مطبخ راق وسلال من الحلوى تقلع مع الديمقراطيين
ليال متأخرة، وبرامج قاتلة، ورحلات جوية متكررة. الحملات الرئاسية الأمريكية دائماً مضنية، لكن هيلاري كلينتون وباراك أوباما يعيدان كتابة، على الأقل، قاعدة من قواعد الطريق في 2008، بتقديم طعام صحي لموظفيهما المسافرين معهما وللفيلق الصحافي المرافق.
من معجنات كاليفورنيا - سوشي ملفوف في طحالب بحرية – إلى عجة بياض البيض، توفر قوائم الطعام المحمولة على متن الطائرة، التي يقدمها الديمقراطيان صاحبا الحظ الأوفر، خيار تناول أطعمة صحية. وتتوافر أيضا علب البنتو (علب أطعمة مغلفة بطريقة جذابة).
وبالحكم على أوباما وهيلاري من خلال حفظهما على الوزن، وحتى فقدانه خلال السنة الماضية، فإنهما يأخذان بخيارات التنحيف. تقول جاي كارسون، المتحدثة الرسمية المسافرة مع السيدة الأولى السابقة: "هيلاري كلينتون تتناول دائماً الأطعمة الصحية". وفي المقابل يبدو أوباما أنحف مع كل ظهور له في الحملة الانتخابية.
جو كلين مؤلف كتاب Primary Colours وهو رواية مقنّعة بعض الشيء عن حملة بيل كلينتون عام 1992، ولم يسافر سوى "يوم أو يومين" مع الحملات الانتخابية، يقول: "في العادة السفر مع الحملات الانتخابية أمر غير صحي أبداً، لأن الطعام سيئا جداً ولأنك تأكل كلما سنحت الفرصة للأكل، على افتراض أنك قد لا تأكل مرة أخرى طوال ساعات. أنا لم يقدم لي سوشي قط على طائرة حملة انتخابية".
وبالنسبة للذين يفضلون الحملات الرئاسية الحافلة بالكوليسترول والأكثر تقليدية، فإن نوعية تقديم الطعام في 2008 تشكل خروجاً كبيراً على التقليد. فطائرة أوباما توفر للعاملين - وتدفع للصحافيين – ثلاثة خيارات، اثنان منهما على الأقل سيئان لأنصار الأطعمة التقليدية، والآخر نباتي.
والعينات الأخيرة تشمل لحما مشويا ومعجنات إيطالية تتلوها كعكة جبن وسلال من الحلوى.
يقول إيرين ليال من شبكة سي بي إس نيوز، الذي كان على طائرة أوباما: "نحصل على قوائم طعام معدة خصيصاً تعتمد على أية جهة من البلاد متجهون".
وهذا خروج صارخ على الفراخ الجنوبية المشوية وساندويشات الديك الرومي الضخمة التي يقدمها مايك هكابي، المرشح الجمهوري المتراجع.
أما قوائم طعام جون ماكين وإن كانت أقل إثارة للمشاعر، إلا أنها تتوافق مع قوائم طعام شركات الطيران العادية.
يقول جاسون جورج، مراسل صحيفة شيكاغو تريبيون: "أصعب شيء بالنسبة لي هو رفض الطعام، فكلما أقلعت الطائرة، تمر بين كراسي الركاب وجبة أخرى من ثلاثة أنواع متعاقبة من الطعام، ونحن نقلع أربع أو خمس مرات يومياً في بعض الأحيان".
وفي هذا الأمر تتمسك هيلاري وأوباما، على أية حال، بتقليد مهم من تقاليد الحملات الانتخابية الأمريكية: المبالغة في تقديم الطعام.
وتناولت مطبوعات كلاسيكية ـ مثل كتاب تيموثي كروز The Boys on the Bus، حول حملتي جورج ماكجفرن وريتشارد نيكسون عام 1972، أو كتاب فرانك برونيFrom Ambling in the History: The Unlikely Odyssey of George W Bush حول حملة عام 2000 ـ الشره المصاحب للحملات الانتخابية.
كتب بروني: "تعمل الحملات الانتخابية وفق القاعدة غير المكتوبة التي تقول إن فيلقاً صحافياً يتلقى تغذية جيدة هو فيلق صحافي سهل الانقياد. ونادراً ما كانت هناك العملية السياسية التي أرادت أن تخسر نقاطاً مع المراسلين، بالفشل في تدليلهم بالسعرات الحرارية".
ويتابع بروني: "كنا سجناء في زنزانة مطلية بالذهب، سميناها الفقاعة لأنها كانت منفصلة جداً عن الحياة اليومية وكان لها مناخ خاص بها".






لا يوجد تعليقات