تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الثلاثاء old هـ. الموافق 11 مارس 2008 العدد 5265  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 738 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


الفائزون لـ 30 عاما يقدمون شهاداتهم في جائزة الملك فيصل العالمية

الجائزة لا تفرق بين عرق أو ديانة أو جنس وهدفها تكريم العطاء الإنساني



قالت البروفيسورة كارول هيلينبراند رئيس قسم الدراسات الإسلامية في جامعة أدنبرا الفائزة بجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية عام 1425هـ / 2005 م، إن جائزة الملك فيصل العالمية وطيلة الـ 30 عاما الماضية تعد شرفا لمن تميز في خدمة الإسلام وفي الدراسات الإسلامية والعربية والطبية والعلوم عبر العالم وراعية للتواصل الفكري والشخصي بين الفائزين على اختلاف تخصصاتهم.

وأشارت كارول خلال تقديمها كلمة الفائزين السابقين بجائزة الملك فيصل العالمية أمام الملك نيابة عنهم، إلى أنه في ظل الحروب والدمار الذي يملأ الصحف والشاشات استطاعت الجائزة أن تمد جسور التفاهم والاحترام المتبادل وساعدت على إزالة حواجز الشك والشر، لتواصل الجائزة نجاحها في تقليل سوء التفاهم بين الشرق والغرب وتذكر المسلمين بتراثهم المشترك وضرورة المحافظة عليه.

وأكدت كارول أن جائزة الملك فيصل العالمية تتقدم الصفوف من بين جميع الجوائز التي توزع على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن رؤية أبناء الملك فيصل تطابقت مع التقاليد الإسلامية العريقة في تكريم العلم وأهله ونشر المعرفة، حيث قاموا بتأسيس جائزة الملك فيصل العالمية لكل من أنجز أعمالا رائدة دون تمييز بين المنجزين لتلك الأعمال بسبب العرق أو الديانة أو الجنس بوصف إنجازاتهم جزءا من العطاء الإنساني المشترك.

وقالت كارول هيلينبراند: لقد جاءت مبادرة أبناء الملك فيصل مواصلة للتقاليد الإسلامية في تكريم العلم وأهله وفي نشر المعرفة، فقد أنشأ العباسيون - قبل أكثر من ألف عام - مكتبة "بيت الحكمة" في بغداد من أجل نشر المعارف، التي شملتها إنجازات المسلمين في الطب والفلك والرياضيات والجغرافيا والأدب، وهي الإنجازات التي أثرتها ترجمة إنجازات الحضارات الإنسانية الأخرى المدونة باللغات الإغريقية والفارسية والسنسكريتية والسريانية.

وكان هدف "بيت الحكمة" ربط المعارف من مصادرها المختلفة وهو ما شجع على قيام مؤسسات علمية إسلامية مماثلة في القاهرة وتبريز وغيرهما في قرون تالية. ولقد تطابقت رؤية أولاد الملك فيصل مع تلك التقاليد الإسلامية العريقة، وتمكنوا من الوصول بتلك التقاليد إلى العصر الحديث، فأسسوا جائزة الملك فيصل العالمية لكل من أنجزوا أعمالاً رائدة دون تمييز بين المنجزين لتلك الأعمال بسبب العرق أو الديانة أو الجنس، باعتبار إنجازاتهم جزءاً من العطاء الإنساني المشترك.

وزادت: ما كان لهذه الجائزة أن تحقق هذه المكانة الرفيعة لولا قدرة لجانها على فهم رؤية أولاد الملك فيصل، وهدفهم من إنشاء الجائزة، ورعايتها حتى أصبحت مصدر فخر، لا للفائزين بها فحسب، بل لجامعاتهم ومعاهدهم وبلادهم.

وتابعت: إن اختبار الفائزين يتم بواسطة حكام من خيرة العلماء والمفكرين في العالم، وإنجازاتهم يتم رصدها بعناية وتفصيل في كتاب سنوي رائع، والفائزون بها يشجعون على اصطحاب أسرهم لمشاركتهم حفل توزيع الجوائز، ذلك الحفل المهيب الذي يرعاه ملك المملكة العربية السعودية ويحضره أفراد الأسرة المالكة وكبار الشخصيات والمفكرين والعلماء، وتبثه وسائل الإعلام عبر العالم.

وقالت: لا شك أن الفائزين الموجودين في الرياض هذا المساء يستجمعون ذكرى ذلك اليوم، وما وجدوه من حفاوة غامرة وما عاشوه من تجربة لا تنسى".

وتحدثت هيلينبراند عن موقف شخصي حصل لها مع احد الفائزين بالجائزة قائلة: "اسمحوا لي بالإشارة هنا إلى أمر شخصي ولو أنه يخص أحد الفائزين السابقين، فقد كان من بين الذين فازوا معنا بالجائزة عام 2005 السير ريتشارد دول - الذي كان وقتها في التسعينيات من العمر - وقد تم تكريمه تقديراً لإنجازات حياته في الطب المتعلقة بدراسة الصلة بين التدخين وسرطان الرئة". لقد كان ريتشارد دول يمتلئ حماساً وطموحاً وظل يعمل في مختبره حتى آخر يوم في حياته، وكانت كلمته المؤثرة عند تسلمه الجائزة مفعمة بالمحبة للإنسانية جمعاء.

وواصلت حديثها: رغم تباعد دروب حياتينا، أصبح ريتشارد صديقاً لي، تعلمت منه الكثير، لقد مات بعد أشهر قليلة من لقائنا في الرياض، فلم أتمكن أبداً من تلبية دعوته لشرب كوب من الشاي معه في منزله في أكسفورد، لكن شيئاً ما تغير في حياتي فقد زادت ثراء بعد أن عرفته، ومن أجل ذلك أيضاً أشكر جائزة الملك فيصل العالمية.

واختتمت هيلينبراند كلمة الفائزين بالقول: "فلتعش هذه الجائزة لتواصل عطاءها المخلص، وتحقق رؤية أولاد الملك فيصل، وتحفز مسيرة العلم لما فيه خير البشرية، التي حرص عليها الإسلام كل الحرص".

عدد القراءات: 177
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق