تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الاثنين old هـ. الموافق 05 مايو 2008 العدد 5320  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 686 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


أسماء بنت حميدة رئيسة منظمة " أندا العالم العربي".. في حوار مع "الاقتصادية":

جائزة "أجفند" عززت من تنمية الفقراء وأدوار مؤسسات الإقراض الصغير عربيا



يشارك برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية "أجفند"، الذي يرأسه الأمير طلال بن عبد العزيز، في أعمال المؤتمر الخامس لشبكة التمويل الأصغر في البلدان العربية " سنابل"، الذي يعقد في العاصمة التونسية 6 ـ 8 أيار (مايو) 2008، تحت عنوان "الارتقاء بالتمويل الأصغر في البلدان العربية: تأثير اجتماعي أكبر من خلال أنظمة مالية شاملة".

ويشارك "أجفند" في هذا المؤتمر وبين يديه تجربة غنية من المبادرات والمشروعات والإسهامات العملية في مجال مكافحة الفقر تبلورت في الشراكة الاستراتيجية التي باتت معروفة بـ" نموذج أجفند- غرامين لإنشاء بنوك الإقراض متناهي الصغر"، والتي أطلقت مؤسسة مكافحة الفقر في المنطقة من خلال إنشاء ثلاث مؤسسات للإقراض الصغير بالتعاون مع الحكومات والقطاع الخاص، هي البنك الوطني للإقراض متناهي الصغر في الأردن، الذي قدم (23000 قرض)، ومؤسسة الأمل للإقراض الصغير في مصر، الذي بلغت إحصائية قروضه4500 قرض، وبنك الأمل للإقراض الأصغر في اليمن المتوقع تقديمه 5000 قرض مع نهاية 2008، وبنك الإبداع في البحرين (متوقع 1000 قرض مع نهاية 2008).

وأثمرت مبادرات " أجفند" وشراكاته التنموية عن تأسيس الحاضنات، مراكز التميز الأكاديمي بالتعان مع اليونيدو والجامعة العربية المفتوحة، كما تكشفت من خلال هذه المبادرات مسارات واضحة لنشر ثقافة الإقراض الصغير في المجتمعات العربية، وتهيئة المؤسسات على اعتماد أفضل الممارسات في مجال الإقراض الصغير وتطبيقها.

ويقدم " أجفند" في مؤتمر "سنابل" الخامس حصيلة تجربته الممتدة أكثر من 25 عاماً في التنمية البشرية المستدامة، ودعم الشرائح المحرومة، وتأهيل المجتمع المدني، وتدعيم بنائه المؤسسي.

"الاقتصادية" تحاور في هذا اللقاء أسماء بنت حميدة، رئيسة منظمة "أندا العالم العربي"، لتسليط الضوء على العلاقات المتجذرة بين " أجفند" والمنظمات الأهلية العربية، التي تمثل "أندا" أحد أرقى نماذجها في الإسهام المجتمعي والتنمية، ومكافحة الفقر، بعد أن فازت بجائزة برنامج الخليج العربي العالمية في مجال توظيف القروض الصغيرة لمكافحة الفقر عام 2005 .. وهنا التفاصيل:

إلى أي مدى تسهم (أندا) في خفض نسبة الفقر في تونس أو خارجها، وهل لديكم إحصاءات؟

تساهم منظّمة أندا العالم العربي لدعم صاحبات وأصحاب المشاريع الصّغرى في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تونس، من خلال تقديم خدمات مالية وغير مالية لفائدة أصحاب المشاريع الصّغرى، ولاسيما النّساء منهم. ورغم كون أنشطتها انطلقت بمنحة بسيطة لم تتجاوز 20 ألف دولار، فقد تمكّنت أندا خلال 13 سنة من العمل الدؤوب من إسناد نحو 300 ألف قرض لفائدة 95 ألف منتفع بقيمة جملية تناهز 120 مليون دولار.

من أجل تحديد مساهمتها في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمستفيدين من خدماتها، أجرت منظّمة أندا العالم العربي دراسة أثر أثبتت أنّها تسهم بشكل مباشر إلى جانب عدد من العوامل الذّاتية والموضوعية المرتبطة بأصحاب المشاريع الصّغرى، في الحدّ من ظواهر الفقر والهشاشة التي تواجهها الفئة المستهدفة. ويمكن أن نستخلص ذلك من خلال المؤشرات التّالية الصّادرة عن دراسة الأثر في إطار المقارنة بين العملاء القدامى للمنظّمة وبين العملاء الجدد.

الترفيع في الدّخل الأسري: خلال دراسة الأثر صرّح 80 في المائة من العملاء القدامى كون مداخيلهم الأسرية شهدت ارتفاعا ملموسا منذ التحاقهم ببرنامج منظمة أندا للقروض الصّغرى، وذلك ارتباطا بتحسّن مداخيل مشاريعهم في ظلّ التمويل الإضافي الذي حصلوا عليه.

تحسين ظروف السّكن: أثناء إجراء استبيان دراسة الأثر صرّح 60 في المائة من عملاء أندا القدامى أنّه أصبح بمقدورهم توظيف جزء من مداخيلهم لتحسين ظروف سكنهم، وتطوير منازلهم. مقابل 45 في المائة من نظرائهم الجدد.

على المستوى الفردي: عرفت مداخيل 77 في المائة من العملاء القدامى المستجوبين ارتفاعا منذ بداية استثمار قروض أندا في مشاريعهم، مقابل 68 في المائة لدى العملاء الجدد. وفيما يتعلق بالإدخار فإن 69 في المائة من العملاء القدامى رفعوا ادّخارهم الشخصي مقابل 61 في المائة لدى العملاء الجدد.

على مستوى المشاريع: صرّح عملاء المنظّمة القدامى أنّ مشاريعهم الصّغرى تمكّنت بفضل الترفيع في رأسمالها عن طريق القروض التي يحصلون عليها من أندا من جني متوسّط أرباح صافية يقدّر بنحو 500 دولار شهريا مقابل 150 دولارا فقط للعملاء الجدد. كما أنّ 40 في المائة من العملاء القدامى يقرّون بأنّهم قد قاموا باستثمارات كبرى في مشاريعهم بفضل حصولهم على قروض أندا مقابل 6 في المائة فقط من العملاء الجدد.

على مستوى خلق مواطن الشّغل: تمكّنت 35 في المائة من المشاريع الصّغرى التي يديرها عملاء أندا القدامى من خلق موطن شغل جديد على الأقلّ خلال السنة السّابقة للسّنة التي أنجزت خلالها دراسة الأثر مقابل 6 في المائة فقط لدى العملاء الجدد.

من ناحية أخرى، خرج تقرير التنمية العربية لسنة 2002 بثلاث فجوات تعانيها الدّول العربية من بينها فجوة النّوع الاجتماعي، وتمكين المرأة، وطالما أنّ ظواهر الفقر والإقصاء والأمّية هي ظواهر مؤنّثة، فقد عملت أندا على إعطاء الأولوية للمرأة، حيث تبلغ نسبة النّساء المستفيدات من خدمات أندا نحو 80 في المائة من إجمالي المستفيدين.

كما أكّد التقييم الاجتماعي الذي أجرته مؤسّسة بلانات رايتينغ على أنشطة منظّمة أندا، أنّ هذه الأخيرة تولي سياستها الاجتماعية الأهمّية اللاّزمة، حيث تعد أندا من المؤسسات المالية القليلة في المنطقة العربية التي تعتمد مؤشرات اجتماعية، ولديها قسم بحوث ودراسات وقسم خدمات غير مالية لفائدة عملائها هذا إلى جانب سياستها الاجتماعية تجاه موظّفيها وحرصها على المحافظة على البيئة والتنمية المستديمة.

انتدبت أندا العالم العربي 450 موظّفا نصفهم نساء وأغلبهم من حاملي الشهادات العليا، وهي الفئة التي تشهد تحدّيات كبرى في مستوى التشغيل في بلادنا. ينحدر أغلب هؤلاء الموظّفين من مناطق التدخّل التي تعمل بها أندا، حيث تقوم سياستنا على إدماج أبناء الأحياء الشعبية التي نتدخّل فيها ومن بينهم أبناء عملائنا وأقاربهم، وذلك من أجل فتح فرص أمامهم للعمل الكريم والحراك الاجتماعي الصّاعد.

وتجدر الإشارة إلى أنّ رسالة أندا تنصّص على هذه المبادئ: المساهمة في تحسين مداخيل التّونسيين وجودة حياتهم، من خلال منظومات ماليّة مدمجة وخدمات مبتكرة، تقدّمها مؤسّسة رائدة، مسؤولة اجتماعيا و ملتزمة بيئيّا.

مضى على فوز مشروعكم، للإقراض متناهي الصغر للمناطق المحرومة في تونس، بجائزة (أجفند) العالمية ثلاث سنوات، ما تقويمكم للأثر الذي أحدث الفوز على (أندا)، ونشاطاتها التنموية؟

في 21 أيلول (سبتمبر) 2005، أسند برنامج الخليج العربي لدعم منظّمات الأمم المتّحدة الإنمائية (أجفند) الذي يرأسه الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، الجائزة العالمية الأولى للمشروعات التنموية الرائدة في دورتها السّابعة إلى منظّمة "أندا العالم العربي لدعم أصحاب المشاريع الصّغرى" تحت عنوان: "مساهمة برامج القروض الصّغرى في تحقيق الأهداف التنموية للألفيّة الثّالثة".

ساهم حصول أندا على هذه الجائزة في إبراز أنشطتها في تونس وتعزيز صورتها في الخارج. ومثلما هو معلوم، فإنّ مؤسّسات الإقراض الصّغير في حاجة إلى مثل هذا الدّعم، ولاسيما في جانبه المعنوي والسياسي، الذي من شأنه أن يبرهن على صدقيتها، ويعزّز مكانتها لدى الشركاء والمؤسسات المالية والهيئات الحكومية. فلئن تقاس نتائج مؤسسات التمويل الأصغر بإنجازاتها ومساهماتها الميدانية والفعلية في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدانها، فإنّ مجهوداتها هذه في حاجة إلى اعترافات وطنية ودولية من مؤسسات محترمة، ولها صيت دولي مثل برنامج الخليج العربي لدعم منظّمات الأمم المتّحدة الإنمائية (أجفند). وللإشارة فقد تزامن حصول أندا على جائزة الأجفند العالمية مع حصولها على جائزة رئيس الجمهورية التّونسية زين العابدين بن علي للنهوض بالأسرة، وحصولها على أوّل قرض تجاري من بنك الإسكان في تونس بقيمة 1.8 مليون دولار، وهو ما مثّل دفعا حقيقيا لمنظّمة أندا العالم العربي، لتسرّع من نسق تقديم خدماتها لفائدة صاحبات، وأصحاب المشاريع الصّغرى بأكبر عدد ممكن مع تغطية مناطق جديدة وذات أولوية في التنمية.

إنّ الاعتراف بنجاح أندا بتكريمها من قبل الأجفند هو اعتراف بدور موظّفيها في جميع المواقع والاختصاصات. لقد أسهمت جائزة الأجفند في مزيد من تحميس فريق عمل أندا، وإيمانه بأهمّية رسالته ومهمّته، كما أسهمت في تحميله مسؤوليات جديدة على عاتقه من أجل تقديم خدمات متنوّعة وذات جودة عالية لفائدة مستحقّيها حتى تبقى أندا مؤسّسة رائدة وطنيا وإقليميا.

منذ أمد غير قريب وأندا تحاول إدخال مفاهيم وتقنيات ترتبط بالممارسات الفضلى في مجال التمويل الأصغر في تونس، وفي المنطقة العربية، وقد أسهم حصولها على جائزة الأجفند في شدّ الأنظار نحوها، وفي دفع العديد من الشركاء والمؤسّسات العاملة بشكل مباشر أو غير مباشر في مجال التمويل الأصغر إلى التساؤل عن أسباب نجاحها، والعوامل التي أسهمت في حصولها على هذا التقدير الدّولي الرّفيع، هو ما شكّل مناسبة على غاية من الأهمّية ساعدت أندا على التعريف بمنهجيتها وعلى الدّعاية للممارسات الفضلى.

إلى أي مدى ترون أن فوز مشروعكم بجائزة (أجفند) يمثل قصة نجاح للمشروع من جهة وللجائزة من جهة أخرى، ومن أي الجوانب؟

مثلما سبق وأشرنا إليه، يعد حصول منظّمة أندا العالم العربي على جائزة الأجفند أحد الاعترافات المهمة بنجاحها في دعم أصحاب المشاريع الصّغرى في تونس، هذا النجاح الذي تستمدّه أولا من عملها الميداني، ومن الإضافة التي تقدّمها لفائدة المنتفعين من برامجها والآثار التي تحدثها على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية. ويعد تتويج أندا بجائزة الأجفند من بين عشرات مؤسسات التمويل الأصغر على المستوى الدّولي تأكيدا جديدا على درجة تقدّمها في مجال التمويل الأصغر.

