الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

أجبر طفل سعودي يدرس في الصف الأول الابتدائي والديه على تغيير اسمه، بعد أن رفض الذهاب إلى المدرسة لمدة أسبوع واختار اسما جديدا له.

وقالت والدة الطفل لـ"الاقتصادية"، إن ابنها الذي ذهب إلى المدرسة عانى كثيرا استهزاء زملائه وأساتذته من اسمه، كونه غريبا حيث أطلق عليه والده اسم "مقعد" نسبة لجده لأبيه، لكن الاسم أصبح محط استغراب من حوله فهناك من لا يستطيع لفظ الاسم صحيحا وهناك من قرر مناداة الطفل باسم والده".

وأضافت قائلة "هذا سبب إحباطا شديدا لطفلي الذي رفض العودة للمدرسة، متسائلا لماذا أطلقنا عليه الاسم، وطالبنا بتغير اسمه واختار لنفسه اسم فهد بدلا من اسمه القديم"، مبينة أنه أمام ضغوط وإصرار طفلها قرر والده تغيير اسمه وتسميته بالاسم الذي اختاره مقابل عودته إلى المدرسة من جديد.

وأشارت إلى أن طفلها استجاب بسرعة كبيرة لاسمه الجديد حيث كان يرفض التجاوب مع أقاربه وأقرانه ممن يناده بالاسم القديم بل كان يصحح لضيوف والده عندما ينادونه باسم ولده القديم.

من جانبها، أكدت نورا العلي إخصائية اجتماعية على ضرورة اختيار الاسم الحسن للطفل وما هو مقبول اجتماعيا كون ذلك سيؤثر كثيرا في مسار حياة الطفل وقد يكون الاسم الغريب سببا لإحباطه وإضعاف شخصيته أمام الآخرين.

وأضافت العلي قائلة: "أستغرب من الأسر التي مازالت تطلق أسماء قديمة وغريبة على أبنائهم مع أن هناك كثيرا من الأسماء الجميلة ذات المعنى الحسن لافتة إلى أن الإسلام حث على اختيار الاسم الحسن للابن وربط ذلك بحقوق الطفل على أبيه مشيرة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر أن خير الأسماء ما عبد و ما حمد".

ونبهت إلى ضرورة التخلي عن عادة التسمية بالأجداد والآباء إذا كانت أسمائهم شاذة بين باقي الأسماء مما يسبب الحرج للطفل أو الطفلة في المدرسة، مؤكدة أن تلك العادة تسببت في حالات طلاق بعد رفض بعض الزوجات إطلاق اسم والد الزوج على أبنائهم لأنه يتسبب في كثير من التندر والإحراج.

وتطرقت إلى موجة تسمية الأبناء على المسلسلات كما حدث أخيرا حيث أطلقت أكثر من 1000 أسرة سعودية أسماء أبطال مسلسل تركي على أبنائهم وبناتهم بحسب تصريحات مسؤولين في الأحوال المدنية أخيرا. ناصحة الأسر باختيار الاسم ذي المعنى الجميل والابتعاد عن التقليد لأن هذه الأسماء قد تكون غير مناسبة للطفل عندما يكبر.

في السياق ذاته قالت ابتسام محمد إن زوجها أصر على تسمية ابنها "عبدو" على اسم والده ولكن موظف الأحوال رفض الاسم باعتباره غريبا فسماه عبدالعزيز. لافتة إلى أهمية دور موظفي الأحوال في منع الأسماء الغريبة والتي تخالف السائد، وإجبار ولي الأمر بإطلاق اسم حسن ولائق على ابنه لوجود عادات بالية قد تجبر الوالدين على اختيار أسماء غريبة وصعبة .

يشار إلى أن عدد طلبات تغيير الأسماء ارتفع في السنوات الأخيرة وتحديدا من الفتيات السعوديات لدى إدارات الأحوال المدنية إلى أسماء جديدة مختلفة تماماً عن الاسم السابق، أو تعديلها بحذف بعض الأحرف أو إضافة حرف جديد أو تغيير ترتيب الحروف ليتغير معه الاسم؛ وقد نجح بعضهن في تغيير أسمائهن. ونشرت بعض الصحف في الأشهر الماضية أمثلة للأسماء التي تغيرت، ومنها على سبيل المثال: «رعنة» و«عمشا» و«غزالة» و«شوع» .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية