تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الخميس old هـ. الموافق 07 أغسطس 2008 العدد 5414  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 590 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


سيكون أرخص من إنتاجه في الولايات المتحدة

سلالة جديدة عالية الغلة من الأرز توفر الملايين لبلدان إفريقيا



ثمة أخبار طيبة بالنسبة للحكومات والمستهلكين في إفريقيا الذين يسعون جاهدين للتكيف مع الزيادات الحادة في أسعار الأرز. فوفقاً لما ورد في تقرير صدر أخيرا عن منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، أسهمت أصناف جديدة للأرز من أجل إفريقيا (NERICA®)، وهي أصناف عالية الغلة ومقاومة للإجهاد قام باستنباطها مركز إفريقيا للأرز في تسعينيات القرن الماضي، في تحقيق زيادة مقدارها 6 في المائة في إنتاج إفريقيا من الأرز في عام 2007 ، وعلى الرغم من أن إنتاج إفريقيا من الأرز لا يزال لا يفي بالطلب عليه، إلا أن هذه الزيادة تمثل تقدماً مهماً، حيث إنها تبين قدرات هذه المنطقة على تحسين محصول الأرز.

ويتعين النظر إلى هذه الأخبار الطيبة مقابل الخلفية المزعجة للتوسع السريع الوتيرة في استهلاك الأرز في إفريقيا. فهذه المنطقة تستورد 40 في المائة من إمدادات الأرز التي تحتاج إليها وهو ما يمثل ثلث الأرز المتداول في الأسواق العالمية. وفي عام 2006 عندما كانت الأسعار أقل بصورة كبيرة، بلغت تكاليف واردات إفريقيا من الأرز ملياري دولار أمريكي. ونظراً لهذا الاعتماد الشديد على الأرز المستورد، فإن هذه الأسعار الملتهبة وإن كانت تثقل كاهل شعوب البلدان النامية إلا أن وقعها أشد على مستهلكي الأرز في إفريقيا، الأمر الذي يثير أحداث شغب بسبب نقص المواد الغذائية في العديد من كبرى بلدان المنطقة المستوردة للأرز.

قول بابا عبد الله سيك المدير العام لمركز إفريقيا للأرز الكائن في بنن وهو أحد المراكز الخمسة عشر التي تساندها المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، وهو شراكة استراتيجية يساندها 64 عضواً من بينها البنك الدولي"إن الاعتماد بشدة على الأرز من بلدان أخرى هو الطريق إلى الكارثة".

وتجمع أصناف الأرز الجديدة ما بين زيادة الغلة الممكنة للأرز الآسيوي (Oryza sativa) مع مقاومة الإجهاد التي يتمتع بها الأرز الإفريقي(Oryza glaberrima) ، ونتيجة لهذا المزج لهاتين الخاصيتين، فإن محصول الأرز الملائم محلياً يناسب بيئات الأراضي المرتفعة أو الجافة على نحو أفضل، وهي تمثل نحو 70 في المائة من مزارع الأرز في إفريقيا.

وتتم بالفعل زراعة أصناف جديدة للأرز من أجل إفريقيا على ما يزيد على 200 ألف هكتار في العديد من بلدان إفريقية. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، تم نشر هذه الأصناف من خلال خطة تشاركية للمزارعين في إطار مشروع للأرز من أجل إفريقيا (NERICA) بقيمة 35 مليون دولار لمدة 5 سنوات تديره رابطة تنمية زراعة الأرز في غرب إفريقيا (WARDA) بمساندة البنك الإفريقي للتنمية (AfDB)، وحكومة اليابان، وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP) .

وفي عام 2007، حققت غينيا رقماً قياسياً في محصول الأرز بلغ 1.4 مليون طن، بزيادة قدرها 5 في المائة عن العام السابق كما أن هذا المحصول كان أكبر محصول أرز تشهده البلاد. ويرجع السبب في ذلك بصورة رئيسة إلى المساندة الهائلة من جانب الحكومة لنشر أصناف الأرز من أجل إفريقيا. ويغطي الإنتاج المحلي من الأزر الآن نحو 70 في المائة من استهلاك البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن حكومة نيجيريا قد أعلنت تراجع وارداتها من الأرز من مليوني طن في 2003 - 2004 إلى أقل من مليون طن في 2005 - 2006، وأوضح مسؤولون في أوغندا بتراجع ورادات أوغندا من الأرز من 60 ألف طن في عام 2005 إلى 35 ألف طن في عام 2007، ما نتج عنه وفراً بلغ نحو 30 مليون دولار.

وتم عرض نتائج مشروع الأرز من أجل إفريقيا ومناقشتها في مؤتمر طوكيو الدولي الرابع المعني بالتنمية في إفريقيا (TICAD) المنعقد في يوكوهاما في اليابان، حيث التقى قادة العالم وخبراء التنمية في أواخر أيار (مايو) للنظر إلى قضايا التنمية الأكثر إلحاحاً في القارة ومنها أزمة ارتفاع أسعار الغذاء الحالية. وتمثلت إحدى النتائج الملموسة التي تمخضت عن هذا المؤتمر في التحالف من أجل تنمية زراعة الأرز في إفريقيا،حيث يسعى هذا التحالف إلى مضاعفة إنتاج الأرز في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء في غضون 10 سنوات.

وثمة مبادرة أخرى استهدفت تحقيق نمو سريع في إنتاج الأرز في إفريقيا أطلقتها رابطة تنمية زراعة الأرز في غرب إفريقيا بالمشاركة مع أربع هيئات إنمائية كبرى بعد المؤتمر الدولي الخاص بمواجهة أزمة الغذاء العالمية الذي عُقد في أوائل حزيران (يونيو). ويتمثل الهدف المحوري لهذه المبادرة في إحداث زيادة كبيرة في إمدادات البذور المحسنة التي ستكون متاحة للغرس في عام 2009. ولهذا الغرض، سيقوم هذا المشروع بتحسين عملية نشر البذور والأسمدة، وكذلك نشر ممارسات إدارة المحاصيل المحسنة. وسيكون العمل في إطار مبادرة الفاو للتصدّي لتصاعُد أسعار المواد الغذائية، على أساس خطة عمل تم وضعها لأحد عشر بلدا.

وقال سيك "لدينا قناعة أن مستقبل زراعة الأرز سيكون في إفريقيا، فهذه القارة لديها إمكانات أكبر من أي منطقة أخرى في العالم نظراً لما تتمتع به من أراض وموارد مائية، وقد وجدت الدراسات التي قمنا بها أن الإنتاج المحلي للأرز باستخدام أساليب الري يمكن أن يتمتع بالقدرة على المنافسة كما هو الحال في آسيا، بل سيكون أرخص بكثير مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية".

عدد القراءات: 1082
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق