تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الاثنين old هـ. الموافق 05 مايو 2008 العدد 5320  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 686 يوم . عودة لعدد اليوم


طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


هل هي الطريق إلى الدمار؟

أمريكا تفكر ملياً في عمق تراجعها الاقتصادي



ما الشكل الذي ستتخذه دورة التراجع الاقتصادي التي تمر بها الولايات المتحدة؟ في الأشهر الأخيرة، تحول الجدل بين خبراء الاقتصاد من ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشهد ركوداً اقتصادياً إلى مدى عمق وطول هذا الركود.

هل سيتخذ هذا الركود شكل حرف v اللاتيني – بمعنى أنه سيكون قصيراً، وضحلاً وتتبعه عودة سريعة إلى معدلات النمو المعتادة؟ أم هل سيكون هذا الركود على شكل حرف U اللاتيني- يكون فيه التراجع الأولي متبوعاً بفترة طويلة من النمو الضعيف وعودة بطيئة إلى المعدل المعتاد؟ أم هل سيتخذ الركود شكل حرف L – يستمر فيه الضعف الاقتصادي لسنوات عديدة على غرار الركود العظيم الذي ضرب الولايات المتحدة أو الذي ضرب اليابان في تسعينيات القرن الماضي؟

ستكون للجواب أهمية بالغة بالنسبة للاقتصاد العالمي، ومن المرجح أن يحدد ما إذا كان التحسن الأخير في بعض الأسواق المالية هو بداية النهاية لأزمة الائتمان أم أنه ببساطة فجر زائف.

يعتقد الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أن المحصلة الوحيدة الأرجح هي ركود اقتصادي على شكل حرف V، رغم أنه يعتقد بوجود مخاطر كبيرة في أن تكون النتيجة دورة تراجع اقتصادي أعمق وأطول مدة. ويتوقع القائمون على الاحتياطي الفيدرالي أن يتقلص النشاط الاقتصادي في النصف الأول من هذا العام، ويعاود النمو في النصف الثاني. ويتوقعون أن يكون معدل هذا النمو فوق المعتاد- أسرع من المعتاد- في عام 2009، عند قياسه اعتباراً من الربع الأخير من عام 2008 إلى الربع الأخير من عام 2009.

في الشهر الماضي، قال بين بيرنانكي، رئيس الاحتياطي الفيدرالي للكونجرس بأن الولايات المتحدة تمر "بفترة عصيبة جداً"، ولكنه ذكر أن الكثير من التعديل الاقتصادي والمالي اللازم قد تم بالفعل "وأن هناك في الطريق سياسات ينبغي أن تدعم العودة إلى النمو في النصف الثاني من هذا العام، وفي العام المقبل".

حتى عهد قريب، كانت هذه هي وجهة النظر شبه الجماعية للمتوقعين من القطاع الخاص. فقد نوه هؤلاء الخبراء بغياب التجاوزات في قطاع الشركات العاملة في غير قطاعي الإسكان والتمويل. ذلك أن السواد الأعظم من الشركات لم يقم باستثمارات مكثفة أو تعيين موظفين على نحو جريء خلال دورة الصعود الاقتصادي، وعليه من غير المحتمل أن تجري هذه الشركات تخفيضات في الاستثمار وأعداد الموظفين بالشكل العميق الذي فعلته في فترة التراجع الاقتصادي السابقة في عام 2001.

تنسجم هذه النظرية مع المعطيات حتى الآن. ذلك أن التوظيف في القطاع الخاص انخفض في الأشهر الأربعة الماضية ولكن بمعدل معتدل مقارنة بحالات الركود السابقة، بينما ساعد عدد الساعات التي تم اشتغالها بصورة جيدة.

البيوت الجديدة المترامية على مسافة أميال حول مدينة لاس فيجاس والمساكن المشتركة نصف المكتملة في مدينة ميامي تدل على أنه كانت هناك تجاوزات كبيرة في صناعة البناء. ولكن التعديل في قطاع المساكن يجري على نحو جيد. وهناك انخفاض في إقامة المباني الجديدة بمعدل كبير، ولكن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتوقع أن يتباطأ معدل انخفاض الاستثمار في المباني السكنية اعتباراً من النصف الثاني من هذا العام فصاعداً، ما يخفف الضغط التراجعي على النمو.

زيادة على ذلك، هناك تعزيز مضاعف في الطريق من الحوافز المالية والتخفيضات الجريئة لأسعار الفائدة التي قام بها الاحتياطي الفيدرالي في أوائل هذا العام، الأمر الذي سيحتاج إلى فارق زمني حتى يحدث أثره في الاقتصاد. وسيتم في الشهر الجاري إصدار أول دفعة من شيكات الحسميات الضريبية. ويقدر برايان ساك من "ماكروايكونوميك أدفايزرز" أن المستهلكين سوف ينفقون نحو 40 في المائة من شيكات الحسميات الضريبية التي تصل قيمتها نحو 1,800 دولار (907 جنيهات استرلينية، 1,132 يورو) للأسرة الواحدة.

يقول ساك معلاقاً: "إننا نتوقع أن يكون هناك إسهام كبير في النمو من حزمة الحوافز المالية في الربعين الثاني والثالث من هذا العام. وسيكون هناك نوع من "المردود" في وقت لاحق، ولكن في الوقت الذي تتلاشى فيه هذه الحوافز، سيكون الاقتصاد قد وقف على قدميه".

في هذا المشهد، تواصل الصادرات قوتها، كما أن أثر هبوط المساكن والنمو المعقول للدخل يمكن الاقتصاد من العودة إلى المعدل الطبيعي بسرعة، حتى لو أخذنا في الحسبان حدوث زيادة معتدلة في معدل ادخار الأسر. ويفترض هذا التوقع الحميد نسبياً أن تخف حدة الضغوط في أسواق المال تدريجياً، مما يقلل الضغط على الاقتصاد ويزيد من أثر تخفيضات أسعار الفائدة.

من المؤكد أن حدوث ركود اقتصادي على شكل حرف V أمر ممكن. إذ يقر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أنه في حين أننا نعرف أن النصف الأول من هذا العام سيشهد إما ركوداً ضحلاً أو نمواً ضئيلاً جداً، وأنه ينبغي أن يكون هناك بعض الدعم من الحوافز المالية والنقدية في منتصف هذا العام أو حول ذلك، فإن آفاق المستقبل غير مؤكدة من ذلك الوقت فصاعداً.

يعتقد هؤلاء المسؤولون أن المجهول الأعظم هو الذي سيحدث لقطاع الإسكان. فما دامت أسعار المنازل لا تظهر أي إشارة على بلوغها أدنى مستوياتها، سيكون من الصعب أن تعود أسواق المال إلى الوضع الطبيعي المعتاد وسيظل الإنفاق الاستهلاكي واقعاً تحت ضغط كبير.

يعتقد خبراء آخرون، بمن فيهم كبار المسؤولين في البنوك المركزية في أوروبا، أن هناك خطراً كبيراً من حدوث زيادة حادة وليست تدريجية في معدل ادخار الأسر في ظل الظروف الراهنة، حتى لو بدأت أسعار المنازل في الوصول إلى أدنى مستوياتها.

في الأسابيع الأخيرة أخذ عدد من الخبراء الاقتصاديين في القطاع الخاص يميلون إلى القول بحدوث ركود اقتصادي على شكل حرف U، متوقعين أن تكون هناك فترة طويلة من النمو الفاتر والتعافي البطيء. ويعتقد بعضهم أن الحسميات الضريبية سوف تستخدم كلها تقريباً لسداد الديون، بينما يعتقد آخرون أن الركود سيتخذ شكل حرف W يكون فيه النشاط بسبب الحوافز متبوعاً بمزيد من الضعف.

في هذه الأثناء، ذهب صندوق النقد الدولي إلى أبعد من ذلك، حيث توقع حدوث فترة طويلة من الضعف الاقتصادي في الولايات المتحدة، يكون فيها النمو بمعدل سالب 0.7 في المائة على مقياس الاحتياطي الفيدرالي من الربع الأخير إلى الربع الأخير هذه السنة، وبنسبة 1.7 في المائة فقط في السنة المقبلة. ويعتقد صندوق النقد الدولي أن اقتصاد الولايات المتحدة سوف يبدأ بالتعافي في عام 2009 فقط وليس في النصف الثاني من هذا العام كما يتوقع الاحتياطي الفيدرالي، وأنه لن يعود إلى المستوى المعتاد أو يتجاوزه إلا في عام 2010. ويعد هذا التوقع بعيداً عن الإجماع ولكن الافتراضات التي يقوم عليها ليست متطرفة.

يقول ألان بلندر، أستاذ الاقتصاد في جامعة برينستون والنائب الأسبق لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي إن الاقتصاد سيكابد للعودة إلى النمو المعتاد في وجه "الرياح العاتية المعاكسة" التي تهب من القطاع المالي. فمع وقوع البنوك تحت ضغط الميزانيات العمومية ومحاولة النظام المالي ككل أن يتحلل من ديونه الثقيلة، فإنه يمكن أن يستمر تأثير أزمة الشح الائتماني على الاقتصاد الحقيقي حتى بعد أن يتراجع خطر حدوث أزمة شاملة في القطاع المصرفي.

زيادة على ذلك، فإن أثر الشح الائتماني حتى تاريخه قد بدأ الشعور به الآن فقط في الاقتصاد الحقيقي. ويقول ريتشارد بيرنر، كبير الخبراء الاقتصاديين الأمريكيين في بنك مورجان ستانلي الذي يتوقع أن يكون التعافي باهتاً أنه في ضوء الفارق الزمني بين موعد شح الأحوال المالية وموعد اتضاح أثرها في الاقتصاد، مازال أمامنا طريق طويل.

وحيث إن أسواق تمويل المساكن مازالت لا تعمل، فإن التراجع في الإنشاءات وأسعار البيوت يمكن أن يدوم مدة أطول مما يتوقع الاحتياطي الفيدرالي. ويمكن أن يضعف النمو العالمي أيضا عندما يتم الشعور بآثار أزمة الائتمان في أوروبا وحتى في الأسواق الناشئة كالصين.

ومع ذلك، فإن الإنفاق الاستهلاكي يأتي في لب النقاش، حيث يشكل 70 في المائة من الاقتصاد الأمريكي. إذ يصارع المستهلكون مع هبوط القيمة الصافية، وتشديد شروط القروض، والتكاليف العالية للطاقة والمواد الغذائية، ومع سوق العمل المتراخية.

تفترض توقعات الاحتياطي الفيدرالي أن تستقر أسعار السلع، الأمر الذي سيعطي المستهلكين مع الوقت مزيداً من القوة الشرائية وفي الوقت نفسه يعمل على تخفيف ضغط التضخم. ولكن أسعار السلع مستمرة في الارتفاع، الأمر الذي يسوء معه مزيج النمو والتضخم. وكلما طالت مدة هذا الوضع، زاد خطر انغراس فكرة انخفاض النمو وارتفاع التضخم في توقعات العاملين والشركات والمستثمرين.

خطر التضخم يعني أنه سيترتب الآن على الاحتياطي الفيدرالي أن يلجأ إلى الاعتدال أو حتى التوقف فوراً عن خفض أسعار الفائدة. وزيادة على ذلك، فبينما يبدو أن قطاع الشركات عموماً في وضع جيد، يرى بعض المحللين أن هناك تجاوزات هائلة في قطاع الإسكان ينبغي معالجتها، بما في ذلك المستويات القياسية لنسبة الدين إلى الدخل ومعدل الادخار القريب من الصفر.

يجادل آخرون بأن الأسر الأمريكية ورطت نفسها في التزامات تفوق طاقتها إلى حد كبير، ملاحظين أن القيمة الصافية لثروات الأسر مازالت قريبة من مستوياتها القياسية. ورغم ذلك، فإن الثروة موزعة بشكل غير متساو ويمكن أن تنخفض بحدة إذا صحت مشاهد الحالة الأسوأ بالنسبة لأسعار المنازل.

يقول راجو راجان، الأستاذ في كلية الدراسات العليا لإدارة الأعمال في جامعة شيكاغو إن السؤال المهم تماماً في هذا المقام (سؤال يساوي تريليون دولار) هو ماذا سيحدث للاستهلاك- أي هل ستكبح الأسرة الأمريكية جماح إنفاقها؟ وكما تبين نتائج تجار التجزئة الأمريكيين، فإن المستهلك بدأ يتراجع بالفعل. "لكن السؤال الحقيقي هو: هل سيتطور هذا الوضع أكثر من ذلك؟"

يقول راجان إن الخبراء الاقتصاديين لا يفهمون تماماً سبب انهيار معدل الادخار منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ما يجعل من الصعب التأكد من المعدل الذي قد يرتفع به مرة أخرى. وترى معظم التفسيرات أن ذلك يعود إلى عاملي زيادة الثروة ( أولاً من الأسهم، ويعد ذلك من الإسكان) والابتكار المالي، الأمر الذي سهل الوصول إلى الثروة ممثلة، على سبيل المثال، في حصة الشخص في بيته.

يقول كينيث روجوف، الأستاذ في جامعة هارفارد، إنه سوف يتعين تعديل الإنفاق الاستهلاكي في أعقاب انعكاس وضع أسعار المنازل، وحتى لو لم يكن ذلك مصحوباً بأزمة الائتمان. وبناء على الوضع الراهن، "حتى لو استبعدنا الأزمة المالية المباشرة، يتبقى لدينا وضع تعرضت فيه كامل البنية الائتمانية التي ولدت طفرة الإسكان وطفرة الائتمان لضربة لا يستهان بها، كما يقول روجوف.

يعتقد السواد الأعظم من الخبراء أن معدل المدخرات الأمريكية سوف يرتفع بعد أن تبدأ الأسر بموازنة أمورها المالية، ولكن ذلك سوف يحدث بشكل تدريجي، الأمر الذي سوف يتسبب في إخماد صوت التعافي الاقتصادي وليس في إيقافه على نحو مفاجئ. ولكن هناك خطراً في أي يكون هذا التعديل في ظل الضغط أكثر مفاجأة.

وزيادة على ذلك، فإنه كلما طالت مدة التراجع الاقتصادي، زاد الضغط على النظام المالي. ويقدر صندوق النقد الدولي أن يصل مجموع الخسائر وانخفاض قيم الموجودات على السندات والأوراق المالية- وليس على الرهنيات ضعيفة الملاءة وحدها– 945 مليار دولار.

يجادل نورييل روبيني، الأستاذ في جامعة نيويورك، ورئيس شركة RGE Monitor للأبحاث الاقتصادية، أن معايير الضمان المالي للاستثمارات قد تردت حالتها في العديد من المنتجات الائتمانية إبان الطفرة، وأن الضغط الاقتصادي سوف يتمخض عن زيادة حادة في حالات العجز عن السداد والتخلف عن السداد للديون غير ديون الرهن كقروض شراء السيارات، وبطاقات الائتمان والديون الثقيلة.

هذا، ويمكن أن تكون الخسائر النهائية أقل بكثير مما يتوقعه صندوق النقد الدولي وآخرون. ولكن الخسائر المحتملة إذا طالت مدة التراجع الاقتصادي ستكون من الكبر بحيث تضعف القاعدة الرأسمالية وعمل القطاع المالي الأمريكي. ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث ركود اقتصادي على شكل حرف L ينقل فيه الاقتصاد المصاب بفقر الدم والقطاع المالي المتضرر الضعف كل منهما إلى الآخر، الأمر الذي سيؤدي إلى إطالة فترة الركود على غرار ما حدث في اليابان في تسعينيات القرن الماضي.

ومع ذلك، فإنه بينما زاد على الأرجح خطر حدوث ركود على شكل حرف U في الأسابيع الأخيرة، فإن حدوث سيناريو الحالة الأسوأ يبدو أقل احتمالاً بفضل الرد النشط لصانعي السياسات. ويرى عدد من الخبراء بأن إنقاذ بنك بير شتيرنز الاستثماري من قبل الاحتياطي الفيدرالي وجيه بي مورجان يعتبر بمثابة حد فاصل. فقد أثبتت السلطات الأمريكية أنها مستعدة لتوظيف الأموال العامة للحيلولة دون عجز مؤسسة مهمة على صعيد الوضع المالي بأكمله عن سداد ديونها. وفي الوقت نفسه، يدرس الكونجرس خططاً لتوفير ما بين 300 و 400 مليار دولار على شكل ضمانات ائتمانية لتمكين مؤسسات الإقراض التي توافق على تخفيض قيمة القروض السكنية من إعادة تمويل هذه الرهنيات.

يقول روبرت ديكليمنتي، رئيس الخبراء الاقتصاديين في بنك سيتي جروب إن المشكلة بالنسبة لتحليل المتشائمين تتمثل في أن "الخطورة الواضحة للوضع الذي وصلنا إليه "تستدعي بقوة رداً جريئاً على صعيد السياسات. ولهذا السبب، فانه حتى زعيم أصحاب النظرة المتشائمة يقول: "لن يكون هذا الركود مشابهاً للركود الذي شهدته اليابان- بل سيكون على شكل حرف U وليس على شكل حرف L" – رغم أن فكرة روبيني عن الركود على شكل حرف U مازالت تقول إن الانكماش الاقتصادي سيدوم من 12 إلى 18 شهراً.

على أن نشاط السياسة ليس ضماناً للنجاح. ذلك أن العجز الكبير في الحساب الجاري للولايات المتحدة يزيد من خطر تعرض الدولار لأزمة ومن عودة مفاجئة لتوقعات التضخم- وهذا خطر بدا حقيقياً على نحو يثير القلق في بعض الأوقات في الشهور الأخيرة.

علاوة على ذلك، هناك بعض المخاطر المالية- كالانفجارات المتعددة في سوق مبادلات العجز عن سداد القروض التي اعتادت البنوك والمؤسسات المالية الأخرى أن تتداولها وأن تتحوط لخطر الائتمان مع بعضها البعض- تلك المخاطر التي سيكون من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة احتواؤها حتى لو رغبا في ذلك .

من ناحية أخرى، فإن حكومة الولايات المتحدة في مركز مالي أسوأ من المركز الذي كانت فيه في عام 2001، ما يجعل من الصعب إدامة انتهاج سياسة مالية جريئة كالتخفيضات الضريبية التي أجراها الرئيس بوش، وزيادة الإنفاق الحكومي الذي ساعد على إخراج الولايات المتحدة من الركود الاقتصادي في المرة السابقة. والأمر المرجح مع ذلك أن يكون لدى الولايات المتحدة – حتى مع تقويم ديونها الخارجية بعملتها- القدرة الاقتصادية والإرادة السياسية للحيلولة دون استحكام ركود اقتصادي على شكل حرف L. وفي سنة الانتخابات الرئاسية، هناك ضغط من أجل العمل.

ينبغي على الولايات المتحدة أن تتمكن من تجنب حدوث ركود اقتصادي على شكل حرف L- وقد تنجو حتى بركود اقتصادي على شكل حرف V لا يدوم إلا فترة قصيرة. والخطورة هي أن التدابير المتطرفة التي تم اتخاذها- بما في ذلك توسعة شبكة الأمان لتشمل البنوك الاستثمارية وتخفيف القيود على المشاريع التي ترعاها الحكومة دعماً لسوق الإسكان – يمكن أن تزرع بذور الأزمة المالية والاقتصادية التالية.

عدد القراءات: 162
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً