استطاعت المطاعم الهندية المتناثرة في مدينة الرياض, خصوصا في شمالها, بفضل أكلاتها المتنوعة التي تشتهر بحرارتها, جذب أعداد كبيرة من المواطنين السعوديين، الذين أصبحوا يتوافدون على هذه المطاعم بأعداد كبيرة، على الرغم من ارتفاع أسعار الخدمات فيها إذا قورنت بالمطاعم الأخرى. كما استطاعت هذه المطاعم أن تثبت نفسها كإحدى الوجهات المفضلة لعقد اجتماعات الطبقة الثرية التي تفضل قضاء وجبات العمل في أحد المطاعم الهندية الراقية.
يقول سانجوا أمين مدير أحد المطاعم الهندية الراقية، إن الإقبال الكبير الذي تشهده المطاعم الهندية هو أكبر دليل على إعجاب أبناء الشعب السعودي بكل طبقاته بالمطبخ الهندي، إذ أكد أن مطعمه ليس مقصورا على فئة معينة، فهو يستقبل يوميا أعدادا كبيرة من الزبائن من جميع أحياء الرياض على الرغم من ارتفاع أسعار الخدمات في المطعم الذي تكلف الوجبة الكاملة للشخص الواحد فيه قرابة 60 ريالا.
ولفت سانجوا إلى أن المطعم استقطب أفضل الطهاة من الهند، موكدا أن المطعم استطاع على الرغم من حداثة إنشائه من افتتاح عديد من الفروع في مناطق المملكة تجاوز الخمسة فروع، كاشفا أنهم استحدثوا قاعات خاصة على مستوى رفيع، لعقد لقاءات رجال الأعمال الذين يفضلون عقد لقاءاتهم على شكل وجبات أعمال، كاشفا أن سعر حجز القاعة للوجبة الواحدة 500 ريال، دون شمول الطلبات.
في الشأن نفسه تحدث نادر مجيب مدير مطعم هندي، أن المطعم انشئ في الأساس لاستقبال الزبائن السعوديين الذين يفضلون تناول الأكل الهندي، مفصحا عن عدم اقتناعه في بداية بفكرة بتخصيص المطعم للسعوديين، إلا أن الإقبال الكبير الذي يشهده المطعم جعله يبدل رأيه، مقدرا عدد الزبائن الذين يحضرون يوميا إلى المطعم بـ 50 زبونا، لافتا إلى أنهم وضعوا أسعارا مناسبة جدا ليجذبوا أبناء الطبقة الوسطى.
وكشف نادر عن الإيرادات اليومية للمطعم، حيث أكد أن المطعم يغلق يوميا على إيرادات لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال كأقل تقدير، مشيرا إلى أن المطعم يستقطب أيضا عديدا من أبناء الجالية الهندية الذين يخصص معظمهم يوما واحدا في الأسبوع لتناول الطعام الهندي، الذي غالبا ما يكون يوم الجمعة.

