أكد أن القيمة ليست بالمال وإنما بـ "المنجز"
أمير عسير: مليون ريال للإنجاز الوطني في جائزة الملك خالد
أعلن الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك خالد الخيرية البارحة الأولى، إطلاق جائزة الملك خالد، خلال حفل أقيم في قصر طويق في الرياض.
وأفاد أمير عسير في مؤتمر صحافي، أن قيمة جائزة الانجاز الوطني تبلغ مليون ريال وقيمة جائزة العلوم الاجتماعية تبلغ 750 ألف ريال، فيما تبلغ قيمة جائزة المسؤولية الاجتماعية 750 ألف ريال كما تبلغ قيمة جائزة المشاريع الاجتماعية 750 ألف ريال، مؤكدا أن الجائزة بكل فروعها فقط مقتصرة على السعوديين فقط.
وعن استثمارات المؤسسة، أوضح أنها في استثمارات آمنة بما يكفل استمرار هذه الجائزة، موضحا أن استراتيجية مؤسسة الملك خالد الخيرية تهدف إلى تنمية المجتمع ومساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة لكي تنمو هذه المشاريع كما تهدف إلى تنمية المجتمع في جميع أنحاء المملكة.
وقال أمير عسير إن الجائزة تهدف إلى تشجيع الباحثين وتقدير الأعمال التي تتسق مع أهداف المؤسسة ورؤيتها في كل ما يخدم المملكة وأهلها وتمشيا مع النهج النبوي الشريف "خيركم خيركم لأهله". وأشار إلى أن المؤسسة حين انطلقت قبل أعوام قليلة كان هدفها الأساسي هو التأكيد على القيم الرائعة التي قامت عليها هذه البلاد وسعت قيادة وشعباً إلى تأصيلها ونشرها ومنها قيمة الخير التي كان ديننا الإسلامي الحنيف الداعي الأول إليها.
وأكد أن قيمة الخير هي الصفة التي حملتها هذه المؤسسة وجعلت نصب عينيها إرثاً غنياً من السعي إلى كل ما فيه خير ونفع دائمين، مفيدا أن هذا الإرث هو الذي عمل من أجله الملك خالد بن عبد العزيز رحمه الله، الرجل الذي لا يذكر اسمه إلا وفعل الخير ودلالاته تحفّ الاسم وترفعه عالياً.
وأفاد أن المؤسسة قامت على فلسفة النجاح في العمل الخيري المبني على الدراسات والبحوث الجادة التي تسبر أغوار المجتمع وتتلمس أحوال الناس فيه بشفافية وصدق ومن ثم تتحول هذه الدراسات إلى برامج ومشاريع تنفع الناس والمجتمع. وبيّن أن المؤسسة بادرت إلى الاهتمام بالدراسات والأبحاث التي تفيد المجتمع والناس ومن ذلك تشجيع وتكريم الدراسات العلمية والأعمال التي تصب في خدمة المجتمع.
وعد تركيز المؤسسة على البعد الاجتماعي دعما وتأصيلا للمفهوم الإيجابي للعمل الخيري في المملكة مشيرا إلى أن الجائزة تأتي ضمن سلسلة أعمال قامت بها المؤسسة في مسعى لا يرجو القائمون عليها من ورائه سوى الأجر والثواب من الله تعالي. وأعرب عن أمله أن تحقق الجائزة بفروعها الأربعة أهداف قيادة هذه البلاد التي جعلت تنمية البلاد من أهدافها الكبرى.
وعن طريقة الترشيح، أوضح الأمين العام للجائزة الدكتور سعد البازعي أن هناك طريقتين أولهما الطريقة المعتادة وهي أن يطلب من الهيئات والمؤسسات والجهات العلمية وغيرها أن ترشح من تراه وهذا يصدق على جوائز مثل العلوم الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية وربما المشاريع الاجتماعية أيضا وثانيهما بأن تقوم الجائزة ببحث ميداني بالاعتماد على وسائل الإعلام وبالاستقراء وبالبحث عن الأشخاص أو الجهات التي تستحق هذه الجائزة وهي جائزة الإنجاز الوطني التي سيعتمد فيها على الطريقتين معا.
وأكد الدكتور البازعي أن الجائزة تعد إضافة إلى تاريخ النماء الذي أسهم فيه الملك خالد بن عبد العزيز. وأضاف أن مؤسسة الملك خالد الخيرية حين قررت إنشاء جائزة تحمل اسم الملك خالد كانت تدرك بوضوح أنها تواصل السير في الطريق نفسه وتؤكد أصالة الأهداف التي عرفتها هذه البلاد منذ وضع لبناتها الملك عبد العزيز رحمه الله ليسير من بعده أبناؤه جميعا ومنهم الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى.
