تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأحد old هـ. الموافق 15 يونيو 2008 العدد 5361  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 643 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


على حافة العداء من داخل المدينة القديمة

معركة مصيرية لأهالي القدس لمنع تهويدها بالكامل



متى ما يفتح منير نصراوي باب منزله في الحي المسيحي في مدينة القدس القديمة، يواجه بتذكير بارد عن الصراع العنيف القادم داخل هذا العالم القديم من الممرات المتعرجة، والقباب المتهالكة

والأسواق المكتظة.

عاشت أسرة نصراوي داخل المدينة القديمة لأكثر من 200 سنة. وهو رجل و صاحب متجر, شخص ضخم ومرح وله ضحكة مجلجلة. كما أن له ولعا بالشواء على سطح منزله المطل على كنيسة الآثار المقدسة.

ومع ذلك تعلو وجهه سحابة حزن عندما يتأمل في السور الحديدي الصلب، الذي يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار يمتد على طول الممر المقابل لمنزله المتمدد على مساحة كبيرة. وفي الجانب الآخر من السور فإن عمال البناء منهمكون في بناء منزل جديد، وهو يقول إن الأساسات تم وضعها سلفاً، وقريباً سوف يتم الانتهاء من بناء الطابق الثالث لمقبرة يهودية جديدة.

نصراوي وغيره من الفلسطينيين يشكلون أقلية كبيرة في المدينة القديمة التي يبلغ عدد سكانها 32 ألف شخص، وهم لا يرحبون بجيرانهم الجدد ويعتبرونهم قد اقتحموا عليهم مكانهم، وينظرون إلى العدد المتزايد من اليهود الذين ينتقلون إلى أحياء المسلمين

والمسيحيين في المدينة القديمة، كقوة معادية تصمم على الاستيلاء على عالم لا يخصهم.

وخلال الـ 41 عاماً منذ أن غزت إسرائيل المدينة القديمة، إضافة إلى بقية القدس الشرقية العربية والضفة الغربية، فإن المستوطنين اليهود سعوا لخلق جذور لهم في الأراضي المحتلة. ومع المساعدة السخية من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، أنشأ المستوطنون مدنا بأكملها في الأراضي التي يعتبرها الفلسطينيون مملوكة لهم، إضافة إلى أكثر من 100 من "المراكز الصغيرة" التي تتكون غالباً من عدد قليل من الحاويات، ومولد كهربائي لتوفير الكهرباء.

واليوم، هنالك نحو 450 ألف يهودي يعيشون في الضفة الغربية

وفي القدس الشرقية المحتلة، وهم مصممون على البقاء مما ينظر إليه كإحدى أكبر العقبات في التوصل لاتفاق سلام يتيح إنشاء دولة فلسطينية.

وعلى الرغم من أن عدد المستوطنين قليل داخل المدينة القديمة، إلا أنهم يعتبرون من بين أكثر المستوطنين تمسكاً بالبقاء، فهم يصرون على أن كل القدس أصبحت الآن جزءا من إسرائيل، وأن لهم كامل الحق للعيش في المدينة القديمة مثلهم مثل الفلسطينيين. ولكن جاهزيتهم للصمود في شقق مكونة من غرفة واحدة، محاطين بفلسطينيين يناصبونهم العداء أدى إلى إطلاق معركة شرسة من بيت إلى بيت، ذخيرتها تصاريح البناء وآليات الحفر وفوق كل ذلك، المال – كميات كبيرة من الأموال.

العديد من المقيمين داخل المدينة القديمة يقولون إن المستوطنين الإسرائيليين اتصلوا بهم – أو عبر وسطاء فلسطينيين – وقدموا لهم عروضاً سخية لشراء منازلهم. وتقول ميسون مصلوحي التي تعيش في الحي المسلم، إنه تم تقديم عرض لأسرتها بمبلغ 100 ألف دولار قيمة غرفة واحدة فقط من غرف المنزل. وهو مبلغ ضخم من المال، ولكن "بالطبع" أبوها رفض.

الفلسطينيون الذين باعوا منازلهم إلى المستوطنين أصبحوا منبوذين من مجتمعهم، ويقال إن أحدهم قتل بسبب ما يعتبره الكثيرون هنا أسوأ نوع من أنواع الخيانة. تقول ميسون المصلوحي عن الأسر التي باعت منازلها: نفوسهم ضعيفة جداً. أنا أحتقرهم أكثر من احتقاري اليهود".

العدد الصغير من المستوطنين – البالغ 900 شخص وفقاً لأعلى التقديرات – الموجودين خارج الحي اليهودي في المدينة القديمة جعلوا وجودهم ملموساً بعدة طرق، فالشقق والمنازل الخاصة بهم رفعت عليها الأعلام الإسرائيلية، وغالباً ما تكون محاطة بأسوار عالية و كاميرات مراقبة.

ومتى ما يغادر المستوطنون أو أطفالهم منازلهم يتم اصطحابهم بحارس أمن واحد مسلح على الأقل، تدفع راتبه الحكومة الإسرائيلية. ويقول أحد الحراس إن الحماية مهمة بسبب الخوف من الهجمات بالسكاكين ومن القذف بالحجارة.

ولكن الفلسطينيين يقولون إنهم يعيشون في رعب من الرجال المسلحين، الذين يجوبون الأزقة الضيقة في المدينة القديمة، ويتخذون مواقع لهم في أسطح مباني المستوطنين. يقول نصراوي: أحياناً أخاف من الصعود إلى أي سطح منزلي. فأنت لا تشعر بالحرية في منزلك.

العديد من المستوطنات في الضفة الغربية تشكل جيوباً منفصلة محاطة بأسوار ومعزولة عن القرى الفلسطينية، لكن لا توجد طريقة يمكن للمستوطنين والفلسطينيين أن يتفادوا بعضهم في تخوم في المدينة القديمة.

وفي أحد المنازل القريبة من ممر فيا دولوروسا – وهو الممر الذي يعتقد بأن عيسى عليه السلام مر فيه أثناء رحلته النهائية – فإن الطابق الثاني معبأ بعشرات الأعلام الإسرائيلية. وفي الشرفة التي تحته، هنالك أسرة فلسطينية غرزت راية إسلامية وهي فخورة بذلك.

المستوطنون – أو المقيمون، كما يفضلون أن يطلق عليهم – يقولون إن لهم الحق نفسه للعيش في المدينة القديمة مثل الحق الذي يتمتع به أي شخص آخر. دانيل لوريا المدير التنفيذي لاتيريت كوهانيم، وهي منظمة تعمل على تسهيل هجرة اليهود إلى المدينة القديمة، يقول إن يهود القرن التاسع عشر والعرب عاشوا جنباً إلى جنب في الجهات الأربع من القدس. وقال: هذه بلادنا، وهذه مدينتنا ولا حق لأحد بتقسيمها.

يقول لوريا إن منظمته لم تتصل على الإطلاق بفلسطينيين بغرض تقديم عروض لهم لشراء منازلهم، و"لا يوجد نقص في عدد العرب الذين يرغبون في البيع". ولكنه يعترف أن الحياة بين اليهود والفلسطينيين في المدينة القديمة متوترة، حيث يقول: إنهم يدركون أن هنالك معركة تجري في كل بوصة من المدينة القديمة.

عدد القراءات: 249
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً