تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الاثنين old هـ. الموافق 05 مايو 2008 العدد 5320  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 686 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


القضاء وجزر البندقية .. والدرس المستفاد



مساهمو جزر البندقية تنفسوا الصعداء بعد أن أنجزت محكمة جدة العامة إجراءات بيع أرض شركتهم المساهمة, وضمنت لهم حقهم في استعادة كامل المبالغ المالية مع حقهم في المشاركة في الأرباح الناتجة عن ارتفاع قيمة الأرض محل المشروع, ولأن إنهاء قضية مساهمي جزر البندقية تعد حلا مثاليا لعدد كبير من المتضررين فإن قضايا أخرى مماثلة لم تحظ بذات الحلول العملية, وربما لأن القضاء لم يكن طرفا في إنهاء تلك المساهمات المتعثرة. ولعل ذلك أحد الأسباب أو ربما السبب الرئيس في بقاء تلك المساهمات معلقة دون حلول منهية للقضية برمتها، أما توقيف القائمين على بعض تلك المساهمة فإنه يأتي في إطار تفعيل الدور العقابي ولكن لم يكن له أثر إيجابي في التخفيف من الضرر المالي الذي لحق بالمساهمين.

لقد أعلنت وزارة التجارة قبل وقت قريب أنه ومن إجمالي المساهمات العقارية القائمة في السوق هناك فقط 5 في المائة، تمت بترخيص قانوني أي أنها مساهمات نظامية وبعلم الجهات الرسمية التي تشرف على هذا النشاط. وإذا كانت هذه هي النسبة التي تعكس مدى قانونية نشاط المساهمات العقارية فإن وجود هذا العدد الكبير من المساهمات الفاشلة ليس غريبا خصوصا أن المساهمين يساعدون على الإيقاع بأنفسهم بسبب عدم اكتراثهم بالجانب القانوني المتمثل في الحصول على ترخيص قانوني للبدء في المساهمة, ولأن النتائج كانت بليغة الأثر في المساهمين، وأدت إلى فقدان حقوقهم، كما أن بعض القائمين على تلك المساهمات تم إيقافهم على ذمة قضايا مخالفة القانون أو الاحتيال على المساهمين فإن الأهم من ذلك كله إعادة الحقوق لأصحابها.

إن مقولة "القانون لا يحمي المغفلين" ليست صوابا في كل الأحوال وإلا لجاز لنا القول "إن القانون يحمي الأذكياء فقط ومنهم العارفون بالكيفية التي تم بها تجاوز القانوني وتخطي العقبات الإجرائية والوصول إلى جيوب الأفراد واستنزافها في مشاريع وهمية أو مشاريع لا تحظى بالغطاء القانوني والحصول على أرباح مالية من ممارسة نشاط جمع الأموال واستثمارها"، وهذا ما يتنزه عنه واضع القانون. ولأن الدور الحقيقي هو تفعيل إجراءات حفظ أموال المواطنين والمقيمين من الاعتداء بأي صورة كانت، فإن ذلك من صميم أعمال القضاء، حيث تبدأ المطالبة وتكون الأولوية لتصفية المشروع الذي ثبت عدم قدرته على المضي في الخطة الاستثمارية، ولعل حسن الحظ يساعد أحيانا في معالجة الحقوق المالية، حيث يوجد عقار أو منقولات أو حسابات في البنوك يمكن حجزها والتنفيذ عليها لإعادة الحقوق لأصحابها.

وفي شأن المساهمات المالية العقارية وغيرها، يثور تساؤل عن مدى الاستفادة من دروس الماضي، فالواقع يكشف أن هناك غفلة أو تغافلا عن المخاطر الاستثمارية التي يمكن أن يقع فيها المواطن الذي يستهدف أعلى ربح دون أن يفكر في أدنى خطر يهدد رأسماله وحقوقه، وهذا ربما كان أحد أسباب عدم تعاطف الجهات التي عالجت بعض تلك القضايا مع شكاوى المساهمين، حيث يفترض وجود قدر يسير من الحذر والحيطة، أما الاندفاع الجماعي في موجة واحدة وكأن هناك سربا يتحرك نحو صيد ثمين، في حين أن الأمر لا يعدو مصيدة يقع فيها المساهم بشيء من التغافل الظاهر، فإن تكرر ذلك يعطى الإجابة عن ذلك السؤال.

إن دور لجان التحقيق في قضايا المساهمات وتوظيف الأموال يجب أن يقتصر على الرفع بنتائج التحقيق وتحديد المسؤولية الجنائية فقط، أما الجانب المالي فإن المحاكم بسلطتها القضائية, أقدر على رد الحقوق وتسوية المطالبات المالية وضمان عدم إهدار الوقت والجهد في سلسلة من الإجراءات التي لا تنعكس إيجابا على المتضررين.

عدد القراءات: 169
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً