تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الخميس old هـ. الموافق 21 فبراير 2008 العدد 5246  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 758 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


مساعدات الدول الغنية تخفق في بلوغ أهدافها



بالنظر إلى الرمزية المرتبطة بهدف الأمم المتحدة بأن تقدم الدول الغنية 0.7 في المائة من دخلها القومي في شكل مساعدات خارجية، فإن الحكومات يمكن أن تشعر كما لو أنها يقال لها: لا تكترثن بالجودة، بل ركزن على السعة. لكن شكاوى الدول الفقيرة تتكرر بشأن مسألتي توقع وكفاءة المساعدات، بقدر ما تتعلق بكمياتها.

في الأسبوع الماضي قدم التقرير السنوي الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ـ المؤسسة الحكومية المعنية بالسياسات، التي تتخذ من باريس مقرا لها وتعمل كجهة رقابة على المساعدات ـ رصدا لحملة دولية تستهدف جعل المساعدات ملموسة بصورة أوسع وكذلك جعلها أعلى كفاءة. وتوصل التقرير إلى أن أمام الحملة طريق طويل تمضي فيه.

تتضمن المشكلة الأولى معرفة كمية المساعدات التي تتحول فعلاً إلى عمليات نقل حقيقي للأموال، بدلاً من أن تكون مجرد ممارسات حسابية. ووجدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الزيادة المسجلة في حجم المساعدات الدولية من 57.5 مليار دولار إلى 77.8 مليار دولار في الفترة 2002-2006، مثلا، تعود في معظمها إلى الآثار التي تحدث لمرة واحدة جراء هِبات الإعفاء من الديون، وبالذات فيما يتعلق بنيجيريا والعراق. ويعد الإعفاء من الديون رخيصا نسبياً بالنسبة لدافعي الضرائب، كون القيمة الفعلية للدين بصورة عامة أقل بكثير من قيمته الاسمية، لأن عدداً قليلاً من عمليات السداد تتم بالفعل، إذا تمت أساساً. وبصورة مشابهة، نجد أنها تشكل في الغالب مجرد فرق ضئيل في الدخل الحقيقي للدول الفقيرة، طالما لا تتم خدمة الدين.

إن ما يسميه التقرير "المساعدات القابلة للبرمجة"، أي الأموال الحقيقية المقدمة للدول الفقيرة لدعم التنمية طويلة الأجل، لا تكاد تكون زادت خلال الفترة 2002-2006.

ولا تزال دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى بعيدة للغاية عن الوفاء بالمساعدات التي تعهدت بها في قمة جلنيجلز في اسكتلندا عام 2005.

الأهداف الكمية ربما تكون بدرجة أهمية المبادئ التي تضمنها "إعلان باريس" الذي وقعت عليه عام 2005 عشرات البلدان، والجهات المانحة المشتركة، بما فيها البنك الدولي والصندوق العالمي لمحاربة الأيدز والسل والملاريا. وشعوراً من البلدان المانحة بشكاوى الدول النامية التي تضطر إلى إدارة عشرات البرامج المتفرقة، وتدقق مساراتها، وعد المانحون باستخدام أنظمة ميزانية الدول المتلقية للمساعدات، بدلاً من أنظمة المانحين، بهدف جعل تدفقات المساعدات أكثر قابلية للتوقع خلال عدة سنوات، والاستمرار في "عدم ربط" الأموال المقدمة بالتزامات لشراء صادرات الدول المانحة. وتجعل التذبذبات الشديدة في المساعدات من الصعب على الدول المتلقية التخطيط لتقديم الخدمات العامة.

تقول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن الخدمات الصحية عرضة أكثر من غيرها لمشاكل الأشكال المختلفة من المساعدات التي يقدمها المانحون المشتركون الذين يكررون العمل الإداري ويحددون أولويات التمويل بأنفسهم، بدلاً من أن يتلقوا التوجيهات بذلك من جانب الدول المتلقية للمساعدات. وتحدد الحكومة في رواندا، مثلا، سبعة أهداف للإنفاق الصحي، لكن أكثر من ثلاثة أرباع المساعدات تذهب لهدف واحد هو مكافحة الإيدز.

وحسب التقرير "في ظل نسبة متزايدة بصورة دائمة من المساعدات التنموية من أجل الصحة، التي تذهب من خلال التمويل الرأسي الذي يستهدف أمراضاً معينة، أو قطاعات فرعية، فإن المساعدات لا تتناغم مع الأولويات الحكومية، كما أن الأنظمة الصحية الشاملة لا تنال ما يكفيها من التمويل".

إن تبني مبادئ إعلان باريس تتضمن مخاطر بالنسبة للجهات المانحة. فمن خلال عمل هذه الجهات معاً وتخصيصها الأموال من خلال ميزانيات الدول الفقيرة، فإنها تقلل من فرص إعادة الفضل إلى نفسها في تمويل المشاريع التنموية، وتزيد من مخاوف فقدانها القدرة على المراقبة التفصيلية لإنفاق الأموال.

وفي المملكة المتحدة، ثاني دولة مقدمة للمساعدات الثنائية في العالم، توصل مكتب التدقيق الوطني خلال الفترة الأخيرة إلى نتيجة مفادها أن سياسة إدارة التنمية الدولية في توجيه الأموال مباشرة إلى ميزانيات الدول المتلقية للمساعدات تحمل بعض المزايا، لكنها تتضمن مخاطر في الوقت ذاته.

وكان التقدم بطيئاً ويقول سايمون بورال، زميل البحث في معهد التنمية الخارجية، المركز الفكري العامل في لندن: "هناك دلائل على أن تحقيق الانسجام في ممارسات المانحين أمر شاق للغاية بسبب مزيج من الأسباب التي تتضمن قواعد الميزانية، والسياسات المؤسسية، والحاجة إلى إبراز أعلام الدول المانحة".

ومع ذلك، هناك مزايا واضحة. فالمساعدات الممنوحة بصورة مركزية من جانب المفوضية الأوروبية التي ينظر إليها تقليدياً كإجراءات بطيئة، واعتباطية، وبيروقراطية، شهدت تحسناً. والكثير من الكلام حول انسجام المساعدات كلام مبالغ فيه، لكن خلافاً لتعهدات قمة جلينيجلز، فإن المانحين على الأقل يتحركون في الاتجاه الصحيح.

عدد القراءات: 290
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً