تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الثلاثاء old هـ. الموافق 29 إبريل 2008 العدد 5314
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2426 يوم . عودة لعدد اليوم

مطالب بمعاقبة المتحايلين والمزورين في تعويضات التأمين

دراسة: سوق التأمين السعودية تعاني حالة من الضعف والفوضى

كشف دراسة تحليلية لأداء صناعة التأمين السعودية صدرت مطلع الأسبوع الحالي عن مركز البحوث في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض عددا من الصعوبات التي تواجه شركات التأمين في السوق السعودي وتمثلت في الازدواجية بين الجهات الحكومية وعدم إقبال شرائح كبيرة من الأفراد في المجتمع على عملية التأمين، وعدم الشفافية لدى الجهات الحكومية إلى جانب عدم كفاية المهلة المعطاة من مؤسسة النقد لشركات التأمين للمواءمة مع النظام الجديد وعدم المصداقية وتحايل الأفراد المؤمن لهم.

وحددت الدراسة إشكاليات بعض الشركات التي تواجهها في السوق تمثلت في صعوبة الحصول على تأشيرات، عدم توافر معاهد لتدريب وتخصيص الشباب السعودي، عدم قبول بعض الجهات لوثائق الشركة اعتماداً على نص قديم في المشاريع الحكومية إلى جانب عدم الوعي الكافي بالدور المهم لوسيط التأمين، وصعوبات ترتبط بتقارير أقسام المرور في الحوادث.

كما حددت الشركات بعض الإشكاليات في سوق التأمين بعدم وجود ترخيص نهائي للشركات، وعدم وجود سياسة واضحة لصياغة الأسعار مما يؤدي إلى ظهور شركات ليس لها مصداقية، عدم تأقلم الجهات المنظمة مع معطيات الصناعة وعدم استقرار البيئة القانونية التي يعمل في ظلها القطاع التأميني وغياب الشفافية في المعلومات، إلى جانب هواجس ومخاوف شركات التأمين من التعرض للخسارة، وعدم فهم الأفراد والشركات المؤمن لصالحها لطبيعة وماهية العملية التأمينية وتعثر تطبيق التأمين الطبي الإلزامي، وأن حجم التغطية التأمينية في السوق المحلي لا يزال دون المستوى المتوقع والموازي لحجم النشاط الاقتصادي في المملكة.

وأضافت الدراسة أن حالة من الضعف والفوضى قد أصابت القطاع التأميني الذي لم يتجاوز حجم سوقه الإنتاجي حتى الآن نحو 2.5 مليار ريال، في حين يبلغ الحجم الافتراضي للسوق نحو عشرة مليارات ريال، مما يعني أن هناك جزءا كبيرا مهدرا أو ضائع في هذا السوق.

وعزت الدراسة ضعف التغطيات التأمينية في السوق المحلي إلى عزوف فئة رئيسية عن التأمين تتمثل في فئة الأفراد المؤمن لصالحهم بسبب عدم التقدير لمدى أهمية العملية التأمينية ودورها الاقتصادي والاجتماعي إلى جانب الرفض لفكرة التأمين بسبب الوازع الديني والتشكيك في مدى شريعة التأمين والذي لعب الدور الرئيسي في تردد الأفراد والشركات في الإقبال على التأمين.

وقالت الدراسة أنه نجم عن هذا التشكيك عدم إقبال رجال الأعمال السعوديين على الأخذ بالعملية التأمينية ولكن أيضاً في عزوفهم عن تأسيس وإقامة المؤسسات التي تقوم بالتأمين أو إعادة التأمين.

وأشارت الدراسة إلى أن المنشآت تمثل الفئة الرئيسة في سوق التغطية التأمينية بالمملكة حيث تزايد عدد الشركات من نحو 65 شركة في عام 2000م، إلى نحو 75 شركة في عام 20003م، "منها 74 شركة أجنبية وشركة واحدة محلية" ثم تقلص هذا العدد بشكل كبير حتى بلغ 15 شركة فقط في تشرين (أكتوبر) 2007.

وتوقعت الدراسة أن يصل عدد الشركات في قطاع التأمين إلى 45 شركة مع منتصف العام الجاري. واستعرضت الدراسة أنواع التأمين مشيرة إلى أنها تتركز في أنواع تأمينية معينة تتمثل في التأمين العام والذي يختص بالتأمين عن الحوادث الشخصية، التأمين من إصابات العمل التأمين من المسؤولية المهنية، التأمين من السرقة والسطو، ومن خيانة الأمانة، التأمين على الأموال التي في الخزانة وأثناء النقل إلى جانب التأمين على المركبات، والبحري، والطيران، التأمين الهندسي إضافة إلى التامين الصحي وتأمين الحماية والادخار، مشيرة إلى الاهتمام بالتأمين على الممتلكات والحوادث، يليه التأمين على المركبات، ثم التأمين الصحي كأكثر أنواع التأمين في القطاع السعودي.

وبينت الدراسة أن عدد شركات التأمين العاملة بشكل رسمي لا يزال أقل من العدد المطلوب والمتوقع في سوق يمتلك طاقات تأمينية هائلة، وأنه قد تأخر كثيراً عن مسايرة التطورات الاقتصادية في المملكة.

وأكدت الدراسة أن سوق التأمين السعودية تحتل المرتبة الثانية في العالم العربي، حيث وصل إجمالي الأقساط التي حصلتها سوق التأمين 994 مليون دولار في عام 2003م، حسب إحصاءات المجموعة العربية للتأمين مشيرة أن هذا الرقم لا يزال صغيرة نسبياً مقارنة بالمعايير الدولية.

ورصدت الدراسة مقترحات شركات التأمين لتحسين صناعة التأمين المحلية وتمثلت في ضرورة تفعيل دور الجهات الرقابية في ضبط المنافسة بين الشركات ، وإنشاء قواعد معلومات خاصة بالصناعة التأمينية وربطها ببيانات الجهات المعنية وتفعيل دور المحاكم ولجان فض المنازعات فضلاً عن اقتراح إنشاء أجهزة متخصصة لتسوية قضايا التأمين وتنفيذ برامج وخطط فاعلة لرفع الوعي التأميني في المجتمع وتطوير البيئة التشريعية لقطاع التأمين وإنشاء معاهد تدريب متخصصة للحصول على كوادر بشرية مؤهلة، فرض التأمين الإلزامي في أنشطة أخرى تشكل أهمية في المجتمع مثل التأمين على الحريق وأخطار المهن وغيرها وتوحيد الأسعار والأقساط بين شركات التأمين وتأسيس قنوات رسمية للتعاون بين شركات التأمين للحد من عمليات الاحتيال والتلاعب بوثائق التأمين.

ودعت مقترحات شركات التأمين إلى ضرورة تسهيل الحصول على تأشيرات عمل وعدم التسرع في طرح نسب مرتفعة من السعودة في التأمين وزيادة حدود الشفافية من قبل جميع الأطراف في الصناعة وتوحيد الإجراءات ووضوحها وسهولتها والعمل على إعادة تفعيل دور التحاكم ووضع قوانين وأنظمة لمعاقبة المتحايلين والمزورين في تعويضات التأمين .

وأوصت الدراسة بالإسراع من الانتهاء من جميع خطوات ترخيص الشركات الجديدة حتى تأخذ السوق مسارها الاستقراري الطبيعي خلال فترة وجيزة وتعزيز سبل الترويج للتأمين التعاوني كنشاط تأميني يتسق مع الشريعة الإسلامية واستمرار النظر في بنود النظام الجديد للتأمين وإتاحة الفرص لمراجعته أو تعديله بشكل دائم ومستقر لتحسين أدائه وجودته في البيئة المحلية إضافة إلى البحث عن السبل المناسبة لتعزيز إسهام بعض أنواع التأمين كوسيلة رئيسة لتشجيع الادخار المحلي للأفراد والشركات.

وقالت الدراسة التي هدفت إلى تحليل الجوانب المرتبطة بصناعة التأمين السعودية كافة للتعرف على مدى استقرارها وتقييم مدى قيامها بأداء الدور المنوط بها في التنمية الاقتصادية أن صناعة التأمين في المملكة تعاني منذ نشأتها الاضطراب وعدم الاستقرار نتيجة عدم التنظيم المبكر لها الأمر الذي نجم عنه خروج وانسحاب عدد من الشركات التأمينية وضياع كثير من حقوق ومستحقات الأفراد والشركات.

وقالت الدراسة إن سوق صناعة التأمين قد مرت بمرحلتين رئيستين هما مرحلة المسار العشوائي للصناعة أو مرحلة التأمين دون تنظيمات واضحة ثم مرحلة التنظيم القانوني للصناعة واعتبرت الدراسة عام 1424هـ هو التاريخ الفيصل بين هاتين المرحلتين، حيث إنه يمثل نقطة التحول الرئيسة في تنظيم الصناعة عقب صدور نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني والذي يعد النظام القانوني الأول الذي أعطى الصناعة بعداً تنظيمياً واضحاً وصريحاً.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل