تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأحد old هـ. الموافق 12 أكتوبر 2008 العدد 5480
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2181 يوم . عودة لعدد اليوم

د.يعقوب:

تخطيط الدماغ والرنين المغناطيسي المتطور يلعبان دوراً مهماً في كشف البؤرة الصرعية وتحديد العلاج المناسب

تراوح نسبة الصرع في معظم بلدان العالم بين 1 و2 في المائة، وإذا افترضنا أن عدد سكان المملكة 25 مليون نسمة فيوجد نحو 250 ألف مريض مصاب بالصرع، ومرض الصرع لا يعد ككل الأمراض حتى أنه يعد في كثير من المجتمعات وصمة اجتماعية، فما حقيقة هذا المرض؟ التقينا الدكتور بسيم يعقوب استشاري أمراض المخ والأعصاب ليعرفنا على المرض بشكل أوسع من ناحية ماهية المرض، وكيف يمكن معالجته وكشفه مبكراً.

الصرع مرض عضوي وليس مس من الجنون

هل الصرع وصمة اجتماعية أم مرض عضوي سهل العلاج؟

لعل أصعب ما يواجه الطبيب أن يخبر المريض أو أقاربه بإصابته بمرض الصرع، لما لهذا المرض من وصمة اجتماعية قد تؤثر في مستقبل المريض وحياته الاجتماعية حتى إن كثيرا من العائلات تخفي أن أحد أفرادها يعاني مرض الصرع وهذا لا يقتصر على المجتمع السعودي أو المجتمعات العربية، بل كان سائداً في معظم المجتمعات قبل فترة طويلة لما له من آثار في مستقبل العائلة الاجتماعي والأسري، كان الاعتقاد أن هؤلاء الأشخاص في داخلهم مسِ من الجن، وكان يقفل عليهم ويمنعوا من الزواج أو العمل. وظلت الحالة هكذا حتى بداية القرن الماضي عندما تم اكتشاف تخطيط الدماغ وتبين أن هؤلاء يعانون عدم انتظام في الموجات الكهربائية الدماغية مما ينتج عنه حركات عنيفة في أطراف الجسم المختلفة وهو ما يؤدى إلى نوبات التشنج. لذا لا بد من معرفة الحقائق العلمية عن هذا المرض: أولاً هذا المرض ناتج عن عدم انتظام في الموجات الكهربائية داخل الدماغ مما يؤدي إلى فقدان الوعي والحركات العنيفة. ثانياً: تطور العلاج الدوائي لهذا المرض حيث إن الأدوية الحديثة فاعلة وتأثيراتها الجانبية قليلة جداً خاصة عند النساء فكثيراً من هذه الأدوية لا تؤثر في الدورة الشهرية أو الحمل أو تشوه الجنين أو فعالية حبوب منع الحمل .

هدف العلاج الحديث اختفاء حالات الصرع كلياً

هدف العلاج الحديث هو اختفاء حالات الصرع اختفاء كاملاً وليس فقط التقليل من عددها إضافة إلى انخراط المريض في المجتمع بشكل طبيعي من غير أي قيود أو وصمة بما فيه الوظائف المختلفة والرياضة والهوايات المتعددة.

عند تشخيص حالة الصرع هناك مسؤولية على الطبيب وعلى المريض أو أقاربه. مسؤولية الطبيب هي أن يوضح للمريض أن العلاج فعال وميسر ولا يسبب أي مضاعفات جانبية ويؤدي إلى الشفاء التام أما مسؤولية أهل المريض خاصة الأطفال أن يعاملوا المريض بطريقة طبيعية وليس كمريض وأن يمارس هواياته والألعاب الرياضية وغيرها كأي إنسان عادي ولا يضعوا عليه قيودا تختلف عن أخواته أو زملائه مما يسبب له بعض الآثار النفسية. وكذلك عليهم عدم إهمال إعطاء الأدوية وزيارة الطبيب المعالج بانتظام.

أكثر من 80 في المائة من المرضى يستجيبون للعلاج الدوائي بنوع واحد من الأدوية من غير مضاعفات جانبية، أما 20 في المائة لا يستجيبون للعلاج الدوائي ويعانون الصرع المستعصي. وسبب هذا الصرع المستعصي تأخر البدء في العلاج أو البدء في علاج غير مناسب أو وجود مرض عصبي خلقي أو غير خلقي مسبباً الصرع.

