أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية أمس فلسطينيين اثنين في شمال لبنان في إطار ملاحقتها مجموعة فتح الإسلام التي خاض الجيش مواجهات دامية معها عام 2007، كما أفاد مسؤول أمني مقرب من الملف. وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته إن الأجهزة المختصة "أوقفت فلسطينيين اثنين خلال سلسلة مداهمات نفذتها الأجهزة المختصة في طرابلس (كبرى مدن شمال لبنان) وفي محيط مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين" الذي يقع عند مدخلها الشمالي. وأوضح أن الأول يدعى علي خضير (32 عاما) أوقف في ورشة قيد البناء عند مدخل طرابلس الجنوبي والثاني شخص من (آل الملك) أوقف قرب مخيم البداوي للاشتباه أن شاكر العبسي زعيم (فتح الإسلام) اختبأ لفترة في شقة يملكها شقيقه المقيم في الدنمارك. وتتم هذه المداهمات في ضوء "المعلومات التي يدلي بها موقوفون للاشتباه بعلاقتهم في تفجيرات طرابلس ضد الجيش اللبناني". ووفق المصدر نفسه وكذلك في ضوء إفادات موقوفين في سورية لاشتباهها بأنهم من (فتح الإسلام) وأنهم متورطون في تفجير دمشق الذي أسفر في 27 أيلول (سبتمبر) الماضي عن 17 قتيلا. وامتنع مصدر قضائي عن تحديد إجمالي عدد الموقوفين منذ الكشف عن (شبكة جوهر). وأوضح المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية "أن الموقوفين ما زالوا قيد التحقيق الأولي لدى مخابرات الجيش أو فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي". وأضاف "يطلقون سراح البعض بعد انتهاء استجوابهم ويحتفظون بآخرين للتحقق من المعلومات التي يدلون بها ليحيلوهم إلى القضاء بعد انتهاء التحقيق معهم". واعتقلت الأجهزة الأمنية أمس الأول لبنانيا يقيم قرب مخيم البداوي للاشتباه بأنه ساعد شاكر العبسي على الهروب من مخيم البداوي حيث لجأ بعد فراره من مخيم نهر البارد إثر سقوطه في يد الجيش إلى سورية. ونجحت الأجهزة الأمنية في اعتقال هذا المواطن اللبناني أمس الأول إثر الاعترافات التي كان أدلى بها ثلاثة أشخاص أوقفتهم الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لحركة (فتح) في مخيم البداوي وسلمتهم في السادس من الشهر الجاري إلى الجيش. كما ألقت الأجهزة المختصة قبل نحو عشرة أيام القبض على اللبناني خالد العتر الملقب بـ"أبو العبد" في طرابلس وكان اسمه قد ورد ضمن اعترافات منفذي اعتداء دمشق التي بثها التلفزيون السوري. يذكر أن سلسلة التوقيفات انطلقت بعد اعتقال عناصر خلية إرهابية في شمال لبنان منتصف الشهر الماضي وفرار المشتبه بقيادتها اللبناني عبد الغني جوهر. ويشتبه في أن هذه الخلية نفذت عمليتي تفجير ضد الجيش اللبناني وبالتخطيط لعمليات أخرى. وخاض الجيش اللبناني العام 2007 معارك شرسة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر ضد مجموعة (فتح الإسلام) في مخيم نهر البارد انتهت بسيطرته على المخيم بعد تدميره تدميرا شبه كامل وسقوط أكثر من 400 قتيل بينهم 168 جنديا لبنانيا. وتبين لاحقا أن زعيم المجموعة شاكر العبسي نجح في الفرار بعد معلومات أولية عن مقتله في المعارك.
