"الداخلية": نفوق الإبل في مناطق المملكة سببه نخالة من خميس مشيط
أكدت وزارة الداخلية، أن نفوق الإبل الذي حدث في عموم مناطق المملكة كان سببه أعلاف النخالة القادمة من صوامع الغلال ومطاحن الدقيق في خميس مشيط.
وبينت وزارة الداخلية، في نتائج التحقيق، أن بداية ظهور حالات نفوق الإبل في كل من مناطق: الرياض، عسير، مكة المكرمة، نجران، وجازان، تزامنت في فترة متقاربة بداية من تاريخ 25/7/1428هـ وفي نطاق جغرافي متقارب وضمن المناطق المدرجة.
وأضافت، "نفوق الإبل حدث في تلك المناطق بعد تناولها لنخالة مباشرة، التي تأكد أنه تم جلبها من صوامع الغلال ومطاحن الدقيق في خميس مشيط، كما اتضح من خلال التقارير المخبرية والفنية للعينات المأخوذة من مادة النخالة التي تسببت في نفوق الإبل احتواؤها على مركب (السالينومايسين) بنسبة عالية، الذي يستخدم إضافة علفية مضادة لمرض (الكوكسيديا) الذي يصيب الدواجن، وأن التقارير العلمية تعد الإبل ذات حساسية عالية لهذا المركب، مما يترتب عليه آثار سمية خطيرة، وأن ما وجد من سموم فطرية وعنصر للألمنيوم كان بنسبة ضئيلة لا تشكل خطورة".
وزادت "تم استبعاد إمكانية اختلاط مركب (السالينومايسين) مع النخالة الملوثة خارج نطاق مقر الصوامع، لتوافره في مقر الصوامع كمادة مطلوبة في إنتاج نخالة الدواجن، وانتشار آثارها على نطاق واسع في المناطق المتأثرة وانحصار ضررها ووجودها في منتج النخالة التي جلبت من الصوامع للمناطق المتأثرة".
وظهر أن السبب الذي أدى إلى وجود مركب (السالينومايسين) بنسبة عالية جاء نتيجة خلل إداري وفني أديا إلى اختلاط علف النخالة المخصصة للإبل مع الأعلاف المخصصة للدواجن أثناء توقف إنتاجها، واستخدام خطوطها لإنتاج النخالة المخصصة للإبل والصوامع الخاصة بها لتخزينها، وأن حدوث ذلك كان في وقت يدار فيه خط إنتاج أعلاف النخالة بالصوامع في محافظة خميس مشيط من خلال عدد من العمالة غير المؤهلة أو المتخصصة تم التعاقد معهم أصلا كعمال للنظافة، مع غياب الرقابة والإشراف اللازمين لسير العمل على الوجه المطلوب.
كما أوضحت وزارة الداخلية أنه بحسب التوجيه الكريم سيحال كامل الملف إلى هيئة الرقابة والتحقيق، بحكم الاختصاص، لاتخاذ ما يلزم تجاه ما خلصت إليه التحقيقات من نتائج.
وتجيء التحقيقات بعد صدور الأمر السامي المتضمن الموافقة على ما توصلت إليه اللجنة العليا المشكلة من وكلاء الوزارات المعنية، برئاسة الدكتور أحمد بن محمد السالم وكيل وزارة الداخلية، للنظر في تعويض أصحاب الإبل النافقة في عموم مناطق المملكة، نتيجة تناولها أعلاف النخالة، والتحقيق في أسباب ذلك وتحديد المسؤوليات.






لا يوجد تعليقات