تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأربعاء old هـ. الموافق 30 يناير 2008 العدد 5224  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 781 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


كم هائل من أهداف الطاقة



إذا كنت تستهدف عدداً هائلاً من الأهداف، فإن الفرص المتاحة أمامك لإصابة أي من تلك الأهداف تميل للتضاؤل. الخطة التي طرحتها المفوضية الأوروبية لتغير المناخ تشمل أكثر التعهدات طموحاً لخفض انبعاث الغازات تصدر عن اقتصاد ضخم: خفض بنسبة 20 في المائة بحلول عام 2020.

وإذا كان العالم جاداً في تفادي التهديد الذي يمثله ارتفاع حرارة كوكب الأرض، فإن خفض الغازات المنبعثة في الجو بهذا القدر – وأكثر – سيكون أمراً مطلوباً.

ومع ذلك وضعت المفوضية هدفاً ثانياً له قوة الإلزام القانوني نفسها، من شأنه أن يعرض كل الاستراتيجية لخطر إلقائها بعيداً عن المسار المنشود. فقد اقترحت، أيضاً بحلول عام 2020، أن يقوم الاتحاد الأوروبي بتأمين 20 في المائة من إجمالي الطاقة التي يحتاج إليها من مصادر الطاقة المتجددة، مثل الرياح والنباتات.

ولأن مصادر الطاقة المتجددة وفرت 8.5 في المائة من الطاقة للاتحاد الأوروبي في 2005، فهناك قبول واسع بأن الوصول إلى نسبة 20 في المائة سيكون تحدياً، إذا أردنا أن نعبر عن ذلك على نحو مخفف.

ونظراً لأن معظم الطاقة يتم استهلاكها بواسطة وسائل النقل وفي التدفئة، وهي مرافق خدمتها من خلال مصادر الطاقة البديلة يعتبر أقل سهولةً، فإن العبء على توليد الكهرباء سيكون أكبر. الأنموذج الذي وضعته المفوضية يشير إلى أن نحو 35 في المائة من الطاقة الكهربائية في أوروبا يتعين أن يتم استخراجها من مصادر الطاقة المتجددة من أجل أن يتم تحقيق الهدف الكلي للطاقة.

الأهداف المطاطة لها مكانها، لكن وضع هدف لا يمكن تحقيقه من شأنه أن يقوض صدقية الاستراتيجية.

وبتفضيل مصادر الطاقة المتجددة، فإن مقترحات المفوضية كذلك تعوق مصادر الطاقة الأخرى التي تنتج عنها مقادير منخفضة من الكربون، مثل الطاقة النووية والوقود الأحفوري مع توفير التقنية التي يتم بها نزع وتخزين الغازات المنبعثة.

والأكثر ضرراً أن التفضيل الذي تحظى به مصادر الطاقة البديلة يبعد التركيز عن كفاءة الطاقة، وهي إلى حد كبير أقل الوسائل تكلفةً لخفض انبعاث الغازات. وهناك هدف تم تحديده للكفاءة – تحسن بنسبة 20 في المائة بحلول عام 2020 – لكن تنقصه القوة القانونية الخاصة بالهدف الخاص بالطاقة المتجددة.

وأفضل طريقة لخفض الانبعاثات هي أن يتم وضع سعر الكربون مباشرةً في الخطة التجارية للاتحاد الأوروبي، ويترك الأمر للسوق لتجد أكثر الطرق فاعلية لتنفيذ الخفض.

بعض الأساليب، مثل نزع الكربون، ربما تحتاج إلى مساعدة إضافية – ربما في شكل تمويل عام – حتى تتمكن من الانطلاق. لكن عموماً يجب أن يكون الإطار معتمد اعتماداً تاماً على التقنية. ويتعين على بروكسل ألا تدخل في مهمة اختيار الفائزين.

هناك فكرة جميلة صدرت عن المفوضية، هي أن تتمكن البلدان من التحلل من التزاماتها المتعلقة بالطاقة المتجددة من خلال الدفع مقابل التدفئة "الخضراء" والكهرباء في الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد. ومع ذلك، هذا حل لمشكلة يخلقها النهج الذي تتبعه المفوضية.

ويتعرض الاتحاد الأوروبي إلى الانتقاد غالباً، وأحياناً يكون النقد في محله تماماً، بسبب هيمنته على النواحي الاقتصادية والاجتماعية، مثلما يحدث في حكومة حزب العمال في بريطانيا التي ابتليت "بعلة وضع الأهداف". فالسياسة الخاصة بالمناخ ذات أهمية كبيرة بحيث لا ينبغي أن تترك فريسة لأي من هاتين العلتين.

عدد القراءات: 321
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً