تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الجمعة old هـ. الموافق 23 نوفمبر 2007 العدد 5156
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2436 يوم . عودة لعدد اليوم

ملك سيارات المستعملة في أوروبا الوسطى

أنتوني ديني يبني ثراءه على الاستقامة في أعمال تزخر بالمعاملات المشبوهة

أنتوني ديني مستعد للاعتراف بأن اسم شركته، "إيه. إيه. إيه أوتو" AAA Auto ،"تافه ومبتذل". ولكن مساعيه التي تواجه بوقاحة وتحد شديد لضمان أن يتصدر الاسم قائمة دليل الهاتف لم تمنعه من الاعتراف بعلامة تجارية عالمية تقريبا في جمهورية التشيك، سلوفاكيا، رومانيا، المجر، وبولندا.

كان المستثمر البالغ من العمر 45 عاما قد انطلق بشركته الخاصة ببيع السيارات المستعملة من مجرد نشاط فردي محدود إلى أكبر وكيل بيع للسيارات المستعملة في دول وسط أوروبا، أما في الوقت الراهن، بعد أن صار متخما بالسيولة نتيجة لعملية إدراج أخيرة في البورصة، يتطلع إلى السوق الروسية سريعة النمو.

باتت شركة إيه. إيه. إيه أوتو هذا العام ثاني وكيل بيع السيارات المستعملة في العالم تتحول إلى شركة مساهمة عامة، مترسمة خطى "كارماكس" الأمريكية، وجمعت مبلغ 39 مليون يورو (56 مليون دولار) عن طريق إدراج أسهمها في بورصتي براغ وبودابست، ويقول ديني في هذا الصدد: "كنت أتوق دائما إلى تنفيذ عملية طرح أسهم شركة للاكتتاب العام والآن أتطلع إلى نمو سعر السهم." مضيفا أن إدراج أسهم الشركة في البورصة يتيح: قدرا هائلا من الشفافية بالنسبة إلى شركة تمارس نشاطها ضمن أعمال مثيرة للجدل في منطقة غريبة من العالم."

على الرغم من أصوله التشيكية، فإن بناء مؤسسة أعمال والعيش في براغ لم يكونا خطة واضحة بالنسبة إلى ديني، الأسترالي الجنسية الذي زار مسقط رأس والده ذات مرة خلال ثمانينيات القرن الماضي ووجده أسوأ بقعة في العالم والتي فيها: "الناس الوحيدون الذين تحدثوا معي كانوا هم مبدلو النقود والعاهرات."

بدأ ديني نشاطه التجاري في أستراليا ببيع السيارات المستعملة، المشاركة في أعمال البورصة كنوع من الهواية، وتطوير المساكن على ساحل "نيو ساوث ويلز". ومن ثم انتقل إلى ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية والتي شرع في تصدير السيارات الرياضية منها إلى أوروبا. كانت هناك، في أعقاب انهيار الشيوعية عام 1989، بداية ملاحظته بروز طبقة من الأثرياء الجدد وسط مواطني دول وسط أوروبا بدأت تفد إلى هناك لشراء السيارات التي لا تتوافر في بلدانهم.

من قبيل حب الاستطلاع قام ديني بزيارة المنطقة في 1992 من أجل التعرف على إمكانيات الأعمال هناك. ويقول: "ما شاهدته كان مدهشا للغاية." ويضيف فائلاً: "كانت هناك طاقة غريبة، وكانت بريئة ومثيرة." والمذهل أكثر من كل ذلك هو الحالة المزرية للسيارات التي وجدها تسير في الشوارع المحلية المتهالكة والمملوءة بالحفر. يقول معلقاً: "لقد أصبت بصدمة لأن عددا هائلا من هذه السيارة كان عبارة عن خردة، وغير آمن بالكامل".

بدأت الأعمال برأسمال قدره 100 ألف دولار، اضطر إلى اقتراضه من البنك عقب خسارته الاستثمار الأصلي بمبلغ 100 ألف دولار، نتيجة لرفض شركاء أعمال غشاشين دفع ثمن السيارات التي باعوها.

من خلال البدء في توريد السيارات الأمريكية الجديدة إلى جمهورية التشيك، سرعان ما اكتشف أن الضرائب، الإجراءات الروتينية المعقدة وطلب الرشا، بعضها من قبل أفراد من العصابات الإجرامية ـ جعلت جلب السيارات من خارج البلاد عملية صعبة للغاية.

بحلول عام 1993 ابتكر ديني نمطا جديدا من التعامل التجاري عن طريق شراء السيارات المستعملة نقدا ومن ثم بيعها بعد ذلك، مخالفا بذلك الممارسة المحلية السائدة والتي بموجبها يعمل التجار كوكلاء بيع لمالكي السيارات. ومن منطقة تنشط فيها عمليات سرقة السيارات وتعديل عدادات قياس المسافة التي تقطعها السيارات بإعادتها إلى الوراء ممارسة عادية، فإن بيع السيارات التي يمتلكها وكلاء البيع، مع ضمان إعادة النقود إذا طرأت أية مشكلة قانونية فيما يتعلق بالسيارة المباعة، يوفر للمستثمرين شعورا بالأمان، كما يقول بيتر فيدليكا، المحلل لدى "وود آندكو" وسيط بيع السيارات في براغ. ويستطرد قائلا: "السيارات المستعملة في دول وسط أوروبا مرتبطة دائما بالغش والجريمة." يقول فيدليكا في هذا الصدد: "إن نظام شركة إيه. إيه. إيه أوتو يعني أن العملاء متأكدون إلى حد ما من سلامة ما يشترون."

وبعد أن استهل نشاطه التجاري ببيع السيارات في الأسواق الشعبية (البازار) ـ أسواق صاخبة في الهواء الطلق كان يتم فيها المتاجرة بكل شيء من السيارات إلى الخضراوات إبان السنوات الأولى من الرأسمالية، استأجر ديني بعد ذلك قطعة أرض عام 1996 وانتعشت تجارته إلى درجة أنه كان يدور مخزونه الكامل من 80 سيارة 55 مرة سنويا. وبعد مرور عامين اشترى قطعة أرض أكبر وقفزت المبيعات السنوية من نحو تسعة آلاف إلى أكثر من 22 ألفا.

في 2001، دشنت "إيه. إيه. إيه أوتو" فرعها الثاني في برونو، المدينة الثانية في جمهورية التشيك، وتستحوذ في الوقت الراهن على حصة قدرها 32 في المائة في سوق السيارات المستعملة التشيكية، وفي العام المنصرم انتقلت "إيه. إيه. إيه أوتو" إلى المجر ولديها الآن عشرة منافذ بيع هناك. ويقول ديني: "إن بلوغ هذا المستوى في جمهورية التشيك استغرق عشر سنوات، أما في المجر أنجزنا المهمة في عام واحد فقط."

لضمان نجاح هذا الأسلوب، يجب أن يكون لدى البلد المعني مخزون لا بأس به من السيارات الفارهة بدرجة معقولة معروضة للبيع، وبحلول منتصف تسعينيات القرن الماضي، توافر مثل هذه المخزون في جمهورية التشيك، ولكن ذلك لا ينطبق على جميع الدول التي تمارس فيها شركة إيه. إيه. إيه أوتو نشاطها. وفي رومانيا، على سبيل المثال، والتي تعمل فيها "إيه. إيه. إيه أوتو" منذ 2005 هناك عدد ضئيل من السيارات غالية الثمن لتغذية سوق السيارات المستعملة.

يقول ديني: "أظن أننا ذهبنا إلى رومانيا قبل عامين أو ثلاثة أعوام من الوقت المناسب. ويضيف بقوله: "إنهم يمرون حاليا بطفرة السيارات الجديدة وبالتالي نجد صعوبة بالغة في العثور على سيارات مستعملة جيدة هناك." ويعتقد أن العرض سيرتفع في 2009 عندما يشرع المشترون في إعادة بيع سياراتهم الجديدة الحالية.

سوق شحيحة أخرى هي بولندا والتي لدى "إيه. إيه. إيه أوتو" أربعة منافذ بيع فيها. وكانت بولندا قد مرت بطوفان من السيارات المستعملة الرخيصة عقب انضمامها للاتحاد الأوروبي عام 2004، فخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، تم استيراد 730 ألف سيارة مستعملة إلى بولندا، زيادة قدرها 26 في المائة بمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأن نصف تلك السيارات تقريبا كانت أعماره تتجاوز العقد.

ويقول ديني: "السوق ملوثة بسيارات محطمة بالكامل مع عدادات مسافة تم إعادتها إلى الوراء." ويستطرد قائلاً: "لا بد أن يدرك الناس أنك تملك سيارات دفعت أثمانها، ولكنهم من المحتمل أن يشتروا سيارتين أو ثلاث سيارات خردة قبل أن يتعلموا ذلك."

لدى "إيه. إيه. إيه أوتو" حاليا 40 فرعا في المنطقة وباعت العام الماضي نحو 62 ألف سيارة، وباعت عددا مماثلا في الفصول الثلاثة الأولى من العام الجاري. وكانت قد أعلنت العام الماضي تحقيقها إيرادات قدرها 348 مليون يورو وسبعة ملايين يورو كأرباح.

خلق النمو السريع مشكلات إدارية وأخرى تتعلق بالعمالة.

كان لزاما على ديني بناء نظام مبيعات وتوزيع من الصفر للتعاطي مع التدفق الهائل للسيارات، ويدير حاليا مركز اتصال ضخم في براغ والذي يتعامل فيه فريق شاب مع الأشخاص الراغبين في بيع سياراتهم. كذلك هناك عملية شراء أخرى مقرها في هولندا يتم عبرها توصيل سيارات أوروبا الغربية إلى دول وسط أوروبا.

يقول ديني الذي يحرص على تفادي توظيف الأشخاص الذين مارسوا بيع السيارات سابقا، بزعم أنهم (فاسدون) وعوضا عن ذلك يقوم بتوظيف العاملين لديه من شركات التجزئة والبنوك.

والآن بعد أن هيمنت "إيه. إيه. إيه أوتو" على معظم أسواق دول وسط أوروبا، فإن ديني بدأ يتطلع نحو الشرق لنشاطه التالي اقتحام السوق الروسية المربحة سريعة النمو. وتأمل "إيه. إيه. إيه أوتو" تدشين أول موقع لها بالقرب من موسكو في العام المقبل.

يبدو أن سوق السيارات المستعملة الروسية مهيأة للانفجار مع تنبؤ "برايس ووتر هاوس كوبرز" لمبيعات قدرها 11 مليار دولار حتى عام 2010. والواقع أن إلغاء ضريبة نقل الملكية البالغة 25 في المائة التي يتم جبايتها من بيع السيارات المستعملة، والتي خنقت السوق، سيغذي الانتعاش.

ستلج "إيه. إيه. إيه أوتو" إلى روسيا بالتعاون مع شريك محلي يمكن أن يمهد لها الطريق عبر المخاطر القانونية التي تنتظر المستثمرين الأجانب هناك.

على الرغم من سفره المتكرر إلى أستراليا ليست هناك أية نية لديني للتنازل عن عرشه كملك للسيارات المستعملة في دول وسط أوروبا. إذ يقول: "الحياة في أستراليا مملة للغاية".


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

تعليق واحد

  1. كامران خوشناو (1) 2009-06-07 13:07:00

    تحية انا من كوردستان عراق من شمال
    اوريد اعرف كم عدد سيارت ومانوعهما
    واسعر اوريد ان اكون وكيل ممكن جواب حبر ئيميل انا اعمل فى مجال سيارت مستعنلة
    مع الشكر

    -1
التعليق مقفل