كيف يُعرف مرض الصرع المستعصي وما طريقة معالجته؟

الصرع المستعصي يشكل نحو 20 إلى 30 في المائة من حالات الصرع ويعرف ببساطة باستمرار نوبات التشنج على الرغم من استعمال العلاج المناسب بانتظام، ثانياً: إذا استمر المريض في العلاج أكثر من 3 سنوات دون نوبات تشنجية ولكن أي محاولة لوقف هذا العلاج ينتج عنها عودة التشنجات.

كما ذكرنا هذا يشكل نحو 30 في المائة من أمراض الصرع وعلاج هذا النوع يجب أن يتم من خلال زيارة مراكز متخصصة متوافر فيها برنامج متكامل لعلاج هذا النوع من الصرع يتم فيه عمل اختبارات دقيقة لتحديد البؤرة الصرعية بأجهزة حديثة يتم فيها مراقبة المريض بواسطة جهاز تلفزيوني يراقب المريض ويسجل في الوقت نفسه الموجات الكهربائية، وعند تحديد هذه البؤرة يتم العلاج الذي يؤدي إلى الشفاء.

جزء من هؤلاء وهم 10 في المائة استجابوا لتغير العلاج أو تعديل أو زيادة أدوية أخرى، 15 في المائة يتم علاجهم بعمل جراحي دقيق ينتج عنه الشفاء الكامل، وما تبقى من الحالات يتم علاجها بتنبيه العصب الحائر، اتباع نظام غذائي خاص يعتمد على نسبة كبيرة من الدهون أو ما يعرف حديثاً ) أتكينز دايت) وعلاجات مناعية. ويوجد حالياً أبحاث لمعرفة إذا كان بالإمكان علاج البؤرة الصرعية بالأشعة من غير تدخل جراحي أو تنبيه جزء معين من الدماغ بجهاز تنبيه خاص DEEP BRAIN STIMMULATION.

أهمية إجراء التخطيط الدماغي والرنين المغناطيسي

ما الإجراءات الأساسية للتشخيص السليم ومن ثم المعالجة؟

يعتمد التشخيص على الوصف الدقيق الذي يقدمه المريض أو أقاربه عن الحالة التشنجية. والفحص الإكلينيكي للطبيب المتخصص وإضافة إلى بعض التحاليل المخبرية ويلعب تخطيط الدماغ الدقيق والرنين المغناطيسي المتطور دوراً كبيراً في تحديد مكان وسبب البؤرة الصرعية وهما أساسيان قبل بدء العلاج.

متابعة المريض بانتظام لتقييم الحالة

كيف تتم متابعة مرض الصرع؟

على جميع المرضى المصابين بمرض الصرع التردد على عيادة الطبيب المعالج بصورة منتظمة حتى في الحالات التي فيها النوبات التشنجية مسيطر عليها عن طريق الأدوية، وكذلك التمكن من إجراء بعض الفحوص الكلينيكية للتأكد من عدم حدوث مضاعفات من الأدوية. بعد انقطاع نوبات الصرع بسبب العلاج لسنتين أو أكثر يناقش الطبيب مع المريض إمكانية وقف العلاج ويتم متابعة المريض لمدة سنة كاملة فإذا انقطعت النوبات فيوجد هناك فرصة كبيرة بأن مريض الصرع قد يتعافى تماماً وهذا يعتمد على نوع الصرع الموجود.

التنبؤ بنوبة الصرع قبل حدوثها

ما الجديد في علاج الصرع ؟

أما ما هو حديث فعلاً في أبحاث الصرع فهو التنبؤ بنوبة الصرع قبل حدوثها بواسطة جهاز صغير جداً يزرع في الرأس وعندها يتم إجهاض نوبة الصرع قبل حدوثها وهذا مهم جداً، حيث يجنب المريض الحاجة إلى العلاجات الدوائية وهذا مهم للنساء في سن الحمل، حيث يتجنبن أي تأثيرات غير مستحبة من الأدوية على الجنين.

أن مرض الصرع مرض عضوي سهل العلاج وأكثر المرضى إذا تلقوا العلاج اللازم يشفوا تماماً من هذا المرض.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل