تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأحد old هـ. الموافق 15 يونيو 2008 العدد 5361  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 645 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


الحسابة بتحسب



في بلداننا النامية عادة لا نعير اهتماما للآثار الاقتصادية التي تترتب على ضغوط العمل وبالتالي نعتبرها من آخر الأولويات ونتجه إلى الجوانب المادية ونكدسها ونهدرها تحت مظلة النمو والبناء والتنمية وأيضا للحاق بالدول المتقدمة، وفي الوقت نفسه لا نحسن إدارة الموارد البشرية كعنصر مهم بل من أول العناصر الأساسية للنمو في أي بلد متقدم.

نحن هنا نجرب في الناس كل أنواع التجارب والممارسات الخاطئة إداريا ولا نحترم إنسانيتهم وآلامهم وأحزانهم وهمومهم, ولا ندرك ما نفعله فيهم وفي آخر المطاف سنجد المسؤول يلعب على كيفه بالناس حتى يتقاعد ولا أحد يحاسبه على ما فعل من تدمير للناس أثناء توليه المنصب، بل قد يكرم بأنواع مختلفة من التكريم ويتمسكون به حتى يموت ويميت الآخرين.

أغلب الرؤساء للإدارات والأقسام والمناصب العليا عادة لا يتم اختيارهم على أسس فكرية سلوكية أي أنه إنسان لديه أفكار مبدعة لإدارة القوى البشرية واستكشاف مواطن القوى والضعف لديهم ومحاولة التوازن ما بين مصالحهم ومصالح المؤسسة, بل نجد أن اختيارهم حسب محسوبيات ومصالح شخصية وعائلية أو أن فلانا لا يهش أو ينش لضمان أنه لا يوجع رؤوسهم ويخرب عليهم خططهم ومطامحهم الشخصية فيضطر صاحبنا إلى أن يديرها باليد والرجل من باب طقها والحقها, ويمارس معتقداته وعلله الفكرية التي لا يستطيع أن يمارسها في بيته على الناس الخائفين من ضياع الوظيفة والتشتت, مما يثير لديهم أول مشكلة وهي ضربهم على أمنهم الوظيفي يجعلهم في حالة من الخوف والقلق ويدندن على المعزوفة المعروفة المصلحة العامة والأمانة.

إذا ما النتيجة؟ النتيجة كما أكدها الكثير من الدراسات .. ضغوط العمل على الأشخاص المزيد من الأمراض المزمنة والجلطات والغياب وترك العمل وآثار اجتماعية وتضاف إلى فاتورة الهدر وتصبح الدولة تراوح مكانها وبختم الجودة لأولئك المديرين الذين قرروا ألا تصبح دولة متقدمة بل نبقى في صف وتصنيف الدول النامية التي ما إن تخرج من مشكلة حتى تدخل في مشكلة أخرى وأخيرا الحسابة بتحسب.

عدد القراءات: 230
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً