خيارات الطباعة






صحيفة الاقتصادية الالكترونية
العدد: 5320   old   الموافق: 2008-05-05

في لقاء جمعهم بمدير الشؤون الصحية في "غرفة الرياض"

ملاك المجمعات الطبية يشتكون .. و" الصحة " تعد بالتغيير

سيطرت المطالب على اللقاء الموسع الذي عقده ملاك المستوصفات والمجمعات الطبية أمس مع الدكتور هشام ناضرة مدير عام الشؤون الصحية في الرياض وتركزت المطالب على عوائق تواصل الاستثمار في هذا القطاع بالنظر إلى الإجراءات التي وصفها بعض الملاك بـ "التعسفية"، في الوقت الذي تلقوا فيه وعوداً بالتغيير.

وحمل اللقاء، الذي عقد في مقر الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، هموم المستثمرين الذين أبدوا تذمرهم من بعض القرارات التي أسهمت في الحد من توسع استثماراتهم، مشددين على ضرورة إلغاء شرط مشاركة الطبيب لهم في ممتلكاتهم الخاصة بصفة عاجلة، حيث إن تأجيل تطبيق القرار خمسة أعوام لا يعد حلا أمام الخسائر الباهظة التي سيتسبب فيها الشرط فيما لو تم تطبيقه.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

سيطرت المطالب اللقاء على الموسع الذي عقده ملاك المستوصفات والمجمعات الطبية أمس مع الدكتور هشام ناضرة مدير عام الشؤون الصحية في الرياض بالمطالب التي تركزت حول عوائق تواصل الاستثمار في هذا القطاع بالنظر إلى الإجراءات التي وصفها بعض الملاك بـ "التعسفية"، في الوقت الذي تلقوا فيه وعوداً بالتغيير.

وحمل اللقاء الذي عقد في مقر الغرفة التجارية الصناعية في الرياض هموم المستثمرين الذين أبدوا تذمرهم من بعض القرارات التي أسهمت في الحد من توسع استثماراتهم، مطالبين في الوقت ذاته بإعادة النظر في بعض القرارات واللوائح الصادرة من وزارة الصحة وذلك خدمة لأهداف المصلحة الاستثمارية الطبية في المملكة وتقديم أفضل الخدمات الصحية للمرضى.

وفيما أخذت بعض المناقشات الاتجاه الساخن في عرض المطالب، والتشديد عليها وضرورة حلها بشكل عاجل، استقبل ضيف النقاش الدكتور هشام ناضرة تلك المطالب برحابة صدر، مبدياً تعاطفه مع بعضها وتعهده بحل بعضها، إلا أنه أشار إلى أن البعض منها يحتاج لدراسة مستفيضة مع بعض الجهات المعنية.

وتصدر قرار مشاركة طبيب في ملكية المجمعات الطبية حديث المستثمرين الذين أكدوا أن تأجيل تطبيقه لفترة خمسة أعوام لا يعد حلاً، مطالبين بضرورة إلغائه نظراً لما قد يتسبب فيه من خسائر كبيرة لملاك القطاع، إضافة إلى إعاقة توسعه مستقبلاً نظراً لإحجام المستثمرين عن تطوير أعمالهم جراء إمكانية تطبيق القرار.

وقال علي الحمزة رئيس اللجنة الفرعية للمجمعات الطبية في غرفة الرياض في الكلمة التي ألقاها أمس في افتتاح اللجنة عملت على إلغاء أو تعديل بعض التعاميم والقرارات التي أثرت في مصلحة العمل في المستوصفات والمجمعات الطبية.

وأشار إلى أن من ضمن تلك القرارات: مشاركة طبيب في ملكية المستوصفات والمجمعات الطبية، وتم على إثره التمديد لفترة خمسة أعوام، موافقة وزارة العمل على الاكتفاء بنسبة 10 إلى 15 في المائة كنسبة للسعودة بدلاً من 35 في المائة، موافقة وزارة الخارجية على تعديل الجنس بالتأشيرات بالنسبة للأطباء والطبيبات، إعادة العمل على منح عائلة الطبيب تأشيرات لمرافقتهم عند التعاقد، إعادة العمل بالتراخيص المؤقتة للمهنيين الصحيين من قبل هيئة التخصصات الصحية وعدم إلزامية عقد امتحان التصنيف خارج المملكة وتركها اختيارياً.

وأبدى مستثمرون امتعاضهم من أسلوب المراقبة الدورية التي تجريها لجان التفتيش على المستوصفات والمجمعات الطبية، مشيرين إلى أن تلك اللجان يتركز تقصيها على الأشياء الثانوية غير المهمة في الجانب الصحي، إلى جانب عدم تحلي المفتشين بالأخلاق والتعسف في تدوين الملاحظات بشكل سريع دون أخذ وجهة نظر الملاك، وبالتالي صدور القرارات دون أن يتم استيعاب الأنظمة من قبل القطاع الطبي الأهلي.

ردّ مدير عام الشؤون الصحية على ذلك قائلاً: "التفتيش الدوري يكشف لنا التجاوزات، وهناك حجم كبير من المخالفات التي لو عرضتها أمامكم لصعقتم".

