الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

عرض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ضمان أمن زعيم طالبان الملا عمر إذا أراد أن يتفاوض في أي وقت من الأوقات. وقال كرزاي في مؤتمر صحافي أمس "إن على الحلفاء الغربيين أن يتخلصوا منه أو يغادروا البلاد إن لم يقبلوا هذا الأمر". ومع اتساع تمرد طالبان بعد سبع سنوات من الإطاحة بالمتشددين الإسلاميين من السلطة تخضع إمكانية إجراء محادثات مع قادة أكثر اعتدالا بطالبان للدراسة بصورة متزايدة في أفغانستان وبين حلفائها. وتقول الحكومة الأفغانية إنها مستعدة للتحدث مع أي أحد يعترف بدستورها. واتخذت على استحياء خطوة تجاه المحادثات في أيلول(سبتمبر) الماضي عندما التقت مجموعة من المسؤولين الأفغان، مسؤولي طالبان في السعودية لإجراء محادثات بشأن كيفية إنهاء الصراع. لكن طالبان رفضت أي اقتراح بإجراء محادثات مع وجود قوات أجنبية في البلاد. وقال كرزاي إنه سيضمن سلامة زعيم طالبان الملا عمر إذا أراد إجراء محادثات سلام في أي وقت. وأضاف "إذا سمعت منه أنه مستعد لأن يأتي إلى أفغانستان أو يتفاوض من أجل السلام...فسأذهب بوصفي رئيس أفغانستان إلى أي مدى لتوفير الحماية". وتابع قائلا "عندما أقول إني أريد الحماية للسيد عمر فإن أمام المجتمع الدولي خيارين.. إما أن يتخلص منه وإما يغادر (البلاد) إذا رفض". لكن كرزاي قال إن هناك شوطا لابد من قطعه قبل منح ضمان أمني للملا عمر، وهو أن تثبت طالبان أنها تريد السلام. وقال "لسنا في تلك المرحلة الآن. الآن يتعين أن أسمع من قيادة طالبان أنها مستعدة لإحلال السلام في أفغانستان. يتعين أن تثبت ذلك بنفسها". وتصاعد العنف في أفغانستان خلال العامين الأخيرين ما أثار الشكوك بشأن مستقبل البلاد وحكومتها المدعومة من الغرب. ويخوض نحو 70 ألفا من القوات الأجنبية نصفهم تقريبا أمريكيون قتالا ضد طالبان التي يتسع نفوذها وهجماتها في المناطق الريفية في الجنوب والشرق والغرب. وكان الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما قد ألمح أيضا إلى استعداده للتحدث مع قادة أكثر اعتدالا في طالبان لاستكشاف ما إذا كانت إستراتيجية استخدمت في العراق وتمثلت في التحدث مع خصوم ـ وهي إستراتيجية ينسب إليها الفضل في تغيير الموقف هناك ـ ستؤتي ثمارها في أفغانستان.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية