تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الاثنين old هـ. الموافق 25 أغسطس 2008 العدد 5432
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2167 يوم . عودة لعدد اليوم

تقتل أكثر من 10 آلاف موظف ياباني في السنة وتكلف أمريكا 300 مليار دولار سنوياً

ضغوط العمل قنبلة موقوتة تهدد نجاح المنظمات والأفراد على حد سواء

إدارة ضغوط العمل

عرفنا مفهوم ضغوط العمل وأسبابها ومصادرها في الأسبوع الماضي، واليوم نتحدث عن تكلفتها وتأثيرها في منظمات العمل وأهمية التدريب على كيفية إدارة ضغوط العمل.

إن التوعية بأهمية الضغوط وخطورتها تأتي في مقدمة العوامل المساعدة على إدارة التعامل مع الضغوط, خصوصا للأجيال الجديدة من الشباب العاملين والمديرين في قطاعات الأعمال والقطاعات الحكومية الحساسة والمعرضة لضغوط العمل, مثل المستشفيات, أعمال الطوارئ والسلامة, الإسعاف, الطيران, الصناعات الغازية والكيماوية، خدمات العملاء, مقابلة الجمهور، المطارات, مصانع الأسلحة والمنتجات الحساسة, وكذلك الأسواق المالية والبنوك والائتمان والأسهم والاستثمارات, وغيرها من الأعمال الشبيهة، وذلك لأن الضغوط ليست محصورة على فئة عمرية من البشر أو فئة معينة، لأن الجميع عرضة للضغوط.

نتائج ضغوط العمل في المنظمات

إن ضغوط العمل لا تؤثر في العاملين والموظفين والمديرين فحسب بل تؤثر في عمل المنظمة وأدائها, وتتمثل أهم آثار ضغوط العمل في المنظمة في الجوانب التالية:

1 - تدني مستوى الأداء والإنتاجية.

2 - التخبط في القرارات والفوضى داخل المنشأة.

3 - زيادة الأعباء والتكاليف المالية.

4 - ظاهرة الغياب والتسرب واللامبالاة من قبل العاملين.

5 - النزاعات الشخصية والجماعية في بيئة العمل، سواء النزاعات بين الموظفين أو المشرفين والمديرين.

6 - كثرة الاستقالات وطلب الانتقال إلى أماكن أخرى من قبل العاملين والمشرفين والمديرين.

7 - ارتفاع معدل الشكاوى وتدني الروح المعنوية والرضا الوظيفي بين العاملين.

تكلفة ضغوط العمل في بعض الدول المتقدمة

يعاني كثير من دول العالم ضغوط العمل, ووعى كثير من الدول المتقدمة حقيقة أهمية ضغوط العمل ودراستها ومتابعة نتائجها وعمل الاحتياطات اللازمة لها باعتبارها خسارة بشرية ومالية, وفي مقدمة هذه الدول كل من اليابان والولايات المتحدة وبريطانيا، ونظرا لتوافر إحصاءات رسمية منشورة في هذه الدول فسنلقي الضوء عليها.

ضغوط العمل في اليابان

يعاني نحو 56 مليون ياباني من أعراض ضغوط العمل Work Stresses, وتصرف اليابان نحو 370 مليون دولار في السنة على برامج التعامل مع الضغوط واللياقة الجسمية وأدوية وكتب وأدلة علاج الضغوط النفسية.

وفي دراسة قامت بها وزارة الصحة اليابانية ونشرت في الإعلام الياباني أوضحت أن 59 في المائة من الموظفين العاملين يعانون أو يشكون ضغوط عمل, ويطلق على ضغوط العمل في اليابان القاتل الوطني national killer, حيث تقتل ضغوط العمل أكثر من عشرة آلاف موظف ياباني في السنة، ويعد القلق والاكتئاب من سمات الموظفين في اليابان, وينعكس ذلك على حياتهم الأسرية بسبب ضغوط العمل، كما أن هناك حالات انتحار وإدمان للكحول بسبب ضغوط العمل في اليابان.

والمعروف أن الأعمال في اليابان تتسم بالجدية والولاء والالتزام, كما أن أخلاقيات العمل في اليابان تطبق بشكل جدي.