وفي المقابل، فإنّ نجاح جائزة الأجفند وإشعاعها يستشفّ من عدّة مؤشرات، من إشراف الأمير طلال شخصيا عليها، ومن طابعها الدّولي، ومن قيمتها المعنوية والمادّية، ومن الشفافية والدّقة التي يعتمدها الأجفند في مقاييس اختيار المشاريع الفائزة.

ما صدى فوز المشروع بين المستفيدين، وهل ترون أن الفوز انعكس إيجاباًً عليهم؟

تروّج أندا بين عملائها جميع الاعترافات الوطنية والدّولية التي تحصل عليها، وذلك إيمانا منها بكونهم السبب الرّئيس الذي جعلها تحظى بهذه التكريمات. وفعلا، منذ حصولها على جائزة برنامج الخليج العربي لدعم منظّمات الأمم المتّحدة الإنمائية (أجفند) عملت أندا على إصدار معلّقات وزّعتها على جميع فروعها، كما أصدرت بلاغا صحفيا وزّعته على جميع وسائل الإعلام، إضافة إلى كونها وضعته على الصفحة الأولى لموقع الإنترنت الخاصّ بها. هذا وقد عملت أندا على تعميم هذا الخبر على المستفيدين من برامجها عن طريق أعوان القروض أثناء تقديمهم للمنظّمة.

تعتقد أندا العالم العربي أنّ الفوز بجائزة الأجفند انعكس إيجابيا على عملائها من خلال الآثار المهمة التي لحقت أندا في حدّ ذاتها على خلفية حصولها على هذه الجائزة. فكلّما تطوّرت مؤسّستهم، وكلّما زادت استقرارا وانتشارا ونموّا كلّما ضمنوا الحصول على التمويلات اللاّزمة التي ستساعدهم على تطوير مشاريعهم، وما سيتبع ذلك من آثار إيجابية على ذواتهم وأسرهم ومحيطهم الاجتماعي.

لقد خصص (أجفند) في عام 2005 موضوعات الجائزة بالكامل للإقراض الصغير، تجاوباً مع العام الدولي لهذه الآلية، إلى أي مدى أسهم هذا التخصيص في نشر ثقافة الإقراض الصغير؟

نعتقد أن تخصيص برنامج الخليج العربي لدعم منظّمات الأمم المتّحدة الإنمائية (الأجفند) جوائزه العالمية لسنة 2005 للإقراض الصّغير في تزامن مع إعلان الأمم المتّحدة سنة 2005، سنة دولية للإقراض الصّغير، دليلا إضافيا على الانسجام التّام بين سياسة الأجفند وبين المبادرات الأممية التنموية.

ويعد الأجفند سبّاقا في هذا المجال، حيث لا يقتصر دعمه وتشجيعه لقطاع التمويل الأصغر على إسناد هذه الجائزة المهمة، فلا يخفى علينا كون صاحب السّمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود كرّس حياته للعمل على الأخذ بيد الفئات المحرومة في المجتمعات العربية. كما أنّ مبادراته السّامية في بعث مؤسّسات التمويل الأصغر حسب الممارسات الفضلى ودعمها بهدف تمكين المرأة والحدّ من ظواهر الفقر والبطالة والإقصاء بجميع أشكالها، جعلته من أبرز الشخصيات العربية والعالمية المعروفة بنشاطاتها وإسهاماتها المهمة في التنمية البشرية المستدامة، مستندا في ذلك إلى قناعة الأمير طلال القوية بأن التنمية البشرية وحفظ كرامة المحرومين في العالم يمكن أن يتم تحقيقها أساسا من خلال الاستثمار في الإنسان.

إنّ دعم الأمير ومن ورائه الأجفند لقطاع التمويل الأصغر في المنطقة العربية وفي العالم أجمع، والذي توّج سنة 2005 بتخصيص جميع جوائز الأجفند للمؤسسات العاملة في مجال الإقراض الصّغير، أسهم إلى حدّ كبير في نشر ثقافة الإقراض الصّغير في العالم، وخاصّة لدى الحكومات والبنوك والمموّلين والمستثمرين الاجتماعيين. وقد شهد الإعلان عن الجائزة تناقلها بين جميع هذه الهيئات والمؤسسات حتّى إنها ظهرت في أغلب مواقع الإنترنت التّابعة لهذه المؤسسات والهيئات لفترة طويلة نسبيا. كما شهد حفل تسليم الجوائز في جوهانسبيرج في جنوب إفريقيا حضورا دوليا مميّزا في لقاء دولي حاشد برهن مرّة أخرى على القيمة المادّية والمعنوية لهذه الجائزة. هذا وقد تمنّينا أن يتمّ تسليم الجائزة في إحدى الدّول العربية حتّى يكون تأثيرها الإعلامي والسياسي مباشرا.

حققت (أندا)، خلال السنوات الأخيرة، زيادة كبيرة في عدد المستفيدين من مشروعاتها، ودعمها التنموي، هل كان لأجفند دور ملموس في هذا التطور؟

تحقّق أندا العالم العربي نسبة نموّ سنويّة لعدد المنتفعين من برنامجها للقروض الصّغرى تقدّر بنحو 50 في المائة. فقد انتقلت من 25 ألف حريف نشيط سنة 2005 إلى 40 ألف سنة 2006، و65 ألف سنة 2007 وترنو إلى بلوغ 100 ألف حريف نشيط بانقضاء سنة 2008. كما أصبحت أندا تغطّي تقريبا كامل تراب الجمهورية التّونسية من خلال شبكة فروع تبلغ 45 مكتبا. هذا وبلغ حجم القروض المسندة 300 ألف قرض بقيمة جملية تناهز 120 مليون دولار.

هل ترون أن الإقراض الصغير ومتناهي الصغر أخذ في المجتمعات العربية المكانة اللائقة، التي تتناسب وفاعليته في مكافحة الفقر؟

تعد صناعة التمويل الأصغر في المنطقة العربية حديثة العهد، حيث انطلقت في أواسط التسعينيات. بالرغم من اقتصارها على عددٍ قليل من البلدان العربية، فقد حققت نجاحاً رائعاً: ففي سنة 1997، لم يكن هناك سوى 90 ألف صاحب مشروع صغير، تحصلوا على تمويلات صغيرة، بمحفظة قروض لا تتجاوز 40 مليون دولار؛ أما اليوم فقد بلغ عدد المستفيدين نحو ثلاثة ملايين زبون بحقيبة قروض تناهز 1.5 إلى 2 مليار دولار.

لقد تمكّنت العديد من مؤسسات التمويل الأصغر العربية من تغطية تكاليفها، كما نجحت أكثر من عشر مؤسسات في الحصول على تمويل تجاري، وبلغت العديد منها درجة عالية من النضج ومن الكفاءة، وحازت بعضها جوائز دولية وإقليمية في الشفافية وحسن الإدارة.

مشروع بنوك الفقراء، الذي يتبناه (أجفند)، يتقدم باطراد، بعد تنفيذه في الأردن، وبدء خطوات التنفيذ في اليمن والبحرين وسورية والسودان، هل تنضم تونس إلى هذه المنظومة؟

لقد حقّقت مبادرة أجفند ببعث البنك الوطني في الأردن نجاحا ملحوظا من خلال تمكّن هذا الأخير من استقطاب أكثر من 15 ألف حريف نشيط بمحفظة قروض بلغت 12 مليون دولار، وتغطية تكاليفه بعد تسعة أشهر فقط من إنشائه. ونعتقد أنّ هذا النجاح سيتواصل مع بقية البنوك المزمع إنشاؤها في بقية البلدان العربية. من جهتها، ترحّب منظّمة أندا العالم العربي لدعم أصحاب المشاريع الصّغرى بجميع المبادرات التي من شأنها أن تسهم في تقديم خدمات مالية وغير مالية لفائدة صاحبات وأصحاب المشاريع الصّغرى في تونس، وفي البلدان المجاورة لها ولاسيما الجزائر وموريتانيا، وذلك إيمانا منها بكون تعدّد المؤسسات التي تعتمد الممارسات الفضلى سيسهم بشكل مباشر في بلوغ أكبر عدد ممكن من المستفيدين، وفي تحسين جودة الخدمات، كما سيسهم في تنويع المنتجات، والضغط على التكاليف.

عدد القراءات: 213
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق