الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

مصر تتفق مع دول عربية على إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الخميس 20 نوفمبر 2008 1:21
مصر تتفق مع دول عربية على إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني

كشفت مصادر فلسطينية وصفت بأنها "حسنة الاطلاع" أن القاهرة أرسلت إلى حركتي (فتح) و(حماس) ملحقا للورقة المصرية الخاصة بتحقيق المصالحة الوطنية يتضمن العديد من الإيضاحات لبنود ما جاء في الورقة التي كان قد تم توزيعها على الفصائل من قبل. وأشارت المصادر في تصريحات نقلتها مواقع إلكترونية فلسطينية أمس إلى أن "القيادة المصرية أجرت سلسلة اتصالات مع الدول العربية التي لها تأثير في الساحة الفلسطينية وأطلعتها على الورقة المصرية التي تم توزيعها على الفصائل الفلسطينية". وذكرت أن مصر اتفقت مع هذه الدول على ضرورة إصدار ملحق للورقة المصرية يتم إرساله لـ (فتح) و(حماس) للاطلاع عليه مشيرة إلى أن القاهرة "وجهت رسالة للحركتين بضرورة معالجة كافة القضايا التي تعترض طريق المصالحة الفلسطينية من خلال طاولة الحوار". وكانت مصر قد أجلت إلى أجل غير مسمى الحوار الفلسطيني الذي كان مقررا إطلاقه في العاشر من الشهر الجاري في القاهرة بعد أن قررت (حماس) وفصائل فلسطينية أخرى مقاطعته. وزادت وتيرة التصعيد والتراشق الإعلامي بين (فتح) و(حماس) عقب إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدم وجود معتقلين سياسيين في الضفة الغربية الأمر الذي نفته (حماس) جملة وتفصيلا واتهمت عباس بتعطيل جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية. وأوضحت المصادر أن مصر ودولا عربية تصر على إنهاء ملف الانقسام الداخلي الفلسطيني لما يشكل من خطر على القضية الفلسطينية برمتها وكذلك لـ"توافر معلومات لديها بنية جهات خارجية التدخل في الساحة الفلسطينية والإبقاء على حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي لتعزيز مصالحها الذاتية". وأضافت أن القاهرة ستبدأ استقبال وفود الفصائل الفلسطينية من داخل قطاع غزة وخارج الأراضي الفلسطينية نهاية الشهر الحالي تمهيداً لانطلاق جلسات الحوار أوائل الشهر المقبل وحل القضايا كافة التي تعترض طريق المصالحة خلال هذه الجلسات.

من جهتها طالبت حركة (حماس) أمس بتنفيذ خمس نقاط من أجل إطلاق الحوار الوطني الفلسطيني. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم (حماس) في تصريحات نقلتها مواقع إلكترونية محسوبة على الحركة إن"رؤية الحركة لاستئناف الحوار تقوم على تنفيذ خمس نقاط رئيسية أولها الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية". وأكد برهوم أن مطالب (حماس) تشمل كذلك السماح لوفدها في الضفة بالمشاركة في جلسات الحوار "وأن تكون الترتيبات البروتوكولية لجلسات الحوار متكافئة" إلى جانب وجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحضوره جلسات الحوار إضافة إلى الاستجابة للتعديلات التي عرضتها (حماس) على الورقة المصرية. وقال إن (حماس) ترفض الذهاب إلى الحوار في ظل استمرار حملات "الاعتقال السياسي في الضفة الغربية التي طالت أكثر من 600 من كوادرها". من جانبه أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحركة (فتح) عزام الأحمد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يحضر اجتماع وزراء الخارجية العرب المزمع عقده في القاهرة الأربعاء المقبل بسبب "تردد" الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تحميل حركة (حماس) مسؤولية تعطيل الحوار الفلسطيني الشامل. فيما قال النائب أكرم الهيموني عضو المجلس التشريعي عن كتلة (فتح) البرلمانية أمس إن حركة (حماس) أخذت فرصتها في الحكم لكن المشكلة الحقيقية أن برنامجها السياسي لا يتوافق مع برنامج الشعب الفلسطيني القائم على التعددية وتداول السلطة وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار ونبذ العنف الداخلي وإرساء علاقات مع المجتمع الدولي تنسجم مع الشرعية الدولية في سبيل إحقاق الحقوق الوطنية في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وفي شأن النزاع مع الدولة العبرية رفض إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي أمس مطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من المعابر التي أغلقتها إسرائيل بدرجة كبيرة طوال أسبوعين من العنف. وسأل راديو الجيش الإسرائيلي باراك عن النداء الذي وجهه الأمين العام للمنظمة الدولية وما إذا كانت إسرائيل تعتزم إعادة فتح المعابر فقال "لا.. يجب أن يسود الهدوء حتى يعاد فتح المعابر". وأبلغ الأمين العام للأمم المتحدة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت البارحة الأولى أنه يشعر بقلق عميق للوضع الإنساني في غزة وحث إسرائيل على السماح بدخول موظفي المعونات التابعين للمنظمة الدولية إلى القطاع. وفتحت إسرائيل يوم الإثنين الماضي أحد المعابر لفترة وجيزة وسمحت لـ 33 شاحنة محملة بالإمدادات بالدخول إلى غزة للمرة الأولى منذ أسبوعين وأبلغ أولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه لن يسمح بحدوث أزمة إنسانية هناك. ولم تسمح إسرائيل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تقدم العون لنحو 750 ألف لاجئ فلسطيني وغيرها من الوكالات بإدخال إمدادات للقطاع منذ الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري حين أغارت قوات إسرائيلية على الجيب الساحلي لتدمر ما وصفه الجيش بنفق حفره نشطاء. وقتل في اشتباكات عبر الحدود أكثر من 12 نشطا فلسطينيا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية