تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الاثنين old هـ. الموافق 21 يناير 2008 العدد 5215  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 789 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


التأمين.. حذار من الملف الجنائي!!



شهد قطاع التأمين السعودي تطورا كبيرا لأسباب أهمها تبني قانون للتأمين التعاوني الذي فرض شكل الشركات المساهمة على شركات التأمين الموجودة في السوق قبل صدور النظام، أو تلك الراغبة في دخول السوق للاستثمار فيها.

ولأن هناك شركات عجزت عن التوافق مع الوضع القانوني الجديد فقد اعتبرت غير مرخصة ولأنها أيضا لم تستطع الاندماج مع شركات أخرى فقد أصبح وضعها يتطلب الخروج من السوق وعدم الاستمرار فيها، وهذا يتضمن عدم إصدار وثائق تأمين جديدة مع إنهاء حقوق العملاء السابقين حتى لا يتضرروا من انتهاء أعمال الشركة وتردي أوضاعها المالية، ولأن هذا الموضوع محل متابعة من الجهات الرقابية والإشرافية فقد بادرت مؤسسة النقد العربي السعودي إلى الإعلان عن خطة الانسحاب التي يجب أن تتبعها شركات التأمين غير المرخصة العاملة في السعودية، وذلك عن طريق نقل محفظتها المالية إلى الشركة السعودية بموعد أقصاه 11 آذار (مارس) المقبل، وأن تتقدم بخطة انسحاب لمؤسسة النقد العربي السعودي قبل 15 كانون الثاني (يناير) الجاري. ويشمل ذلك الشركات التي تقدمت بطلب إنشاء شركة جديدة ولكن لا ترغب في نقل محفظتها المالية (بما في ذلك الأصول والخصوم لنشاطها الحالي) للشركة الجديدة، إضافة إلى الشركات التي تقدمت بطلب إنشاء شركة جديدة ولكن لا ترغب في تحويل نشاطها القائم إلى الشركة الجديدة في السعودية.

إن على الشركات الحالية التي لا تلتزم بهذه الخطة أن تتوقف عن بيع أي وثائق تأمين بعد تاريخ 15 كانون الثاني (يناير) 2008. كما أن خروج الشركات غير المرخص لها يفرض تحديات على الشركات القائمة وهي تحديات تتعلق بالمقدرة الإدارية على التعامل الفني الدقيق مع مخاطر التأمين ومصداقية عالية في الوفاء ولكن يمكن التغلب على تلك التحديات متى كانت الجودة والنوعية هدف كل شركات التأمين، كما أن المنافسة بين شركات التأمين كبيرة وإن حدث وركزت شركات التأمين مستقبلا على حرب الأسعار وليس الخدمة الفنية التي تقدم للعملاء فستكون هناك نتائج سلبية على جميع أطراف العملية التأمينية، كما أن كثيرا من الشركات سيتعرض إلى خسائر فادحة نتيجة عدم مواءمة السعر مع درجة الخطر.

لذا فإن على العملاء أن يدركوا أن قسط التأمين ليس المعيار الوحيد، بل إن مستوى الخدمة المقدمة في طليعة أسباب الاختيار والمفاضلة والاستفادة من تجربة السوق السعودية خلال السنوات الماضية القليلة باختفاء شركات عن الأنظار من غير أن تسدد المبالغ العالقة في ذمتها، أو تنهي عقود التأمين الصادرة عنها والتي لم تنته مدتها وهي شركات أساءت وربما أفسدت السمعة اللازمة لنجاح قطاع التأمين.

إن أكبر التحديات التي تواجه الملاك والمستثمرين في شركات التأمين غير المرخص لها تغطية جميع الالتزامات المتعلقة بوثائق التأمين التي قامت الشركة بإصدارها والوفاء بالتزاماتها ودفع التعويضات للمؤمن لهم، حيث إن التعويضات هي أساس التأمين وجوهره وهي الامتحان النهائي لفاعلية وثيقة التأمين، لذا فإن التوافق مع الخطة التي وضعتها الجهة الرقابية والإشرافية مسألة في غاية الأهمية حتى يتم تجنب المساءلة القانونية عن حقوق العملاء المتضررين وهذا قد يؤدي إلى فتح ملفات المطالبة قضائيا ووقوف عدد كبير من العملاء للمطالبة بحقوقهم ممن تملك أو استثمر أو شارك في الإدارة لشركات تأمين لم يرخص لها، بل إن إمكانية فتح ملفات جنائية بتهم النصب والاحتيال أمر وارد لأنه كان من المعلوم مسبقا لدى أصحاب تلك الشركات غير المرخص لها وجود ضرر متوقع ومعلوم المقدار على بعض العملاء أو كلهم بسبب عدم وجود ترخيص وعدم المقدرة على التوافق مع المتطلبات القانونية الجديدة ثم رفض التوافق مع خطة الانسحاب التي حددتها الجهة الرقابية والإشرافية.

لقد انتهى زمن فوضى سوق التأمين فلم يعد هناك مجال لتسويق وثائق ممن لم يرخص له ولم يعد مقبولا وجود غير الشركات المساهمة التي هي ملك لجمهور المساهمين ويتم التعامل معها على أساس أنها مملوكة من قبل حملة الأسهم فيها وهذا الإنجاز لسوق التأمين في غاية الأهمية بسبب أهمية سوق التأمين والتي هي رديف لسوق المصارف، حيث لا مجال سوى للشركات المليئة ذات المصداقية والتي يمكن إخضاعها للرقابة الإدارية والمالية والفنية والقضائية، فالتعامل يتم مع شركة وليس مع فرد أو مجموعة أفراد يعتقدون أن التأمين جباية للأقساط دون مقابل وتعويض يتم دفعه عند وقوع الأخطار المؤمن ضدها.

عدد القراءات: 272
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً