بحر يدعو عباس وهنية للجلوس على طاولة حوار واحدة
أبو ردينة: الفجوات كبيرة مع إسرائيل رغم استمرار المفاوضات
أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس أنه على الرغم من استمرار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، إلا أن "الفجوات مازالت مستمرة وكبيرة بينهما". وقال أبو ردينة في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أمس إن إسرائيل "ما زالت تضع العراقيل يوميا أمام هذه المفاوضات، من خلال سياسة الاستيطان، لذلك لابد من تدخل أمريكي جدي مع الجانب الإسرائيلي لوقفها". وأضاف "حتى هذه اللحظة مازالت إسرائيل تتهرب من الاتفاق على كثير من القضايا وعلى رأسها وقف الاستيطان ومرورا بقضايا القدس واللاجئين والمياه والحدود" وهي قضايا الوضع النهائي. وشدد المتحدث على أنه "لم يعد هناك وقت كثير بالنسبة للمفاوضات حيث حددت الإدارة الأمريكية عام 2008 موعدا لنهاية سير المفاوضات"، مضيفاً أنه "مضى الكثير ولم يبق سوى القليل، والإنجازات مازالت قليلة، والمطلوب سرعة التحرك والضغط على الجانب الإسرائيلي للبدء بمفاوضات جدية للوصول إلى اتفاق". وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف جميع النشاطات الاستيطانية وقال إنها "مدمرة لعملية السلام". وأضاف "هناك قرار لدى المجموعة العربية في مجلس الأمن، بالذهاب إلى مجلس الأمن بخصوص استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلية"، مشددا على أن "سياسة الاستيطان مرفوضة كليا، ومدانة عربيا ودوليا". وقال أبو ردينة إن "سياسة الاستيطان مخالفة ليس فقط لمؤتمر أنابوليس، بل أيضا لخطة خريطة الطريق"، مؤكدا أن "على إسرائيل الالتزام بتجميد الاستيطان إذا كانت لديها الرغبة الحقيقية بمفاوضات جادة وحقيقية". وتبنت اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي خريطة الطريق التي تطلب من الفلسطينيين وقف العنف ومن إسرائيل الكف عن بناء المستوطنات. وجدد أبو ردينة تأكيده على رفض السلطة الفلسطينية لمخططات إسرائيل التي تتحدث عن بناء جديد في القدس العربية المحتلة، مشددا على أن هذه السياسة مدانة ومرفوضة، ولن تؤدي للوصول إلى أي اتفاق إذا ما استمرت هذه السياسة الإسرائيلية المدانة. وحول زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للأراضي الفلسطينية، قال أبو ردينة، إن الرئيس عباس سيستعرض مع رايس خلال زيارتها للأراضي الفلسطينية اليوم عددا من المواضيع المهمة، التي سبق وناقشها خلال لقائه الرئيس الأمريكي جورج بوش قبل أسابيع في منتجع شرم الشيخ المصري. وأضاف أبو ردينة أن الرئيس عباس كان قد طرح عدة قضايا مع الرئيس الأمريكي، أولها تقييم سير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والطلب من الجانب الأمريكي اتخاذ خطوات للضغط على إسرائيل لوقف سياسة الاستيطان أولا، ودفع إسرائيل باتجاه المفاوضات بشكل جدي للتفاوض حول كافة قضايا الحل النهائي. ومن المقرر أن تلتقي رايس كبار المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين "لمناقشة التقدم الذي تحقق على الأرض لتنفيذ التزامات الجانبين بموجب خطة خريطة الطريق، والوضع في قطاع غزة والجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق هذا العام لإقامة دولة فلسطينية". وبخصوص مبادرة الحوار الوطني الشامل التي طرحها الرئيس عباس قال أبو ردينة، "إن مشاورات الرئيس عباس مع الأشقاء العرب مستمرة، بدأت في السعودية ومصر والأردن، وبعد يومين، سيلتقي أمين عام جامعة الدول العربية، وسيستأنف جولته من أجل استمرار التشاور مع الأشقاء العرب". وأشار أبو ردينة إلى أن "جميع الأشقاء العرب الذين اتصل بهم الرئيس عباس رحبوا بالمبادرة، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أيدت هذه
المبادرة، والأمور تسير في هذا الاتجاه".
بدوره، دعا الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية إلى الإسراع في الجلوس على طاولة المفاوضات وإجراء مباحثات جادة ومعمقة على قاعدة الثوابت الفلسطينية. وشدد بحر في تصريحاتٍ صحافية على ضرورة أن تستند تلك المباحثات إلى اتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني واتفاق مكة ومبادرة اليمن لمواجهة "الاحتلال" الإسرائيلي المستفيد الوحيد من الانقسام الداخلي. وطالب حركتي فتح وحماس بالإسراع الفوري للجلوس من أجل إنهاء حالة الانقسام و"رأب الصدع". وفيما يتعلق بمباحثات التهدئة قال بحر "إن الأشقاء المصريين يحملون ملفها والفصائل الفلسطينية بأجمعها وافقت على التهدئة إذا أوقفت إسرائيل عدوانها، والكرة الآن في الملعب الإسرائيلي". وأضاف"أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد تهدئة، فهم يريدون خلط الأوراق". على صعيد آخر دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، النائب في المجلس التشريعي، جميل المجدلاوي أمس حركتي فتح وحماس إلى وضع آليات عملية للبدء في حوار وطني شامل، من خلال الاستجابة لدعوة الرئيس عباس وتحويلها إلى حقيقة. وشدد المجدلاوي في تصريحات صحافية على ضرورة وقف الحملات الإعلامية والسياسية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم على أرضية الخلاف أو الانقسام. ودعا مجدلاوي إلى وقف المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي، واصفا إياها بـ "العبثية".






لا يوجد تعليقات