وسط أنباء عن إدراج مقترح بخفض إنتاج "أوبك" 1.5 مليون برميل
" استراحة محارب" تهبط بالنفط تجاه 100 دولارللبرميل
هبطت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية أمس متجهة نحو 100 دولار للبرميل، بعد أن أظهرت التقارير الأولية أن الإعصار جوستاف لم يصب منشآت النفط في خليج المكسيك بأضرار، وأن من شأن ذلك تعزيز الاتجاه النزولي الذي سار عليه النفط في تداولات الأسبوع الماضي، مثل ارتفاع الدولار ومؤشرات على ضعف الطلب.
وسجل الخام الأمريكي في تعاملات أمس 107.7 دولار للبرميل بانخفاض 8.29 دولار عن سعر الإغلاق يوم الجمعة الماضي.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
هبطت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية أمس متجهة نحو 100 دولار للبرميل، بعد أن أظهرت التقارير الأولية أن الإعصار جوستاف لم يصب منشآت النفط في خليج المكسيك بأضرار، وأن من شأن ذلك تعزيز الاتجاه النزولي الذي سار عليه النفط في تداولات الأسبوع الماضي، مثل ارتفاع الدولار ومؤشرات على ضعف الطلب.
وسجل الخام الأمريكي في تعاملات أمس 107.7 دولار للبرميل بانخفاض 8.29 دولار عن سعر الإغلاق يوم الجمعة الماضي، كما سجل في وقت سابق أمس تراجعا بلغ 105.46 دولار مسجلا أدنى مستوى منذ الثاني من نيسان (أبريل) الماضي.
فيما تراجعت أسعار سلة "أوبك" في تعاملات الأمس إلى 110.32دولار للبرميل، إذ قالت منظمة أوبك وفق تقرير نشرته "رويترز" إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض يوم الإثنين إلى 110.32 دولار للبرميل من 111.23دولار يوم الجمعة الماضي.
وفي هذا الصدد أكد لـ "الاقتصادية" مختصون في شؤون النفط، أن تراجع سعر برميل النفط خلال الأيام الماضية، وهبوطه أمس بنحو خمسة دولارات هي فترة تصحيح طبيعية لمرحلة طويلة من الصعود بدأت عند سعر 26 دولارا إلى 147 دولارا، مشيرين إلى أن تراجع الطلب في الفترة الراهنة بفعل ارتفاع سعر النفط وانتشار الركود الاقتصادي في أوروبا وأستراليا، ساهم في هذا التراجع.
وأكد المختصون أن هذه المرحلة هي بمثابة "استراحة محارب" قصيرة، لا يتوقع لها أن تستمر، إذ سرعان ما ستعيد المعطيات الرئيسة ومنها تناقص إنتاج النفط عالميا وتنامي الطلب عليه من اقتصاديات ناشئة بأسعاره إلى مستويات قياسية جدية قبل نهاية عام 2008.
وهنا قال الدكتور سليمان الخطاف، اقتصادي سعودي متخصص في النفط والبتروكيماويات، هناك ثلاثة أسباب رئيسية تؤكد أن مسار النفط في الشهور المقبلة هو نحو الصعود، أولها فشل برامج الطاقة البديلة ( الوقود الحيوي) في تحقيق أهدافها، والثاني هو عدم وجود اكتشافات جديدة للنفط، وأخيرا ارتفاع تكلفة إنتاج الخام الثقيل من النفط، بسبب المواصفات البيئية الصارمة والتي منها التخلص من الكبريت.
وأضاف" كل العوامل والتقارير الاقتصادية العالمية تؤكد أن أسعار النفط ستبلغ مستويات قياسية أخرى، والتي منها أن ما يستهلكه العالم من النفط والبالغ نحو 87 مليون برميل يوميا لا يتم تعويضه باكتشافات حديثة، ما يعني أن ثمن النفط سيرتفع".
من ناحيته أكد سهيل الدراج، اقتصادي سعودي ومحلل في الأسواق العالمية، أن ما يمر به النفط هذه الأيام هي مجرد فترة تصحيحية للنفط والدولار والذهب وسلع أخرى، مدعومة ببعض التقارير الاقتصادية والتي من أهمها أن العالم بدأ يشعر بالركود، وأن أزمة الرهن العقاري بدأت تنتشر.
وزاد" ضعف النفط لأن الطلب عليه تراجع بفعل غلاء سعره، ولكن على المدى البعيد ستظل تركيبة العرض والطلب هي لصالح نمو الأسعار، خصوصا أن الاقتصاد الأمريكي في دورة هبوط الآن، ولكنه سيصحو ويعود للنمو إلى جانب النمو المتوقع في الصين والهند و رورسيا".
وتوقع الدراج أن تعود أسعار النفط إلى مستويات أعلى قبل نهاية عام 2008، مشيرا إلى أن الصورة في الأمد البعيد لا تزال لصالح أسعار بحدود 200 دولار للبرميل ـ على حد قوله ـ.
وقال المندوب الإيراني لدى منظمة أوبك أمس لـ"رويترز" إن المنظمة قد تحتاج لخفض إمدادات النفط بما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا أي بنحو 5 في المائة لتحقيق التوازن في الأسواق العالمية بحلول أوائل العام المقبل.
وأضاف محمد علي خطيبي المندوب الإيراني لدى منظمة أوبك "السوق الحالية ليست متوازنة، فالعرض أكبر من الطلب، ولا يمكن لزيادة العرض على الطلب أن تستمر لفترة طويلة. فمن المؤكد أنه سيكون لها تأثير في السعر وعلى الاستثمارات في صناعة النفط".
وتضم سلة أوبك 13 نوعا من النفط الخام، وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الأنجولي وميناس الإندونيسي، والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر
الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا واورينت من الإكوادور.
ولم تصدر بورصة نيويورك التجارية سعر تسوية رسميا بسبب عطلة عامة أمس، فيما انخفض مزيج برنت 3.46 دولار عن سعر الإغلاق في اليوم السابق إلى 105.95 دولار.
وتراجع سعر برميل النفط الخام أكثر من أربعة دولارات أمس الثلاثاء في المبادلات في آسيا خصوصا أن الإضرار التي ألحقها الإعصار "جوستاف" بالمنشآت النفطية في خليج المكسيك تبدو محدودة.
وفي مبادلات الظهر تراجع سعر برميل النفط الخام الخفيف المرجعي "لايت سويت كرود" تسليم تشرين الأول (أكتوبر) 4.46 دولار مسجلا 111 دولارا في مقابل 115.46 دولار مساء الجمعة في نيويورك.
وكانت أسواق المال مغلقة الإثنين بسبب عيد العمل في الولايات المتحدة لكن تسعير النفط الخام تواصل في المبادلات الإلكترونية.
أما برميل النفط الخام "برنت" بحر الشمال فارتفع 12 سنتا مسجلا 109,53 دولار.
يقول توني نونان المحلل لدى "ميتسوبيشي كورب" في طوكيو "المعلومات الأولى تفيد أن الإضرار لا تقارن بالأضرار التي ألحقها إعصار كاترينا".
وتسبب مرور الإعصار جوستاف بتوقف تام في إنتاج النفط في منشآت خليج المكسيك التي تضم ربع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة على ما ذكرت الوكالة الفدرالية الأميركية "مينيريلز مانجمنت سيرفيس".
ومع تراجع تهديد جوستاف تعمل الشركات على تقييم الأضرار المحتملة وتدرس استئناف الإنتاج البحري الذي يصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا وطاقة تكرير تصل إلى 2.1 مليون برميل يوميا أغلقت قبل الإعصار.
وهنا أضاف مايكل وينتر رئيس أبحاث النفط العالمية في سوسيتيه جنرال "يتبقى شهر على نهاية فصل الأعاصير القوية وستكون هناك تهديدات أخرى".
وتابع "غير أن رد فعل السوق تجاه جوستاف أكد رأينا بأنه حين تتلاشي تهديدات تعطل (الإنتاج) فإن العوامل الرئيسية تدفع للهبوط".
ويستخرج نحو ربع إنتاج النفط الأمريكي من خليج المكسيك وبه أكثر من ثلث طاقة التكرير في الولايات المتحدة.
وعاد المسؤول الإيراني ليؤكد في التقرير أنه يجب على منظمة أوبك أن تنظر في تنفيذ خطة من مرحلتين لخفض الإمدادات في الاجتماع الوزاري الذي تعقده الأسبوع المقبل في فيينا، مشيرا إلى أن الخطوة الأولى المقترحة هي خفض الدول التي تتجاوز مستويات الإنتاج المستهدفة إنتاجها إلى المستوى المتفق عليه مشيرا إلى أن ذلك سيخفض الإنتاج بما يتراوح بين 500 ألف و700 ألف برميل يوميا.
وتابع أن الخطوة الثانية ستتمثل في خفض رسمي للإنتاج ومن الممكن أن تترك لاجتماع "أوبك" التالي الذي يعقد في الجزائر في كانون الأول (ديسمبر) المقبل.






لا يوجد تعليقات