العراق: الجيس البريطاني ليس مدربا بمايكفي للتفريق بين الصواب والخطأ
أظهر تقرير حول وفاة مدني عراقي أثناء الاعتقال عام 2003 أن الجيش البريطاني ليس مدربا بما يكفي من أجل التفرقة بين الصواب والخطأ عندما يتعلق الأمر بمعاملة السجناء المدنيين.
وقال التقرير الذي أعده الجيش نفسه، إن كتيبات التدريب والأفلام
الإرشادية تمر مرور الكرام على كيفية التعامل مع المدنيين، فيما اعترف
بأن الجنود البريطانيين في العراق يبدو أنهم لا يدركون أن تغطية وجوه السجناء وحرمانهم النوم أمر محظور بموجب القوانين والمواثيق الدولية.
لكن التقرير أوضح أيضا أنه لا توجد أي أدلة على ارتكاب الجنود البريطانيين
الذين يخدمون في الأراضي الأجنبية إساءة معاملة منهجية. وشدد التقرير
على أن نسبة ضئيلة جدا من الجنود البالغ عددهم 120 ألف جندي الذين خدموا في العراق منذ عام 2003 تورطوا في إساءة معاملة السجناء.
ويتناول التقرير وفاة بهاء موسى (26 عاما) الذي كان موظف استقبال في فندق متأثرا بـ 93 إصابة مختلفة لحقت به أثناء احتجازه في القاعدة العسكرية البريطانية "دار الضيافة" في البصرة في أيلول (سبتمبر) من عام 2003.
وقال معد التقرير البريجادير روبرت أتكين مدير استراتيجية الأفراد في
الجيش البريطاني: "لا يمكننا أن نقول إن هذا لن يحدث أبدا ثانية لكنني
متأكد تماما أن الجيش تمكن من تقليل مخاطر وقوع ممارسات مماثلة مرة
أخرى".
وقال أتكين للصحافيين إنه ليس كافيا أن يردد الجنود القيم العسكرية "كالببغاء"، مشيرا إلى أن الخدمة العسكرية تحتاج إلى أن نزرع في الناس فهما
أفضل للفارق بين الصواب والخطأ.
وصدر التكليف بإعداد التقرير عقب المزاعم حول سوء معاملة السجناء في
العراق بمن فيهم موسى وأحمد جبار كريم (16 عاما) الذي يعتقد أنه غرق بعد أن أجبره الجنود البريطانيون على عبور أحد الأنهار سباحة.






لا يوجد تعليقات