تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأحد old هـ. الموافق 30 ديسمبر 2007 العدد 5193
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2307 يوم . عودة لعدد اليوم

تحقيقات "الرعي الجائر"

اجتذبت سلسلة التحقيقات الميدانية التي نشرتها "الاقتصادية" في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وكانون الأول (ديسمبر) الجاري، حول الرعي الجائر وآثاره السلبية التي خلفها على البيئة البرية، الكثير من ردود الفعل من قبل المهتمين بقضايا البيئة، الذين أرسلوا تعليقاتهم الخطية إلى الجريدة، كما سجل موقع الجريدة الإلكتروني عددا من التعليقات من قبل القراء والمهتمين بقضايا الحفاظ على البيئة، الذين أدلوا بآرائهم حول القضية المطروحة "الرعي الجائر يغتال البيئة"، وبعد نهاية التحقيق اتفقت جميع الرسائل على الدعوة للاستمرار في طرح مثل هذه القضايا البيئية المهمة مع التركيز على قضايا مماثلة أكثر عمقا، هنا بعض هذه الرسائل:

تعرية واقعنا البيئي أولى خطوات النجاح

تابعت بتمعن واهتمام ما سطرته لنا صحيفتنا المتميزة والمتألقة دائما "الاقتصادية"، التي أمتعتنا بحلقات صحافية ميدانية حول "الرعي الجائر"، وهي تنم عن وعي بيئي يهدف إلى نقل صورة حية وواقع ملموس للتلوث البيئي الذي أصبح يحيط بنا من جميع الجهات. لقد وضع التحقيق يده على الجرح ويتناول قضية بشرية من أسمى القضايا التي تلتصق بالإنسان وتشغل المجتمعات المعاصرة ألا وهي التلوث البيئي، والرعي الجائر هو حتما نوع من أنواع هذا التلوث.

ولما لهذه التحقيقات الصحافية من مردود إيجابي على عقلية القارئ وتوعيته, أود أن أقول إنه على الرغم من التقدم العلمي الهائل الذي نعيش فيه فإننا لا نزال نعاني العجز البشري بالملاءمة ما بين النشاطات الاقتصادية والبشرية وبين مكونات البيئة البشرية من إنسان وحيوان ونبات وتربة وماء, وتناسينا حق الأجيال المقبلة علينا بأن نورثها بيئة ذات موارد طبيعية صالحة لدعم استمرارية حياتهم.

من هنا تبرز أهمية دور الإخصائيين البيئيين والإعلام البيئي في نشر الوعي أولا ثم التربية البيئية لدى كل فرد من أفراد المجتمع جمهورا ومسئولين وقادة رأي.

كما أنه من الضروري تفهم الإخصائيين علاقة العطاء التبادلية ما بين سلوكيات الإنسان والنظم البيئية التي يعيش ضمنها وبأن عليهم تقييم الآثار البيئية لنشاطاته التنموية قبل المضي في تنفيذها. نحن جميعا نؤمن بأهمية الحفاظ على البيئة وتنميتها. إلا أن ما يثير التساؤل والقلق هو كيف يؤدي كل منا دوره على الوجه المطلوب وقبل فوات الأوان، هذا الأمر يتطلب جهدا منسقا ما بين كل من المختصين في شؤون البيئة ورؤساء تحرير الصحف والمجلات ومسؤولي التربية والتوعية البيئية الحكوميين.

ولا ننكر أن يكون هذا التعاون قائما, لكنه بوتبرة متذبذبة، وتجتهد غالبية الصحف المحلية بنشر الثقافة والوعي والسلوك البيئي لدى شرائح المجتمع, إلا أنه يلاحظ المتابع أن غالبية التحقيقات التي تعالج قضايا البيئة, تتم بشكل سطحي دون الغوص في المسببات وإيجاد الحلول الناجعة، فضلا عن تغييب مشاركة القارئ في هذه الموضوعات.

ويسجل لـ "الاقتصادية" مبادرتها تخصيص صفحة أسبوعية لمعالجة قضايا البيئة, وهي بذلك تمضي قدما في تصحيح خلل متفاوت الأبعاد لمفاهيم وسلوكيات الأفراد تجاه البيئة ومشكلاتها المحلية.

ودون شك فإن لدى الجهات العليا في البلاد, رغبة حقيقية في تنمية التوعية والسلوك البيئي الإيجابي لدى المجتمع, وتبذل من أجل تحقيق هذا الهدف النبيل, جهود بشرية ومادية هائلة, من إصدار الأنظمة وإقرار اللوائح لكي تجعل خططها الإنمائية قابلة للاستمرار بيئيا. لذا فلا مناص من المزيد من الدعم والتوجيه عبر وسائل الإعلام لنشر الثقافة والمعرفة البيئية لأن المعرفة تشكل الركيزة الأساسية لنجاح نهج التخطيط البيئي التنموي المتكامل وتحقيق التنمية القابلة للاستمرار بيئيا من أجل رفاهية أجيال الحاضر والمستقبل.

إن التغطية الإعلامية لشؤون البيئة ليست خبرا بيئيا فحسب. وإنما هي قضية اقتصادية وتجارية وعلمية وصحية وسياسية أيضا ذات أبعاد قانونية واجتماعية, وعبر أمانة القلم وصدق وتعبير الصورة سيكون من السهل تغيير اتجاهات البشر الاستهلاكية ومفاهيمهم السلوكية تجاه البيئة المحلية والإقليمية والعالمية. فالإنسان هو السبب الرئيس في الإفساد والقادر على الصون والإصلاح, فمشاكل البيئة من رعي جائر وتلوث هوائي وماء وتصحر وجفاف وتغير مناخي واستنزاف لطبقة الأوزون هي أمور لا تعرف بالحدود الوطنية لكل دولة وهذا يعد حافزا لزيادة الوعي البيئي بهدف إقامة علاقات طيبة مع محيطنا الحيوي الذي نحيا فيه.

عبد العزيز محمد الركبان

المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية

****

الرعي الجائر حول أرضينا إلى صحراء جرداء .. أين التحرك؟

صيحات التحذير والاستغاثة التي نقلتها "الاقتصادية" في الحلقات التي نشرتها في صفحة "البيئة" على مدى حلقتين من الصمان حول خطورة الرعي الجائر لا بد أن يكون لها صدى. لقد جاء التحقيق من قلب الحدث بمثابة فيلم بل كابوس مرعب، إذ تبين أن الرعي الجائر منتشر بشكل كبير في المملكة وأصبح يمثل خطورة كبيرة وعلى البيئة أيضا من خلال القضاء على المساحات الخضراء التي بدأت تختفي من الوجود في الكثير من مناطق المملكة.

وحسب التحقيقات التي نشرتها "الاقتصادية" فإن السبب الرئيس يعود إلى تربية البعض قطعان مواش بأعداد هائلة دون الحاجة إليها والتي يفوق حجمها لدى البعض عشرات الآلاف من باب "المباهاة"، مما حرم الكثير من أهالي البادية الحقيقيين الاستفادة من المراعي الطبيعية.

نحن نطالب بالتحرك من قبل الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الزراعة والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها لوضع آلية توقف هذه القطاعات الهائلة من المواشي، التي تسلطت على المساحات الخضراء في شتى ربوع البلاد، وحولت نعمة الماشية إلى نقمة تغتال البيئة من خلال الرعي الجائر حتى أصبحت غالبية الأرضي في المملكة صحراء جرداء.

المهم في كل الأحوال أن تفيق الجهات المعنية، التي نعول عليها كثيرا في تحرك سريع يخفف من حدة هذه المأساة البيئية تمهيدا للقضاء عليها تماما.

خليل بن عبد الرحمن الفارس

****

ملوثات البيئة بحاجة إلى مزيد من البحث

بقدر أهمية القضية البيئية التي نشرتها "الاقتصادية" في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي والثاني من كانون الأول (ديسمبر) الجاري, حول الرعي الجائر وأثره في البيئة، بقدر ما أعجبتني شخصية المحرر الذي قام بهذه التحقيقات لينقل لنا الصورة الحقيقية لمهنة المتاعب من أرض الواقع وبكل جد واجتهاد.

ومن باب اهتمامي بمجال التوعية، فإنني أرى أن هذا العمل الإعلامي الذي يهمنا في الوقت الحاضر, ويهم الأجيال المقبلة للمحافظة على بيئة صحية نظيفة بعد أن لوثها وعبث بها مجموعة أقل ما نستطيع القول عنهم إنهم مجرمون.

نبارك لـ "الاقتصادية" تميزها المعهود, ونطلب من إعلامنا أن يكون بهذا القدر من الوعي في تقديم رسائل توعوية للمجتمع تمكنه من معالجة الظواهر السلبية وطرح مشاكله وهمومه, كي تتضح للقارئ الصورة عن قرب بكل شفافية, وقد ضربت تحقيقات الرعي الجائر أروع الأمثلة في تحمل العناء والبحث والغوص داخل الصحراء للحصول على المعلومة والخروج بالنتيجة.

أود أن أذكر أن "الاقتصادية" لم تتطرق في هذه الحلقات إلا لنقطة واحدة فقط من ملوثات البيئة وهي الرعي الجائر, إذ إنه لا يزال هناك المزيد في المشاكل البيئية التي تحتاج للمعالجة والبحث واطلاع القارئ على أسرارها شريطة أن يكون ذلك بكل دقة ومصداقية.

إبراهيم الزامل

****

"الرعي الجائر" طرح مهني ينم عن الوعي البيئي

يسرني أن أنقل لكم إعجابي بالتحقيقات البيئية التي طرحتها "الاقتصادية"، والتي تناولت قضية الرعي الجائر الذي يغتال البيئة ويستنزف أصول النبات في التربة فتشيح عن الإعشاب وربما يطولها التصحر، ويترك آثاره المدمرة على البيئة البرية بأكملها.

ولكن اعتقدت أنه ما من وسيلة سحرية لإقناع الناس وأصحاب الأعمال بعدم الجور في استنزاف ثروات البر والبحر، ولا التوعية بقادرة على أن تبلغ الآذان والإفهام حتى وإن سُمعت، لأنه لا سبيل لذلك إلا بسن الأنظمة والقوانين الجزائية الصارمة ومحاسبة المقصرين.

لا شك أن القضية المطروحة كانت محل متابعة من قبل عدد كبير من المهتمين بالبيئة والساعين للمحافظة عليها، ونشهد للجريدة بأنها ألمت بشمولية التحقيق الصحافي في قضايا البيئة من خلال الطرح المهني والموضوعي الذي ينم عن وعي. هذا وإنني أطلب من صحيفتنا الغراء أن تواصل مسيرتها في إعداد المزيد من هذه التحقيقات الميدانية التي لها علاقة بالبيئة وطرح موضوعات أكثر عمقا. كما نرجو أن يتحقق الهدف النبيل الذي أعد من أجله التحقيق وأن يساهم في زرع الوعي البيئي لدى مؤسساتنا وأبناء مجتمعنا.

رياض المديهيم


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل