رفض أحد زعماء طالبان عرضا طرحه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بتوفير الأمان لزعماء المقاتلين الراغبين في إجراء محادثات سلام. وقال الملا الذي عرف عن نفسه بأنه نائب زعيم طالبان أمس "نحن في أمان في أفغانستان ولسنا بحاجة لعرض حامد كرزاي توفير الأمان". وأضاف لـ "رويترز" في اتصال بالأقمار الصناعية من مكان غير معلوم " سنواصل الجهاد ضد القوات الأجنبية وعبيدهم الأفغان".
وفي السياق ذاته أفاد تسجيل مصور أذاعته محطة العربية الإخبارية أمس أن طالبان هددت بشن هجمات في باريس ما لم تنسحب فرنسا من أفغانستان. وأعلن التسجيل أيضا مسؤولية طالبان عن كمين أوقع عشرة قتلى فرنسيين في آب (أغسطس) الماضي. ولم يتضح متى صور هذا التسجيل. وقال قيادي في طالبان ذكر أن اسمه الملا فاروق في التسجيل أن طالبان قتلت عشرة جنود فرنسيين ليكونوا رسالة إلى الفرنسيين حتى يعدلوا عن أخطائهم وينسحبوا من أفغانستان. وأضاف أنه إذا لم يستمعوا لهذه الرسالة فسيصلهم الرد في باريس.
وفي الشأن الأمني قتل شرطيان ومدني أمس في هجوم انتحاري استهدف مقر حكومة إقليم في جنوب أفغانستان كما أفاد مصدر رسمي. وقال زلماي أيوبي المتحدث باسم حاكم ولاية قندهار لوكالة الصحافة الفرنسية "إن رجلا يرتدي زي الشرطة حاول الدخول إلى مقار حاكم إقليم داند في ولاية قندهار وفجر نفسه عندما اعتقله رجال الشرطة". وأوضح المتحدث "أن شرطيين اثنين ومدنيا قتلوا وجرح شرطيان آخران" في الانفجار الذي وقع أمام مدخل المبنى قبل أن يتهم طالبان بتنفيذ هذا الاعتداء الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن. وتعد قندهار مهد حركة طالبان وأحد معاقلها. وتشن طالبان حركة تمرد دامية منذ أن أطيح بها من سلطة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة في نهاية العام 2001. وتضاعفت أعمال العنف منذ قرابة سنتين على الرغم من انتشار نحو 70 ألف جندي في قوتين دوليتين إحداهما تابعة للحلف الأطلسي والأخرى بقيادة أمريكية.