وطالب مستثمرون بضرورة حل مشكلة الأطباء البدلاء عن الأساسيين خلال فترة الصيف، معتبرين أن ذلك يتطلب إجراءات طويلة، في الوقت الذي دعى فيه البعض إلى السماح للمنشآت الصحية الخاصة بتقديم الكشف لما قبل الزواج.

وهنا رد ناضرة قائلاً:"قبل أن نسمح للمنشآت الطبية الخاصة بتقديم فحص ما قبل الزواج يجب أن ننظر لتجربة فحص العمالة، وهل أداء القطاع الطبي الخاص جيد في هذه الناحية؟.. نحن نواجه مخالفات كثيرة في هذا الاتجاه".

ورد علي الحمزة رئيس اللجنة الفرعية للمجمعات الطبية على ذلك قائلاً: "إن ضعف الأداء ربما يعود إلى الحجم الكبير للسجلات المطلوب التبليغ عنها وهي بين 25 إلى 30 سجلا طبيا ولذلك فإن ذلك يؤدي إلى نوع من الروتين، واقترح تطبيق أسلوب تقني عن طريق الإنترنت للتبليغ. وقد وافق مدير الرخص الطبية على الاقتراح شرط أن يتم الاستعداد له خلال الفترة المقبلة".

وتمنى مستثمرون أن تعيد وزارة الصحة النظر في اللائحة المنظمة لعمل المنشآت الصحية الأهلية، في الوقت الذي أكد فيه ناضرة أنه من الممكن يخرج اللقاء بتوصية تقضي بضرورة إحداث تغييرات في اللائحة في المستقبل القريب.

ولفت ملاك المستوصفات والمجمعات الطبية إلى معاناتهم الخاصة بتنقل الأطباء بين المراكز الطبية، فيما أكد ماجد البلاع مدير إدارة الرخص الطبية في وزارة الصحة أنه من حق الأطباء التنقل بين المؤسسات الصحية ذات الكفيل الواحد، وأنه في حال تغير الكفيل فإن النظام ينص على وجوب تحديد وقت التنقل.

وطالب مستثمرون خلال اللقاء أمس بضرورة البعد عن إجراء اختبارات للأطباء من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الطبية، واستبدالها بدورات تدريبية، في إشارة منهم إلى صعوبة الاختبارات التي وصفها على الحمزة رئيس لجنة المجمعات الطبية الفرعية في الغرفة بـ "الفاشلة" وأنها السبب في إخفاق كثير من الأطباء.

وأشار الدكتور هشام ناضرة إلى أن هيئة التخصصات الطبية لها دور عظيم في رفع مستوى الخدمة الصحية في المملكة، إلا أنه اعترف أن بطء إنهاء إجراءات التراخيص المؤقتة للأطباء تعد من أهم المشكلات.

ولم يقتصر إلقاء اللوم على قرارات وأنظمة وزارة الصحة، بل حمل اللقاء الذي اتسم بالشفافية عتب الدكتور هشام ناضرة على المنشآت الطبية الخاصة من حيث عدم إبلاغهم عن الحالات المرضية الكبيرة.

وأكد مدير عام الشؤون الصحية في الرياض على أهمية خلق شراكة مع ممثلي القطاع الطبي الخاص من ملاك المستوصفات والمجمعات الطبية تقود إلى حل الصعوبات والتحديات التي تواجههم مع الالتزام بشروط تطوير الخدمات وتحسينها وذلك انطلاقا من القناعة بأن الاستثمار الطبي ينطوي على الكثير من المخاطر، وأنه استثمار طويل الأجل ويستخدم مستوى عاليا من المهنية والأخلاقية.

وقال ناضرة مهما اختلفنا على بعض الأسس فإننا نؤكد مبدأ التحاور والتفاهم الذي يحقق مصلحة المراجعين ومصلحة المستثمرين في آن معا.

وردا على سؤال عن وجود ما وصفه مستثمرون "الكيل بمكيالين" في المعاملة بين القطاع الطبي الخاص والحكومي قال ناضرة "نعم نحن نقيس بمقاييس مختلفة بين القطاع الطبي الحكومي والخاص وهذا بديهي ولدينا مبرراتنا المعقولة لأن العمل في القطاع الخاص له متطلبات محددة ومختلفة عن القطاع الحكومي".

واقترح نائب رئيس اللجنة الطبية الدكتور صالح القنباز إعداد دراسة شاملة حول نظام الأطباء الزائرين بحيث يستفاد من الأطباء السعوديين من ذوي التخصصات العالية بدلا من استقدام زائرين من الخارج.

وأكد صالح القنباز نائب رئيس اللجنة الطبية في غرفة الرياض أن القطاع الطبي الخاص بات شريكا أساسيا في تقديم الخدمات الطبية من خلال مساهمته بـ 30 في المائة، من الخدمات المقدمة في المملكة.

ووعد مدير الشؤون الصحية في الرياض ملاك المستوصفات والمجمعات الطبية بعقد اجتماعات مقبلة لتدارس الحلول التي من شأنها أن تؤدي إلى تطور القطاع الطبي الخاص وتوسع استثماراته.

لا يوجد تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة الاقتصادية الإلكترونية 2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة البوابة الإلكترونية في صحيفة الاقتصادية