكلة التشدد التي تواجهها." وانتقد آدم جدن المتحدث باسم (القاعدة) الأمريكي المولد الشهر الماضي تأييد باكستان الولايات المتحدة في الحرب الأفغانية وفي قتالها المتشددين في المناطق الحدودية وسماحها باستخدام الجيش الأمريكي طرقا للنقل. وفي رسالة بالإنجليزية ظهرت في آب(أغسطس) تحدث أيمن الظواهري الرجل الثاني في (القاعدة) عن حبه للباكستانيين. وقال براكمان إن الهدف ربما تغيير نبرة (القاعدة) في الحديث مع الباكستانيين واستخدام لغة جديدة لا تركز على القائد شخصيا وتؤكد على العلاقة مع الشعب الباكستاني. وكتب يقول إن (القاعدة) ربما تحاول الخروج من مأزق. وكشف استطلاع لمعهد بيو عام 2007 أن ثقة المسلمين الباكستانيين بأسامة بن لادن زعيم (القاعدة) انخفضت بنسبة 8 في المائة إلى 38 في المائة مقارنة بعام 2003. لكن ثلثي الباكستانيين تقريبا يرون الولايات المتحدة الخطر الأكبر على بلادهم.
الانتخابات الباكستانية أضعفت موقف القاعدة

"الاقتصادية"
الخميس 20 نوفمبر 2008 1:24