ضغوط العمل في الولايات المتحدة

هناك إحصاءات عديدة لآثار ضغوط العمل في الولايات المتحدة,

فقد نشر المعهد الأمريكي للضغوط AIS في موقعه الإلكتروني الإحصاءات التالية:

- أن ضغوط العمل تكلف أمريكا 300 مليار دولار سنويا.

- 80 في المائة من العاملين يشعرون بضغوط عمل في أعمالهم، ونصف هذا العدد يحتاج إلى مساعدة.

- 24 في المائة من المديرين يشعرون بأن موظفيهم يعانون ضغوط العمل ويحتاجون إلى مساعدة.

- 40 في المائة من العاملين والموظفين الذين يتركون أعمالهم ويتحولون إلى أعمال أخرى بسبب ضغوط العمل.

- استبدال العامل والموظف يكلف ثلاثة آلاف إلى 13 ألف دولار أمريكي.

- 60 - 80 في المائة من حوادث العمل أسبابها الضغوط.

- أعداد الموظفين والعاملين في ولاية كاليفورنيا الذين يعانون الضغوط ويحتاجون إلى عناية ازدادت نسبتها إلى 700 في المائة خلال ثماني سنوات.

وتوضح إحصاءات أخرى أن ضغوط مواقع العمل في الولايات المتحدة الأمريكية تتسبب في التالي:

- 62 في المائة من العاملين يعانون آلاما في الظهر والرقبة و44 في المائة يعانون آلاما في عيونهم, و38 في المائة يعانون جروحا في أياديهم, و34 في المائة يعانون اضطرابات في النوم بسبب ضغوط العمل.

- 12 في المائة يقولون إنهم مرضى بسبب ضغوط العمل.

- 25 في المائة من العاملين يشعرون أن ضغوط عملهم بدأت تسبب لهم الغضب والصراخ ويخشون أن ت0حدث مشكلات وحوادث بين الموظفين.

- 25 في المائة من العاملين يعدون العمل المصدر الأول للضغوط.

- 26 في المائة يعانون غالبا الاحتراق الوظيفي burned out أو ضغوط عمل وصعوبات, وترى 10 في المائة منهم أن تأثير ضغوط العمل فيهم خطيرة.

- 10 في المائة يرون أن بيئة العمل التي يعملون فيها ترتب عليها حوادث وخلافات.

- 19 في المائة أو 1 من كل 5 من العاملين يتركون أعمالهم بسبب ضغوط العمل.

كما نشر موقع صحيفة "واشنطن بوست" Washington post في نيسان (أبريل) 2008 إحصائية توضح أن نحو 300 ألف من أفراد الجيش الأمريكي في العراق أو أفغانستان يعانون الضغوط والاكتئاب, وتبلغ تكلفتها نحو 6.2 مليار دولار خلال عامين.

ضغوط العمل في دول الاتحاد الأوروبي

يعد العمل من أهم مصادر الشكاوى من الضغوط ويوضح بعض الإحصات ما يلي:

- أكثر من نصف الـ 174 مليون من العاملين في الاتحاد الأوروبي يشتكون من ضغوط وكثرة أعباء الأعمال وسرعتها وقلة ساعات الراحة.

- يعتبر نصف هذا العدد أنهم يعانون كثرة المهام وتكرارها وعدم وجود فرص في استبدالهم أو عدم تطبيق التدوير الوظيفي.

ضغوط العمل في بريطانيا

في بريطانيا وحدها أوضح تقرير نشر في موقع جريدة "تايمز أونلاين" Times online في أيار (مايو) 2005 أن تكلفة ضغوط العمل في بريطانيا تقدر بنحو 100 مليار جنيه استرليني سنويا, وأوضح التقرير نفسه أن 58 في المائة من العاملين في بريطانيا يشتكون من ضغوط العمل, وأن 45 مليون شخص يفقدون عملهم سنويا بسبب ضغوط العمل.

ضغوط العمل في أستراليا

في أستراليا تكلف ضغوط العمل نحو 14 مليار دولار سنويا حسبما ورد في موقع صحيفة "هيرالد سن" Herald Sun في آب (أغسطس) 2008.

أهمية التدريب على التعامل مع ضغوط العمل

نظرا للآثار المترتبة على معاناة ضغوط العمل في عصرنا الحاضر بدأ كثير من مراكز ومعاهد التدريب بوضع برامج تدريبية للتعامل مع ضغوط العمل على جميع المستويات الإدارية والفنية، وتنوعت هذه البرامج وتطورت مستفيدة من التطور الذي تشهده علوم الإدارة والعلوم السلوكية وعلوم الطب وتكاملت هذه البرامج التدريبية للإسهام في حل معضلة ضغوط العمل.

برامج تدريب ضغوط العمل

برامج التدريب على ضغوط العمل برامج قصيرة تتضمن جزءين من المعارف والمهارات, فالمعارف تتناول تعريفا بضغوط العمل ومسبباتها ومصادرها وخطورتها على الصحة الجسمية والنفسية، وآثارها وأسابب علاجها، كما تتناول جزءا خاصا بالتدريب على مهارات التعامل معها عن طريق برامج الراحة والاسترخاء والرياضة وتعديل السلوك وفق برنامج علمي محكم. وهي برامج متخصصة وتقدم بطريقة احترافية عالية تضمن تحقيق أهدافها المرسومة، ويقدمها عادة متخصصون في الإدارة والسلوك التنظيمي, وغالبا ما يتناول البرنامج التدريبي الموضوعات التالية:

1- مفهوم ضغوط العمل.

2- سيكولوجية الضغوط.

3- أسباب ضغوط العمل ومصادرها.

4- آثار ضغوط العمل ونتائجها.

5- التعامل مع ضغوط الحياة والعمل.

6- كيفية إدارة ضغوط العمل.

7- وضع خطة لإدارة ضغوط العمل.

8- مقاييس وتمارين عملية ورياضية في الاسترخاء والراحة عن ضغوط العمل.

9- تقييم برنامج ضغوط العمل.

إدارة التعامل مع ضغوط العمل

إن التعامل مع ضغوط العمل يجب أن ينظر إليه ويعالج من جانب الفرد والمنظمة على حد سواء, وذلك من خلال:

1- النظرة الإيجابية والمتفائلة للذات والحياة والآخرين.

2- التغذية الجيدة وتنظيم الوجبات.

3- تنظيم ساعات النوم والنوم بشكل كاف.

4- ممارسة الرياضة المناسبة للصحة.

5- مشاهدة البرامج الترفيهية والمسلية والابتعاد عن مصادر ضغوط الحياة.

6- حل المشكلات الصغيرة في الحياة والعمل أولا بأول.

7- وضع الضغوط تحت السيطرة دائما.

8- النظرة الإيجابية للتغير وأنه تحد وجزء من الحياة.

9- تحديد الأهداف في الحياة والعمل والإيمان بها والسعي إلى النجاح والمحافظة على مستوى الإنجاز في العمل.

10- توثيق العلاقة بالأسرة والأصدقاء.

11- وضع نظام دعم عاطفي والمحافظة عليه.

12- وضع برنامج للرياضة والتسلية والمحافظة عليه.

خطة إدارة ضغوط العمل

إن إدارة ضغوط العمل أصبحت تعالج بطرق علمية عديدة ومن خلال برامج تدريب عملية تساعد على التخفيف والقضاء على المعاناة من الضغوط, وتتم من خلال خطة تنفيذية, ونعرض نموذجا من خطط التعامل مع ضغوط العمل:

1 ـ تحديد وتعريف أسباب ومصادر ضغوط العمل من خلال تسجيل مذكرات يومية لمصادر أو أسباب الضغوط.

2 ـ وضع قائمة بالأولويات لمصادر الضغوط وحصرها للتعامل معها وإدارتها.

3 ـ تحديد أفضل التقنيات للتعامل مع الضغوط وإدارتها.

4 ـ وضع خطة تنفيذية للتعامل مع الضغوط ومعالجتها.

تنبيه للمديرين والموظفين الصغار

نظرا لأهمية الوعي والإدراك بآثار ضغوط العمل في الموظفين والعاملين بشكل عام فإننا في هذا الصدد نود تنبيه المديرين والموظفين والعاملين الصغار إلى أهمية إدراك خطورة ضغوط العمل والانتباه لها والوقاية منها قبل التعرض لها في أعمالهم, لأنهم قد لا يدركون خطورتها على الصحة البدنية والنفسية إلا بعد الإصابة بها ـ لا سمح الله.

فاكس 4615653

Chmq5@yahoo.com


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

تعليق واحد

  1. أسماء أحمد (1) 2008-12-22 20:26:00

    مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور

    -1
التعليق مقفل