وأكد أن الجائزة بفروعها الأربعة وهي: جائزة الإنجاز الوطني، جائزة العلوم الاجتماعية، جائزة المسؤولية الاجتماعية وجائزة المشاريع الاجتماعية تؤكد أن التنمية والرخاء هدفان أساسيان للسعودية تسعى إليهما مؤسسة الملك خالد الخيرية ضمن مؤسسات هذا الوطن الكبير. وأفاد أنها أن الجائزة اختطت لنفسها طريقا مميزا حيث خصصت لأبناء وبنات هذا الوطن ولكل ما يخدمه ويخدم المنتمين إليه.
وأشار الدكتور البازعي إلى أن الجائزة تنطلق اليوم وهي تعلم أن قيمتها ليس فيما تنطوي عليه من تكريم مادي وإنما فيما تندرج تحته من قيم ودلالات منها أن هذا الوطن بني على عقيدة إسلامية عظيمة وأن له رسالة بحجم عقيدته إلى جانب ترسيخها ما تسعى إليه الحكومة الرشيدة من دعم وتشجيع لكل ما يؤدي إلى النمو الحضاري للوطن.
وتحدث الدكتور محمد الربيع أستاذ الأدب العربي في كلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود سابقاً ومستشار الجامعة نفسها حالياً عضو هيئة الجائزة، عن فرع الجائزة للإنجاز الوطني، حيث أشار إلى أن هذا الفرع يعنى بكل ابتكار أو اختراع أو جهد مادي أو معنوي فردي أو جماعي يقصد به تطوير وتنمية وتفعيل أي جانب من جوانب الحياة الاجتماعية بشقيها المادي والمعنوي ويشتمل على التنمية المستدامة التي تهدف إلى الإسهام في تشجيع وتقدير الإنجاز الوطني بما يتوافق مع نظم المجتمع وثقافته.
وأشار إلى أن جائزة هذا الفرع تشمل الأفراد والجماعات والمؤسسات الأهلية التي يتم الترشيح لها من قبل المؤسسات والجمعيات الأهلية ومراكز الأحياء ولجان التنمية والاجتماعية والأندية والمنتديات والجامعات والمؤسسات الأكاديمية ومجالس المناطق والمحافظات التي تعبر عن تطلعات مؤسسة الملك خالد الخيرية في تقدير الإنجازات الوطنية وتكريم أفرادها ودعوة الآخرين إلى الاقتداء بهم والتنافس في هذا الميدان المهم الذي يسهم في التنمية الوطنية ويعود بالنفع على الوطن والمواطن.
إثر ذلك، تحدث الدكتور سليمان العقيل أستاذ علم الاجتماع وعميد كلية الآداب في جامعة الملك سعود عضو هيئة الجائزة، عن فرع الجائزة للعلوم الاجتماعية، موضحا أن هذا الفرع يركز على الدراسات العلمية للسلوكيات الاجتماعية للمجموعات الإنسانية والتغير الاجتماعي والنظم والتنظيمات الاجتماعية وبدراسات حلول المشكلات المجتمعية التي لها طبيعة خاصة والتي تخفف من المشكلات الفردية وتعالج العديد من المشكلات المتصلة بالتوافق مع التنظيم الاجتماعي.
وأضاف أن العلوم الاجتماعية تتكون من الأبحاث والدراسات العلمية والاجتماعية والخدمة الاجتماعية والدراسات التاريخية والجغرافية والاقتصادية وغيرها من الدراسات والأبحاث ذات الطابع الاجتماعي وكل ما يختص بالمجتمع السعودي لتطويره وتشجيعه.
من جهته، قال الدكتور عبد العزيز السبيل وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية عضو هيئة الجائزة، عن فرع الجائزة للمشاريع الاجتماعية، إنه يأتي تشجيعا للمشاريع المتميزة وحرصا على دفعها للمستوى الأفضل من خلال الدعم والتقدير ماديا ومعنويا. وأشار إلى أن الجائزة تعنى بالمشاريع التي تقدم خدمات أساسية مثل الإسكان والصحة والتعليم أو التثقيفة أو الترويحية.
وأكد أن المشاريع التي تخدم شرائح اجتماعية أكبر وتتجه للتميز من نوع الخدمات التي تقدمها وتحقق التنمية المستدامة لفئة أو أكثر من المجتمع ستحظى بتقدير أكبر عبر هذه الجائزة التي جاءت للتحفيز على التفرد والإبداع في مجال العمل الاجتماعي.






لا يوجد تعليقات