لحقت بـ "التخصصي" وأنهت 6 سنوات من المنافسة مع المستشفيات الخاصة
"الصحة" تعلن فشل "مراكز الأعمال" في المستشفيات وتغلقها فورا
قررت وزارة الصحة أمس، إغلاق مراكز الأعمال التي تعمل على أسس تجارية (بأجر) التابعة لمستشفياتها فورا(اعتبارا من أمس)، على أن يتم خلال شهر من الآن اتخاذ الترتيبات اللازمة لإنهاء كل الأعمال المتعلقة بها، خاصة على صعيد المستحقات والأجور، بعد تجربة لم تتجاوز ست سنوات من تطبيقها، لاحقة بذلك مستشفى الملك فيصل التخصصي الذي أغلق قسما مماثلا قبل عامين.
وفي هذا الإطار، أصدر الدكتور حمد بن عبد الله المانع وزير الصحة, قرارا بهذا الشأن نص على إيقاف العمل في جميع مراكز الأعمال المخصصة لعمل الأطباء الاستشاريين السعوديين العاملين في المرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة اعتبارا من أمس.
وأوضح الدكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي لوزارة الصحة, أن من أهم المسببات التي أدت إلى إيقاف العمل في مراكز الأعمال ما تسببت فيه من بعض القصور في تقديم الخدمات الطبية، إضافة إلى طول المواعيد التي تعطى للمرضى.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
قررت وزارة الصحة أمس، إغلاق مراكز الأعمال التي تعمل على أسس تجارية (بأجر) التابعة لمستشفياتها فورا(اعتبارا من أمس)، على أن يتم خلال شهر من الآن اتخاذ الترتيبات اللازمة لإنهاء كل الأعمال المتعلقة بها، خاصة على صعيد المستحقات والأجور، بعد تجربة لم تتجاوز ست سنوات من تطبيقها، لاحقة بذلك مستشفى الملك فيصل التخصصي الذي أغلق قسما مماثلا قبل عامين.
وفي هذا الإطار، أصدر الدكتور حمد بن عبد الله المانع وزير الصحة قرارا بهذا الشأن نص على إيقاف العمل في جميع مراكز الأعمال المخصصة لعمل الأطباء الاستشاريين السعوديين العاملين في المرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة اعتبارا من يوم أمس الأحد.
وأوضح الدكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن من أهم المسببات التي أدت إلى إيقاف العمل في مراكز الأعمال ما تسببت فيه من بعض القصور في تقديم الخدمات الطبية، إضافة إلى طول المواعيد التي تعطى للمرضى.
وقال مرغلاني إن قرار الوزير جاء استنادا إلى المادة العاشرة من نظام مجلس الوزراء واستنادا إلى المادة 2/4 من قواعد عمل الأطباء الاستشاريين السعوديين في المؤسسات الصحية الحكومية الموافق عليه بقرار مجلس الوزراء 164 وتاريخ 8/6/1422هـ التي نصت على الموافقة على قواعد عمل الأطباء الاستشاريين السعوديين العاملين في المؤسسات الصحية الحكومية ومن في حكمهم من أعضاء هيئة التدريس في غير أوقات الدوام الرسمي وفي أيام العطلات الرسمية في المؤسسات الصحية الحكومية التابعين لها وتحت إشرافها.
وتعرضت تجربة مراكز الأعمال إلى انتقادات واسعة سواء على طريقة إدارتها حيث تعمل في الفترات المسائية بأجر، إذ انصبت الاعتراضات على حصول المرضى الذين يدفعون مبالغ مالية على مواعيد منتظمة بينما تمتد بعض مواعيد العيادات الحكومية إلى عدة أشهر. وتجاريا انصبت الانتقادات على منافسة غير عادلة من قبل هذه المراكز على المستشفيات الحكومية خاصة من زاوية احتساب التكاليف، إذ يرى مستثمرو القطاع الصحي أن احتساب التكاليف في المراكز لا يأخذ في الاعتبار البنية التحتية التي وفرتها الدولة والإهلاك على مستوى الأجهزة والمباني في عملية العلاج.
وكان مجلس الوزراء قد اصدر قرارا منتصف عام 1422 هـ، بإنشاء"مراكز الأعمال" في المستشفيات الحكومية، لتقديم الخدمة الصحية بأجر عند الحاجة، وتضمن القرار تقديم النتائج ورفعها إلى مجلس الوزراء خلال خمس سنوات من تاريخه.
وفي وقت سابق قامت وزارة الصحة بحصر حجم الضرر الذي طال منشآت القطاع الخاص جراء العمل بهذه المراكز في المستشفيات الحكومية، بعد أن تعاقدت شركات التأمين مع هذه المستشفيات بأسعار رمزية، وكان مستشفى الملك فيصل التخصصي قد ألغى العمل بـ"مراكز الأعمال" منذ نحو عامين لمضاره من حيث التركيز على فئة المرضى دافعي الأجر دون غيرهم من المرضى.
وتمثل "مراكز الأعمال" التابعة لعدد من المستشفيات الحكومية تقديم خدمات طبية بأجر، جاء العمل به وفق أساليب تجارية، وضح على أثره تضرر طالبي العلاج المجاني من حيث شكاوى متكررة، يأتي في مقدمتها إعطاء مواعيد متأخرة لمرضى يعانون أمراضا مزمنة وفي قلة توافر أسرة تنويم، فيما أوجدت هذه المراكز أيضاً خدمات خاصة بعد الدوام الرسمي مدفوعة الأجر.
وكان مختصون قد أشاروا إلى أن المستشفيات الحكومية بـ" مراكز الأعمال" تحولت إلى المنافسة التجارية مع المستشفيات الخاصة، بمعدل نشاط تتجاوز نسبته 25 في المائة من الخدمات والطاقة التشغيلية التي تقدمها المستشفيات الحكومية.
ويعتقد أن هذه المراكز أدت إلى ظهور عدد من السلبيات منها تقليص الخدمات المجانية للمواطنين نظراً لحجز نسبة من أسرة كل مستشفى المزدحمة أساساً لصالح المرضى الذين يدفعون مقابل الخدمة، وبالتالي يضطرون لانتظار الخدمات المجانية التي أصبحت تعد خدمات درجة ثانية.
وكانت اللجنة الطبية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض قد اقترحت في وقت سابق في خطاب رفعته للدكتور حمد المانع وزير الصحة، إعادة النظر في أسلوب عمل عيادات المستشفيات الحكومية نظير رسوم، والحد من السماح لتلك المستشفيات بالتعاقد المباشر مع شركات التأمين، وتنظيم العلاقة بين المستشفيات الحكومية والمؤسسات الصحية في القطاع الخاص بحيث يجيز التنظيم التعاون المتبادل عن طريق إبرام عقود نظامية واضحة بين الطرفين، كإجازة نظام لإحالة المرضى بشكل متبادل بين المستشفيات الحكومية والخاصة، والإشراف الإداري والطبي من قبل المستشفيات الحكومية الكبيرة على بعض أقسام مستشفيات القطاع الخاص والاستفادة من بعض الأطباء ذوي التخصصات النادرة المتوافرين في المستشفيات الحكومية للعمل جزئياً في المؤسسات الصحية العلاجية الخاصة تحت إشراف إدارتهم.
وتضمنت الاقتراحات أن الاستفادة من التخصصات النادرة ستؤدي إلى اختصار قوائم الانتظار عليها وتحقيق عائد مناسب للمستشفيات الحكومية وللأطباء العاملين فيها بطريقة نظامية واضحة، ورفع مستوى القطاع الخاص بوجود أطباء سعوديين متميزين يساعدون في تطويره بما لا يفسح المجال لبعض الأطباء للعمل بطريقة مخالفة للنظام مما سيؤدي إلى خفض تكاليف الخدمات الصحية بشكل عام نظراً للتكاليف العالية التي تحتاج إليها عملية توفير مثل هؤلاء الأطباء للتخصصات المذكورة لدى أي مستشفى.






لا يوجد تعليقات