في تقرير عن النشاط الإسكاني صادر عن شركة دار الأركان وتنشره "الاقتصادية":
مساكن المؤسسات الحكومية لا تكفي لإزالة العوائق أمام تملك المسكن
أكدت دراسة حديثة صادرة عن شركة دار الأركان أنه بالرغم من إنشاء أحياء ومدن سكنية جديدة تحت إشراف أجهزة الدولة، والمؤسسات الحكومية التي تؤمن السكن لمنسوبيها، إلا أن الاتجاهات الحالية للسوق تشير إلى وجود معوقات للحصول على سكن.
وتتمثل المعوقات في صعوبة الحصول على قرض صندوق التنمية العقاري وارتفاع أسعار الأراضي باعتبارهما أهم معوقين للسكن في المملكة بنسبة 90.9 في المائة. كما أن انخفاض متوسط دخل الفرد كعائق للسكن يأتي بنسبة قريبة للمعوقين السابقين بنسبة 90.5 في المائة، بينما يأتي ارتفاع نسبتي البطالة وارتفاع تكاليف البناء بنسبتين بلغتا 81.8 في المائة و80.9 في المائة على التوالي.
وترى الدراسة أن الفرصة مواتية للتوسع في ضخ وحدات سكنية تلبي الاحتياجات الأساسية للسوق المنظور من خلال تصاميم ومواصفات معينة ممزوجة بقدرة في سياق حلول لرهونات عقارية ملموسة.
وعدّت الدراسة سوق العقارات السكنية بصفة عامة في جميع أنحاء العالم في حالة توازن، تناسباً مع اتجاهات العرض والطلب، لافتة إلى أنه عندما يزيد الطلب على الوحدات الإسكانية الجديدة أكثر من الوحدات المتوافرة المعروضة، فإن الأسعار تكون اتجاهاتها نحو الزيادة وتكون النتيجة انحسارا للطلب ويعود ذلك إلى المقدرة الشرائية. وبناء عليه، فعندما تؤدي زيادة العرض إلى نوع من الوفرة فإن الأسعار تنهار انهيارا مفاجئا لخلق سوق للمشترين ويؤدي ذلك في النهاية إلى إنعاش الطلب حتى يتحقق التوازن.
وأوضحت الدراسة أن التحدي الحقيقي المقبل يكمن في ردم الفجوة بين توقعات الإسكان التقليدي والمفاهيم التي توجد لدى المستهلك الذي يسعى إلى السكن في وحدات سكنية في شكل فلل كبيرة وضخمة، توفر سكناً يتكون من عدة أجزاء، مشيرة إلى أنه على المستهلكين ذوي الموازنة المحدودة شراء المنازل الخاصة بهم، مبينة أن تلبية هذين الاحتياجين يتطلب استراتيجية مركزة وفهما جديدا لمسألة الطلب الإسكاني. ومن الناحية الثقافية، فإن العديد من المنازل العائلية يتم تفصيلها إلى أجزاء لتوفير أجزاء سكانية منفصلة للرجال وأخرى للنساء.
كما أكدت الدراسة أهمية الدور الذي تلعبه العقارات السكنية الجديدة في تنمية السوق السعودي، في كونه يتجاوز غرض توفير المساكن، مشيرة إلى أن العرض للمنازل الجديدة سيؤثر في السوق بمستويات مختلفة، بما في ذلك الطوائف الاجتماعية من خلال تنمية إسكانية متكاملة وأيضا من خلال اتجاهات التحولات الثقافية.






لا يوجد تعليقات