تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأربعاء old هـ. الموافق 30 يناير 2008 العدد 5224  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 778 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


بتكلفة ملياري ريال.. و"المالية" تلتزم بتسديد نسبة من المخالفات للشركات شهريا

3 شركات عالمية ترصد المخالفات المرورية في السعودية



أبرمت وزارة الداخلية عقد مشروع رصد وضبط المخالفات المرورية آليا ‏‏مع ثلاث شركات عالمية، في أول مشروع لرصد المخالفات المرورية ‏‏بنظام الـ ‏B.O.T‏ في المملكة.

وتسعى ‏‏الوزارة إلى تنفيذ المشروع على أساس الإنشاء والتشغيل وتحويل الملكية، ‏‏وتقوم فكرة المشروع على الطلب من المقاول تصميم وتمويل وتركيب ‏‏واختبار وتشغيل الأنظمة المطلوبة، على أن يسترد تكاليف المشروع، إضافة ‏‏إلى عوائد الاستثمار، من مشاركته في الإيرادات الناتجة عن المخالفات ‏‏التي يتم ضبطها بواسطة الأنظمة التي سيتم تركيبها.‏

وأوضح لـ "الاقتصادية" اللواء فهد بن سعود البشر المدير العام للمرور، ‏أن ‏المشروع يأتي ضمن الخطوات التطويرية التي تقوم بها وزارة ‏الداخلية في مجال ‏الأنظمة المرورية، مشيرا إلى أن مشروع رصد ‏وضبط المخالفات ‏المرورية آلياً يشتمل على رصد المخالفات وإدارة ‏المرور، والأنظمة ‏المستخدمة للأغراض الأمنية، وذلك لتحسين ‏السلامة المرورية، وسلامة ‏عملية النقل، وزيادة عوامل الأمن العام ‏في المدن الرئيسة والمناطق في ‏المملكة.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

أبرمت وزارة الداخلية عقد مشروع رصد وضبط المخالفات المرورية آليا ‏‏مع ثلاث شركات عالمية، في أول مشروع لرصد المخالفات المرورية ‏‏بنظام الـ "‏B.O.T‏" في المملكة، الذي يأتي انطلاقا من سياسة الحكومة ‏‏في تشجيع تدفق الاستثمارات الخاصة في عملية تطوير خدمات البنية ‏‏التحتية، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين في المملكة.

وتسعى ‏‏الوزارة إلى تنفيذ المشروع على أساس الإنشاء والتشغيل وتحويل الملكية، ‏‏وتقوم فكرة المشروع على الطلب من المقاول تصميم وتمويل وتركيب ‏‏واختبار وتشغيل الأنظمة المطلوبة على أن يسترد تكاليف المشروع، إضافة ‏‏إلى عوائد الاستثمار، من مشاركته في الإيرادات الناتجة عن المخالفات ‏‏التي يتم ضبطها بواسطة الأنظمة التي سيتم تركيبها.‏

وأوضح لـ"الاقتصادية" اللواء فهد بن سعود البشر المدير العام للمرور، ‏أن ‏المشروع تم توقعيه من قبل الفريق سعيد القحطاني مدير الأمن ‏العام، ضمن الخطوات التطويرية التي تقوم بها وزارة ‏الداخلية في مجال ‏الأنظمة المرورية، مشيرا إلى أن مشروع رصد ‏وضبط المخالفات ‏المرورية آلياً يشتمل على رصد المخالفات وإدارة ‏المرور، والأنظمة ‏المستخدمة للأغراض الأمنية، وذلك لتحسين ‏السلامة المرورية، وسلامة ‏عملية النقل، وزيادة عوامل الأمن العام ‏في المدن الرئيسية والمناطق في ‏المملكة، حيث تم تقسيم العمل ‏جغرافيا إلى المناطق الآتية: الرياض، ‏القصيم، مكة المكرمة، جدة، المدينة المنورة، المنطقة الشرقية، تبوك، وعسير.

