تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأحد old هـ. الموافق 14 سبتمبر 2008 العدد 5452
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2195 يوم . عودة لعدد اليوم

78.5 مليار ريال متداول خارج المصارف مع تزايد أخطاء الصرف ونقاط الدفع الآلي (2)

البنوك تتكئ على ضعف الاتصال في تعثر الدفع الآلي عبر نقاط البيع

أكد مصرفيون سعوديون أن الأخطاء التي تحدث بشكل يومي في حسابات عملاء البنوك المحلية عند استخدامهم بطاقات الصراف الآلي للسحب النقدي أو نقاط البيع قد أضرت كثيرا بسمعة عدد من البنوك العاملة، خاصة تلك التي بدأت نشاطها حديثا داخل السعودية، وبالتالي فإن القطاع المصرفي السعودي سيكون أمام محك حقيقي لإثبات كفاءته وقدرته على تفادي حدوث مثل هذه الأخطاء مستقبلا.

وأوضح مصدر مصرفي سعودي ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ أن تكرار حدوث هذه الأخطاء في حسابات عملاء البنوك سيكون لها أثر سلبي في سمعة القطاع المصرفي في حال انعدمت الثقة بين هؤلاء العملاء وأجهزة الصراف أو نقاط البيع.

وقال المصرفي إن كثيرا من العملاء باتوا يتحاشون التعامل مع أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع خاصة في أوقات الذروة التي تتزامن مع صرف الرواتب، تجنبا لوقوع أخطاء أثناء تنفيذ عملياتهم المصرفية، مشيرا إلى أن تكرار مسألة إلغاء عملية الشراء في نقاط البيع أصبحت هاجسا يؤرق كثيرا من عملاء البنوك عندما يفاجأون بأن قيمة مشترياتهم قد حسبت وحسمت من حساباتهم الشخصية رغم أن مكائن الصرف ونقاط البيع تشير إلى أن العملية ملغاة ألا أنهم يكتشفون ذلك فيما بعد.

وأفاد المصدر المصرفي أن معاناة عملاء البنوك تبدأ في استرجاع هذه المبالغ المحسومة عن طريق البنك والذي بدوره يتخذ عدة تدابير ومطالبات قد تستغرق أكثر من عشرة أيام، وهذا الأمر ولد نوعا من عدم الثقة أثناء التعامل مع أجهزة الصراف الآلي ومكائن نقاط البيع، مشيرا إلى أن مشكلة انعدام الثقة هذه لا تتحملها البنوك أو أجهزة الصراف التابعة لها, وإنما أيضا نظام الاتصالات يتحمل جزءا كبيرا من هذه المسألة حيث من المفترض أن تكون البنى التحتية لنظام الاتصالات قادرة على استيعاب الضغط على أجهزة الصراف ومكائن نقاط البيع خلال أوقات الذروة لتفادي حدوث مثل هذه الأخطاء. وتابع بالقول: فإذا كانت البنى التحتية لنظام الاتصالات في البنوك ومؤسسة النقد تعمل وفق مستوى عال من التقنية والكفاءة والسرعة المطلوبة لما تكرر حدوث مثل هذه الأخطاء أثناء عمليات السحب النقدي أو في نقاط البيع.

الموثوقية في الأجهزة

وبين أن كثير من العمالة الأجنبية داخل السعودية فقدت الثقة في التعامل مع أجهزة الصراف الآلي، فالعامل الذي يود سحب مبالغ محددة من حسابه بغرض التحويل لعائلته في الخارج فيواجهه أثناء إجراء عملية السحب بتعثر إتمامها, مما يضطر العامل إلى التوجه للبنك مباشرة والاصطفاف لوقت طويل من أجل سحب مبلغ لا يتعدى 700 ريال تقريبا ومن ثم يقوم بتحويله. وقال المصدر: لعل هذا ما نتج عنه ظاهرة الازدحام التي نشهدها بشكل يومي داخل صالات البنوك، فإذا كانت الثقة متوافرة في أجهزة الصراف الآلي لما لجأ العامل للتعامل مع البنك مباشرة، كما أن المشكلة الحقيقة من وراء ذلك عدم قدرة نظام الاتصالات على مواجهة الضغط الكبير على أجهزة الصراف ومكائن نقاط البيع في أوقات الذروة فنسبة تعثر تنفيذ العمليات المصرفية عبر أجهزة الصراف الآلي غالبا ما تكون مرتفعة خلال أوقات الذروة، كما أن الأمر يحدث كذلك في مكائن نقاط البيع عند الساعة العاشرة والنصف باعتبار أن جميع هذه المكائن تضطر لعمل موازاتها في هذا الوقت تحديدا، حيث تستخدم في ذلك نظام الاتصالات مما ينتج عنه ضغطا متواصلا على النظام يصعب معه تنفيذ أي عملية شراء عبر مكائن نقاط البيع، وأن هذه العملية عادة تكون ملغاة في هذا التوقيت, أو أن هنالك بطئا في تنفيذها.

تفادي الخلل

وبين أن الحل الأمثل لتفادي وقوع مثل هذه الأخطاء رفع كفاءة شبكة الاتصالات "Data Line" ومقدرتها على استيعاب جميع العمليات وما لم يتم ذلك فإنه يعني استمرار المشكلة وتعطل الشبكة باستمرار. وطالب البنوك بتشديد الرقابة عند تنفيذ عمليات التغذية لأجهزة الصراف الآلي، فإذا انعدمت الرقابة خلال هذه العملية فإن عنصر حدوث الأخطاء المتعمد وغير المتعمد وارد للغاية، كما يجب على المصارف العمل على تعديل عملية عكس القيود الخطأ التي تحدث أثناء إجراء العمليات المصرفية عبر الصرافات أو نقاط البيع, فالعميل يجد صعوبة في استرجاع المبلغ المخصوم من حسابه عن طريق الخطأ في مدة قد تتجاوز أكثر من عشرة أيام، رغم أن ذلك يجب أن يستغرق أكثر من 24 ساعة، حتى يكون لدى العميل الثقة التامة، هو يتعامل مع هذه الصرافات ومكائن نقاط البيع.

وأشار المصدر إلى أن بعض البنوك المحلية تضع قيودا على عملائها متدني الأرصدة، بحيث لا تسمح لهم بتنفيذ أكثر من عمليتي سحب نقدي يوميا من أجهزة صرافات أخرى غير تابعة لهذه البنوك, رغم هذه الإجراء الذي يعد مخالفة صريحة لأنظمة مؤسسة النقد, لذا يجب أن تعمل هذه البنوك على رفع هذه القيود على استخدام صرافاتها. وطالب مؤسسة النقد بأن تعمل على البت السريع في مطالبات البنوك برد هذه المبالغ حتى لا يتضرر عملاء هذه البنوك، مبينا أن هنالك ثلاثة صناديق موجودة داخل أجهزة الصراف الآلي التابعة للبنوك، خصص الصندوق الأول لفئة 500 ريال والثاني فئة الـ 200 ريال, الثالث بفئة 100 ريال، حيث تتم تغذية هذه الصناديق من قبل الموظف المختص، أو من قبل الشرطة المتعهدة بتغذية أجهزة الصرف الآلي لكل بنك، وهنا تبرز احتمالية حدوث الخطأ من قبل الموظف أثناء توزيع هذه الفئات على الصناديق فمثلا قد يخطئ ويضع ورقة من فئة 100 ريال في الصندوق المخصص لفئة الـ 500 ريال في هذا الحالة فYن الصراف يتعامل مع ورقة الفئة الورقية على أنها 500 ريال وعندما يقوم العميل بطلب سحب مبلغ 500 ريال فان الصراف بناء على برمجته يسحب للعميل ورقة فئة الـ 100 ريال, مما يضطر العميل لمراجعة البنك لاستيضاح الأمر، مفيدا أنه في هذه الحالة فان البنك يعتمد على برمجة جهاز الكمبيوتر الخاص بالصندوق فيفقد العميل 400 ريال بسبب هذا الخطأ.

تقوية النظام

من جهته، قال لـ "الاقتصادية" مرضي الشمري مصرفي سعودي إن البنوك المحلية تحاول قدر الإمكان تقوية نظام المدفوعات المرتبط أصلا ارتباطا مباشرا مع مؤسسة النقد السعودي, حيث إن أي عملية شراء في نقاط البيع أو الحسب النقدي عبر أجهزة الصراف الآلي تتم تحت رقابة وسيطرة مؤسسة النقد.

وأشار إلى أن أي نظام مصرفي معرض لحدوث أخطاء أثناء عمليات السحب الآلي، كما أن هذه الأخطاء قد تضر كثيرا بسمعة البنوك المحلية في حال تكرارها بشكل مستمر, مؤكد تضرر عدد من البنوك نتيجة وقوع هذه الأخطاء، ولا سيما البنوك الجديدة التي بدأت نشاطها حديثا في السعودية.

وذكر الشمري أن مثل هذه الأخطاء قد يتسبب في تسرب كثير من عملاء البنوك الجديدة أو التي تستخدم أنظمة بنوك أخرى بسبب تكرار هذه الأخطاء الناجمة عن استخدام بطاقات الصراف التابعة لها، مشيرا إلى أن كثيرا من العملاء يضطرون إلى إلغاء حسابهم في هذه البنوك التي لم تحرص منذ البداية على التأكد من جودة نظام المدفوعات الخاص بها من خلال التوصيل الجيد بشبكة المعلومات التابعة لمؤسسة النقد.

وأفاد أن نظام المطالبات قد يختلف من بنك لآخر حسب النظام والإجراءات داخل كل بنك, مشيرا إلى أن بعض البنوك تتحمل في بعض الأحيان مسؤولية رد المبالغ المحسومة من حساب العميل عن طريق الخطأ في حسابه قبل أن يتم استردادها أصلا بواسطة مؤسسة النقد وذلك حرصا من هذه البنوك للحفاظ على عملائها.

زاد الشمري بالقول: إن كثيرا من البنوك في الدول الغربية تتعامل بمبدأ الثقة مع العملاء حيث يكون بمقدور العميل شراء احتياجاته دون الحاجة لتسديد قيمتها في نقاط البيع نفس لحظة الشراء, فقط أن يتوفر للعميل رصيد كاف لقيمة مشترياته وعلى أن يقوم نظام المدفوعات في وقت لاحق بحسم قيمة هذه المشتريات من حساب العميل، الأمر الذي يقلل من وقوع أخطاء أثناء تنفيذ مثل هذه العمليات، وهذا المبدأ يفتقده عملاء البنوك المحلية.

وأوضح أن نظام المدفوعات "سبان" يواجه بعض المشاكل مثل الأعطال كما أن هناك محاولات جاهدة لتطويره من قبل مؤسسة النقد التي لديها توجه بأن يكون هذا النظام مرتبط بشبكة موحدة بين البنوك، حيث أن يساعد هذا النظام الجديد في استرجاع المبالغ المخصومة في حساب العميل في ذات اللحظة التي يتم فيها العملية الخاطئة أو الملغاة أو في مدة لا تتجاوز 24 ساعة.

من جانبه، قال لـ "الاقتصادية" صالح الخف مصرفي سعودي أن القطاعات المصرفية ليس في السعودية وحدها وإنما في كل بلدان العالم معرضة لحدوث أخطاء أثناء تنفيذ عمليات التي تتم عبر أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع, كما أن هذه الأخطاء لا تزال تحدث بين الحين والآخر وأصبحت عمل روتيني من عمل البنوك التي تعمل باستمرار لاتخاذ التدابير اللازمة في محاولة لتفادي حدوثها بشكل قد يضر بسمعة البنك. إضافة إلى الإسراع في عمل المطالبات الموجهة للبنوك الأخرى ومؤسسة النقد رغم أن تباطؤ أن هذه الإجراءات تأخذ وقت في كثير من البنوك العالمية, مشيرا إلى أن هناك أكثر من 400 موظف موزعين في البنوك المحلية ومؤسسة النقد يقومون يوميا بإعداد ومتابعة هذه المطالبات.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل

قصة مصورة : بركان مايون يقذف حممه في مانيلا

فوز ساحق لروما .. وانتصارات باهتة لبايرن وبرشلونة

طفل يلامس شعر الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته لمدرسة في قاعدة ماكديل الجوية في ولاية فلوريدا

زوار يلتقطون صورا مع نموذج ضخم لرجل آلي مقاتل خلال معرض الدفاع والطيران في جنوب افريقيا في سنتوريون.

اوكراني بالزري التقليدي يؤدي رقصة في افتتاح مناورات عسكرية بقيادة اميركية

نائبة الوزير الاول لاسكتلندا نيكولا ستوردجن تأكل حلوى مزينة بكلمة نعم خلال مشاركتها في اجتماع في رينفرو باسكتلندا قبل بضعة ايام من الاستفتاء على الاستقلال

قصة مصورة : بداية ناجحة للريال واليوفي وليفربول وسقوط أرسنال وأتلتيكو

امرأة تحمل صورا لأعمال الشغب وهي ترتدي تمثال الحرية خلال أزمة احتجاج في روسيا أمام السفارة الأمريكية

مقاتلة كردية ايرانية في حزب الحرية الكردستاني تحرس موقعا في قرية دبس قرب كركوك.

عامل صيني اصيب بتجويف في جمجمته بعد سقوطه من علو ثلاثة طوابق خضع لتجربة ترميم عبر اضافة قطعة مصنوعة من التيتانيوم بتقنية الابعاد الثلاثية لتغطي التجويف في راسه.