المحامي كبرياي: نسعى إلى كشف أسباب موتهم والتعويض عن إضرار المعاناة العاطفية
مركز أمريكي يقاضي "جوانتانامو" نيابة عن أسرتين سعودية ويمنية
قرر مركز الحقوق الدستورية في أمريكا الترافع نيابة عن أسرتين سعودية ويمنية ضد الجيش الأمريكي بعد مرور عامين على مقتل ثلاثة سجناء في جوانتانامو، ادعت وزارة الدفاع الأمريكية حسب روايتها أنهم انتحروا.
وينتظر أن يكون قرار المحكمة العليا للسماح لـ270 معتقلا في جوانتانامو بالاستئناف ضد قرارات اعتقالهم أمام المحاكم الاتحادية، دافعا لإقامة الدعوى ضد الجيش الأمريكي لمعرفة حقيقة مقتل خمسة منهم ثلاثة سعوديين ويمني بعد أن أسندت واشنطن حالات الوفاة إلى أنها عمليات "انتحار".
وأكد المحامي بارديس كبرياي من مركز الحقوق الدستورية أمس الأول في بيان أصدره المركز ومقره أمريكا، أنه تم رفع الدعاوى نيابة عن والدي صلاح السلامي وياسر الزهراني ضد وزارة الدفاع الأمريكية، مشددا على سعيهم إلى التعويض عن الأضرار نيابة عن العائلتين اللتين عانتا من ضيق عاطفي بعد وفاة ابنيهما في السجن.
وقال:" قبل سنتين من اليوم، مات صلاح السلامي ومانع العتيبي وياسر الزهراني في السجن الأمريكي في جوانتانامو، تقول الحكومة إنها تحقق في الأمر، لكنها لم تفرج حتى الآن عن أي معلومات حول سبب أو ظروف الوفيات، وبعد سنتين مازال هناك انعدام لأي رواية عامة عما حدث لهؤلاء الرجال في جوانتانامو".
وأضاف: مات في جوانتانامو ما مجموعه خمسة أشخاص حتى الآن، ولم يجر توثيق أي من هذه الوفيات أو التحدث عنها، يقول المحامي كبرياي: " هذه الوفيات تقلق نحو 270 سجينا ممن يظلون في القاعدة، ونحن نحتاج إلى معرفة نتائج التحقيق الذي مازال معلقاً من قبل أجهزة التحقيق الجنائي التابعة لسلاح البحرية، ومن المهم أن نوفر المعلومات للجمهور ولأسر المتوفين". وأضاف أنه بعد سنتين، وقع سيناريو مماثل، حيث فشلت إدارة بوش في إشعار عائلة ومحامي محمد القحطاني، وهو مواطن سعودي كان يواجه عقوبة الإعدام، عندما حاول الانتحار بعد أن علم أن الحكومة كانت تسعى إلى عقوبة الإعدام في قضيته، وقد أسقطت تلك التهم لاحقا، لكنه ظل محتجزا في القاعدة إلى إشعار آخر.
يشار إلى أن المحكمة العليا الأمريكية قررت أمس الأول السماح لـ270 معتقلا في جوانتانامو الاستئناف ضد قرارات اعتقالهم أمام المحاكم الاتحادية.
ويأتي ذلك الإعلان بعد أن قضت أعلى محكمة أمريكية بأغلبية خمسة مقابل أربعة لصالح المعتقلين الأجانب الذين يصفهم الجيش الأمريكي بـ"المقاتلين الأعداء" بأن من حق هؤلاء المعتقلين تقديم طعن في احتجازهم دون محاكمة.
وما زال معتقل جوانتانامو يضم 13 معتقلاً سعوديا من أصل 117 مواطنا أسفرت الجهود السعودية عن استعادتهم خلال خمس سنوات.
من جهة، انتقد جون ماكين المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية أمس الأول بشدة الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية بحق المحتجزين في معتقل جوانتانامو في الاعتراض على اعتقالهم أمام المحاكم الاتحادية الأمريكية.
وقال ماكين في اجتماع في ولاية نيوجيرسي: "المحكمة العليا الأمريكية
أصدرت قرارا أعتقد أنه أحد أسوأ القرارات في تاريخ هذا البلد".
وقوبل الحكم بترحاب من الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، والمرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية باراك أوباما الذي وصفه أمس بأنه "خطوة مهمة نحو إعادة تدشين مصداقيتنا بأننا أمة ملتزمة بسيادة القانون".






لا يوجد تعليقات