وأبان اللواء البشر أن المشروع يهدف إلى رسم خريطة طريق ‏تساعد على ‏نشر مكوّنات أنظمة الإدارة المرورية الشاملة، وتطبيقات ‏نظام النقل الذكي، ‏التي سيتم تطبيقها مستقبلاً في المدن المذكورة، ‏مع الأخذ في الاعتبار ‏الأنظمة والتطبيقات المتوافرة حاليا، إضافة ‏إلى اعتماد تطبيق هذه الأنظمة ‏في باقي مدن المملكة، لافتا النظر إلى ‏أن الغرض الأساسي من مشروع ‏رصد وضبط المخالفات المرورية ‏آلياً رفع مستوى السلامة المرورية ‏بواسطة تطبيق نظام آلي لضبط ‏وإدارة المخالفات المرورية، رفع كفاءة ‏شبكة الطرق المتوافرة حالياً ‏من خلال تحسين إدارة حركة المرور وعمليات ‏النقل والتنقل، إنشاء ‏آلية متطورة ذات كفاءة عالية لتمويل تكلفة تنفيذ ‏وتشغيل خطط إدارة ‏الحركة المرورية الشاملة، وتدعيم الأمن العام باستخدام ‏أنظمة مراقبة ‏المركبات وحركة المرور آنياً وأنظمة تتبّع مواقع مركبات ‏الأمن.‏

وأشار اللواء البشر إلى توصية اللجنة العامة لمجلس الوزراء ‏والصادرة بتاريخ 23/10/1422 هـ، التي قررت أن يتم تنظيم ‏رصد المخالفات ‏المرورية آليا مقابل المشاركة في نسبة محددة من ‏الإيرادات الناتجة، من ‏خلال طرح المشروع في مناقصة عامة ‏لجميع الشركات ذات التخصص ‏والخبرة في هذا المجال، وفق ‏ضوابط منها: أن يطبق المشروع كمرحلة ‏أولى على عدد محدود من ‏الطرق التي تحددها وزارة الداخلية، ومن ثم ‏يقوم وينظر في ملاءمة ‏تعميمه، والرفع عن ذلك إلى المقام السامي، على ‏أن تقوم وزارة ‏الداخلية ووزارة المالية بإيضاح هذا الأمر للشركات عند ‏طرح ‏المشروع لكي تحدد حقوقها والتزاماتها، كما تقرر أن تقوم وزارة ‏‏الداخلية بالتنسيق مع الجهات المعنية بحملة توعية مكثفة تواكب ‏تطبيق ‏المشروع، كذلك أن تلتزم الشركات المتعاقد معها بتدريب ‏وتأهيل منسوبي ‏وزارة الداخلية الذين سيشاركون في تنفيذ المشروع، ‏على أن تتولى الوزارة ‏مراقبة الجودة والنوعية لأداء الشركات، مع ‏قيام الوزارة أو الشركة ‏المتعاقد معها بتبليغ المخالفين حال تسجيل ‏المخالفة في حقهم عن طريق ‏عناوينهم أو هواتفهم أو بأي وسيلة ‏اتصال أخرى، كما تقوم وزارة الداخلية ‏بوضع الترتيبات ‏والإجراءات المناسبة التي تكفل للمخالفين حق الاعتراض ‏على ‏المخالفات.‏

وعاد مدير المرور ليشير إلى أنه تقرر أن تحتسب مخالفات السرعة ‏في ‏حالة تعددها في الطريق الواحد بحسب عددها، وفق ضوابط ‏سيتم وضعها، ‏كما سيتم ربط تسديد المخالفات المرورية بالخدمات ‏التي تقدمها وزارة ‏الداخلية للمخالف نفسه، دون أن يشتمل ذلك ‏الخدمات التي تقدمها الوزارة ‏للأشخاص التابعين للمخالف مثل أبنائه ‏وزوجته، وأن تقتصر الخدمات ‏التي تربط بالمخالفات على ‏إصدار الجواز أو تجديده، إصدار الإقامة أو ‏تجديدها، إصدار ‏تأشيرات السفر للأجانب، استقدام العمالة، إصدار بطاقة ‏الأحوال أو ‏تحديثها، وكل الإجراءات المتعلقة برخص السير والقيادة.‏

وبين اللواء البشر أن من ضمن ما تقرر أن يضمن العقد ما يفيد ‏الجهة ‏الحكومية المختصة هي المخولة بتحديد مقدار الغرامة دون أن ‏يكون ‏للشركة أي دور في ذلك، وأن تقوم وزارة الداخلية بالتنسيق مع ‏وزارة ‏المالية عند اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال تحديد مقدار ‏الغرامة.‏

وأفصح المدير العام للمرور، أن مشروع رصد المخالفات المرورية آليا ‏رسا ‏على ثلاث شركات عالمية بالتحالف مع شركات سعودية، هي ‏شركة ‏‏عمر قاسم العيسائي للاتصالات والخدمات الفضائية مع ‏شركة اتحاد "إترا ‏ماس" الماليزية، وهذه ستغطي في المرحلة الأولى ‏منطقة الرياض ‏والقصيم، فيما ستقوم شركة "دلة البركة" عبر البلاد ‏العربية بالتحالف مع ‏شركة "تلفنت" الإسبانية بتغطية منطقة مكرمة ‏المكرمة والمدينة المنورة ‏وجدة، أما المنطقة الشرقية وتبوك وعسير ‏فرست على مؤسسة الأفندي ‏للتجارة والصناعة والمقاولات ‏‏"كونستيروم الأفندي" بالتحالف مع شركة ‏سنغافورية "سنغافورة ‏تكنولوج" إضافة إلى شركة ريد فليكس ‏السنغافورية. ‏

وأكد اللواء البشر أن المشروع سيسهم في تغير ‏سلوك ‏سائقي السيارات للأحسن، مع انخفاض في أعداد المخالفات ‏سواء السرعة ‏داخل وبين المدن، أو قطع الإشارات أو التجاوزات ‏الخاطئة، لافتا ‏إلى أن قبل البدء في التطبيق سيتم عمل حملة ‏توعية تنفذها الشركات، ‏مشددا على أن مميزات المشروع دقة الضبط ‏في رصد المخالفات مما لا يدع ‏مجالا للطعن والتشكيك، مبينا أن هذا ‏المشروع يأتي ضمن نظام المرور ‏الجديد الذي يتميز بالمرونة، ‏وذلك منها السماح باستخدام الأنظمة الجديدة، ‏وإناطة بعض الأعمال ‏المرورية إلى القطاع الخاص.‏

من جهته، أوضح لـ"الاقتصادية" العقيد عبد الرحمن المقبل مدير ‏مرور ‏الرياض ضابط مشروع رصد المخالفات المرورية آليا، أن ‏قرار مجلس ‏الوزراء حدد وضع الكاميرات في عشرة خطوط، وهذه ‏الخطوط قد تكون ‏أطوالها نحو كيلو واحد أو 100 كيلو متر، وهذا الأمر ‏يعتمد على التصميم ‏الهندسي للطرق، فبعضها قد يحتاج إلى كاميرا ‏واحدة، وبعضها إلى أكثر ‏من كاميرا، إضافة إلى أنه سيكون هناك ‏نوعان من الكاميرات، " تصوير ‏فيديو أو صورة ثابتة" باستخدام ‏المستشعر لرصد المخالفة، مفيدا أن ‏استخدام كاميرات الفيديو سيكون ‏في الطرق السريعة بين المدن لرصد ‏السرعة خلالها، حيث سيتم ‏وضع كاميرا بعد كل مخرج وأخرى قبل ‏المخرج الذي يليه، ومهمة ‏هاتين الكاميراتين رصد أي سيارة تسير في ‏الطريق، على أن تقوم ‏هذه الكاميرا بمحاكاة الكاميرا التي بعدها مباشرة، ‏حيث تمت برمجة ‏النظام أن السرعة في هذا الطريق 120 كيلو مترا في ‏الساعة، وعليه ‏فإن وصول السيارة في وقت أسرع مما هو محدد، فهنا تقوم ‏الكاميرا ‏برصد السيارة واعتبارها مخالفة ومتجاوزة للسرعة، وهكذا بقية ‏‏المخارج على الطرق السريعة الواقعة بين المدن، أما الطرق التي ‏داخل ‏المدن فتختلف فيه تقنية الكاميرا، حيث سيتم التعامل مع ‏متجاوزي السرعة ‏على أساس التصوير بكاميرات داخلها مستشعر ‏لرصد السيارة المخالفة ‏فورا، وكذلك المخالفات الأخرى مثل قطع ‏الإشارة. ‏

