ميركل: ارتفاع مستوى المعيشة في الدول الناشئة أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء
أرجعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أزمة الغذاء التي يشهدها العالم حاليا جزئيا إلى ارتفاع مستوى المعيشة في بعض الدول الناشئة في القارة الآسيوية مثل الصين والهند.
وذكرت ميركل في حديث صحافي أن الإنتاج الزراعي العالمي لم يكن مهيأ لتغطية الإقبال المتزايد على السلع الغذائية، حيث أصبح في مقدور مئات الملايين من البشر في الهند على سبيل المثال تناول وجبتين في اليوم على حد تعبيرها. وأوضحت أن بلادها والدول الأوروبية قامت بزيادة المساعدات الفورية للدول التي تأثرت بأزمة الغذاء، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية ألا يقتصر دعم التطور الزراعي على الدول الناشئة اقتصاديا فحسب، بل لا بد أن يشمل أيضا العديد من الدول الإفريقية.
وفي المقابل، رأت ميركل أن إنتاج الوقود الحيوي من منتجات زراعية مثل
الذرة وحبوب اللفت ليس هو السبب الحاسم في تفاقم أزمة الغذاء الحالية،
مؤكدة أنه لم يستخدم سوى أقل من 3 في المائة من مساحات الأراضي
الزراعية على مستوى العالم لإنتاج هذا النوع من الوقود. ووصفت خطط الاتحاد الأوروبي الرامية إلى رفع نسبة الوقود الحيوي المخلوط بالوقود التقليدي إلى 10 في المائة بحلول عام 2020 بأنها سليمة وذلك من أجل خفض نسبة انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تؤدي بدورها لارتفاع درجة حرارة مناخ الأرض. وأشارت ميركل إلى أنها تعتزم مناقشة إمكانية وضع استراتيجية مشتركة لحل هذه الأزمة خلال قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى المقرر عقدها في اليابان في تموز (يوليو) المقبل.
وعن مخاوف ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة في المستقبل، قالت ميركل إن
إنفاق الفرد على المواد الغذائية انخفض بشكل مستمر خلال العقود الماضية، إلا أن هذا التطور لن يدوم في ظل تزايد عدد سكان العالم المتوقع أن يصل إلى تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2050، مؤكدة أن ترشيد استهلاك الطاقة هو السبيل الوحيد لتقليل النفقات.






لا يوجد تعليقات