وعن تحديد مواقع الكاميرات، أشار العقيد المقبل إلى أن جميع المدن ‏في ‏المملكة ستتم الاستعانة بالمواقع الخطرة، سواء السرعة أو قطع ‏الإشارة، ‏لافتا النظر إلى أنه على سبيل المثال في مدينة الرياض، تمت ‏الاستعانة بالهيئة ‏العليا لتطوير مدينة الرياض من خلال الاستراتيجية ‏المرورية، وتم تحديد ‏المواقع الخطرة مروريا، وتم تزويدها ‏لاستشاري المشروع المعني بمسح ‏المواقع المراد تركيب الكاميرات ‏فيها، مشيرا إلى وجود استشاري عالمي ‏متخصص مكلف من وزارة ‏الداخلية للإشراف ومتابعة سير العمل، بتوجيه ‏من الأمير محمد بن ‏نايف مساعد وزير الداخلية، لافتا النظر إلى أن لدى ‏الاستشاري مهام ‏يعمل فيها، تشمل ثلاثة محاور، وهي مطابقة الأجهزة ‏للمواصفات ‏والمقاييس المعتمدة في كراسة الشروط، والمحور الثاني متابعة ‏‏الإجراءات التصميمية والإنشائية، والمحور الثالث متابعة أعمال ‏التشغيل ‏والصيانة، والأهم بعد ذلك عملية التقييم، والتي سترفع ‏لوزارة الداخلية بعد ‏خمس سنوات، حيث سيكون لدى صاحب القرار ‏في وزارة الداخلية، أين ‏كنا؟، وأين نحن الآن؟ من المشروع.‏

وفي سؤال حول انتهاء السنوات الخمس. وماذا سيكون عليه ‏المشروع؟ بين ‏العقيد المقبل أنه سيكون عند صاحب القرار في ‏وزارة الداخلية عدة ‏خيارات، منها أن يتم تسلم المشروع، ومن ثم ‏القيام بتشغيل المشروع ‏وصيانته من قبل الوزارة، أو مواصلة ‏الشركات العمل في المشروع، ‏والاتفاق مجددا على إجراءات جديدة، ‏وهذه الخيارات مدونة في نظام العقد، ‏الذي ينص على أن الدولة لها ‏الحق في أي خيارات تراها مما ذكر.‏

وأعرب العقيد المقبل عن شكره لوزارة المالية التي تعد شريكا ‏أساسيا في ‏المشروع، وعلى رأسها وزير المالية، ووكلاء الوزارة ‏لشؤون الإيرادات ‏والقانونية، الذين كانوا معنا من الخطوات الأولى ‏للمشروع، مبينا أن ‏المشروع يعد نقلة نوعية في مجال الأنظمة ‏المرورية، وسيسهم في خلق ‏أجواء مطمئنة لجميع مستخدمي ‏الطريق، إضافة إلى التقليل من الحوادث ‏الخطرة والوفيات والتي ‏معظمها نتيجة السرعة أو قطع الإشارة، وهذا ما ‏أثبتته الدراسات ‏والمعلومات التي لدينا، حيث تمكنت فرنسا التي قامت ‏بتركيب نفس ‏النظام، رغم أن ما لدينا سيكون أكثر تطورا من خفض عدد ‏القتلى ‏نتيجة الحوادث من 9500 قتيل إلى 1500 قتيل، وهذه النسبة تعد ‏‏ممتازة جدا، وهذا ما نصبو إليه جميعا.‏

‏ ‏

خلفية المشروع

تواجه معظم المدن الرئيسية في المملكة نمواً سكانياً ‏‏مطرداً وتوسعاً عمرانياً متزايداً لدرجة أن بعض هذه المدن أصبح من ‏‏أسرع المدن نمواً وتطوراً في العالم. وقد أدت هذه الزيادة السكانية والتوسع ‏‏العمراني، إضافة إلى زيادة النشاطات التجارية والصناعية، إلى زيادة ‏‏الطلب على النقل بين مختلف المناطق داخل المدن، الأمر الذي نجم عنه ‏‏ازدحام معظم شبكات الطرق والشوارع وجعل التنقل بين بعض أجزاء ‏‏المدن بالغ الصعوبة. كما أنه من المتوقع أن تستمر الزيادة السكانية والتوسع ‏‏العمراني في الارتفاع مع ما يرافقها من زيادة الطلب على التنقل بين المدن ‏‏خلال السنوات المقبلة. لذلك فإن الحفاظ على وسائل فعّالة وآمنة للتنقل بين ‏‏المدن بات من التحديات الكبيرة.‏

وعلى سبيل المثال، فإن حركة النقل في الرياض تزداد بمعدل مساو ‏‏لمعدل زيادة النمو السكاني في المدينة، وتقطع المركبات في المدينة نحو ‏‏‏5.5 مليون رحلة يومياً في الوقت الحاضر بالمقارنة بأقل من مليون ‏‏رحلة يومياً قبل عشرين 20 سنة. وتتوقع الدراسات المرورية التي تمت ‏‏أخيراً حدوث زيادة في حركة المرور إلى أكثر من 15 مليون رحلة يومية ‏‏بحلول عام 2021، وتتوقع أيضاً انخفاضاً في معدل السرعة على شبكة ‏‏الطرق في المدينة من 51 إلى 20 كيلو متراً في الساعة، ويعود سبب هذه ‏‏الزيادة الكبيرة في عدد رحلات المركبات إلى عدد من العوامل، منها زيادة ‏‏النمو السكاني، وانخفاض تكلفة امتلاك السيارات الخاصة، والارتفاع ‏‏النسبي في معدلات الدخل، إضافة إلى زيادة متطلبات النقل والتنقل في ‏‏المجتمعات الحديثة والمتقدمة، لذلك فإنه من الضروري القيام بمراجعة ‏‏مستمرة لوسائل الإدارة المعتمدة في عملية النقل حاليا، وللتقنيات المستخدمة ‏‏في أنظمة النقل داخل المدن وذلك لتوفير عوامل آمنة وفعّالة لأنظمة النقل ‏‏الحالية والمتوقعة في المستقبل.‏

وتفاقمت المشكلة المتمثلة في الزيادة المرتفعة في عدد رحلات المركبات ‏‏وزيادة الازدحام في حركة المرور على شبكة الطرقات بسبب إهمال ‏‏مستخدمي الطرق لأنظمة وقواعد السلامة، الأمر الذي أدى إلى زيادة ‏‏مطردة في أعداد الحوادث المرورية. كما أن التطبيق الكامل لأنظمة ‏‏وقوانين السلامة المرورية يتطلب جهوداً جبّارة لعدد كبير من رجال شرطة ‏‏المرور، لذلك أصبحت أنظمة النقل الذكية "‏ITS‏" من الوسائل التي أثبتت ‏‏فاعليتها في تطوير انسيابية وكفاءة شبكة الطرق المتوافرة، وخاصة في ‏‏المدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة. وتستخدم حركة المرور هذه الأنظمة ‏‏في عدد كبير من مدن العالم الحديثة في عملية التحكم وإدارة الحركة ‏‏المرورية بهدف الحد من الازدحام وتوفير السلامة على شبكة الطرق. ‏‏ويمكن تطبيق أنظمة النقل الذكية لتحقيق عدة أهداف، منها، ضبط ‏‏المخالفات المرورية وإدارتها آلياً، تنسيق عمليات الإشارات المرورية على ‏‏التقاطعات والطرق ذات الكثافة المرورية المرتفعة للحد من التأخير في ‏‏حركة المرور وللتعارض بين حركة المركبات وحركة المشاة، توجيه ‏‏المركبات بعيدا" عن الطرق أو المناطق المزدحمة، استخدام لوحات بث ‏‏رسائل متغيرة لتحويل الحركة المرورية بعيداً عن المناطق المزدحمة عند ‏‏الحاجة ولتقديم معلومات آنية عن المساحات المتوافرة في مواقف السيارات، ‏‏الأمر الذي يؤدي إلى الحد من تنقل المركبات من دون فائدة، إمكان التعرف ‏‏على مواقع الحوادث والتدخل لمعالجتها بسرعة وفاعلية، تغيير مسارات ‏‏المرور بحسب الطلب على حركة المرور، الأمر الذي يسمح بتحسين ‏‏انسياب الحركة المرورية خلال ساعات الذروة المتغيرة، تأمين حق ‏‏الأفضلية لمرور مركبات النقل الجماعي والمركبات التي تنقل أكثر من ‏‏راكب. ‏

‏ وصف المشروع وأهدافه

قامت وزارة الداخلية بتحديد سلسلة من الأنظمة المقترحة، لتنفيذها في ‏‏مواقع تم اختيارها لهذا الغرض في المدن المذكورة أعلاه، وهذه الأنظمة ‏‏تتألف من أنظمة رصد المخالفات، وتشمل نظام رصد مخالفات قطع ‏‏الإشارة الحمراء، نظام رصد مخالفات تجاوز السرعة، مراكز معالجة ‏‏المخالفات، إضافة إلى أنظمة إدارة الحركة المرورية، وتشمل نظام إدارة ‏‏انسياب الحركة المرورية والتحكم في الإشارات المرورية، لوحات بث ‏‏الرسائل للسائقين، أنظمة الرصد بالكاميرات، ومراكز القيادة والتحكم.‏

كما أن من ضمن الأنظمة ذات الأغراض الأمنية نظام تتبع مواقع ‏‏المركبات آنياً "‏AVL‏"، ونظام التعرّف على اللوحات ‏‎(LPR)‎‏.

نجاح تجربة رصد قطع الإشارة في الرياض وجدة بالكاميرات

أكد العقيد عبد الرحمن المقبل نجاح تجربة رصد قطع الإشارة، التي تم ‏‏وضعها في موقعين في الرياض وجدة.

وقال إنه تم إخضاعها للتجربة لمدة ‏‏خمس سنوات، مؤكدا أن النتائج كانت انخفاض نسبة قطع ‏‏الإشارة نتيجة الضوء "الفلاش" بنسبة 65 في المائة، واتضحت ‏‏ردود الفعل عند السائقين، في حين بعد أن اكتشف عدم رصد ‏‏المخالفة، زاد عدد المخالفين، إلا أن النسب لم تكن عالية، لافتا إلى أن هذا يعطي مؤشرا لنجاح المشروع.‏

وحول توقف المرور عن استخدام النقاط التفتيشية المتعلقة برصد متجاوزي ‏‏السرعة على الطرق الدائرية وداخل المدن، أكد العقيد المقبل أنه مع بدء المشروع سيكون ذلك ‏ من الماضي، وهذا أحد الإيجابيات التي سيحققها.‏

عدد القراءات: 610
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً