ردا حول ما أثير عن تهريب مصري لـ 700 ثعبان للأراضي السعودية
خبير أمصال ولقاحات: بيئة المملكة تحتضن أخطر الثعابين سمية في العالم
حذر خبير في الأمصال واللقاحات من الخطورة البالغة التي تكتنف ظاهرة إدخال ثعابين وعقارب إلى المملكة من دول مختلفة وبخاصة من إفريقيا، وذلك على خلفية محاولة شاب مصري تهريب 700 ثعبان للأراضي السعودية.
جاء ذلك التحذير على لسان محمد الأحيدب مدير عام مركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات في الحرس الوطني، بعد أن تناقلت كثير من الصحف المحلية القبض على الشاب قبل صعوده طائرة مصر للطيران المتجهة إلى الرياض، ويحمل في حقائبه 700 ثعبان حي مختلف الأحجام، إضافة إلى حرباء وثعباني كوبرا سامين ومخدرين.
وأضاف قائلا: "حذرنا من محاولات إدخال ثعابين وعقارب إلى بيئة المملكة، خصوصا أن المملكة لا ينقصها ثعابين وعقارب سامة أو غير سامة، فلدينا أخطر الأنواع منها والفتاكة في العالم وأكثرها سمية، كما أن بيئة المملكة تحتضن أكثر من 40 نوعا من الثعابين غير السامة".
وفند الأحيدب ما يدعيه مهربو الزواحف السامة للبلاد أنها لهدف بيعها للهواة، أو لمحال بيع الحيوانات أو دور العرض، مبينا أن ذلك غير صحيح، مبينا أن الهدف منه هو استخراج حلب سمومها وبيعها على أنها سموم لثعابين من السعودية لشركات إنتاج أمصال خارجية، وذلك لكون بيئة المملكة المحلية مطلب أساسي لتحضير الأمصال في دول العالم الخارجي.
وذكر أنه سبق له التنبيه على هذه الممارسات سواء بمخاطبة هيئة الحياة الفطرية منذ عدة سنوات والتي تبدي حرصا كبيرا ويقظة لهذه الممارسات، كما نوهت عنها عبر وسائل الإعلام في عدة مناسبات كان آخرها اكتشاف الثعابين الكبيرة "البايثون" محروقة في حي لبن عندما أكدت أنها ثعابين مستوردة لا تعيش في المملكة، وربما ماتت وتورط بها أصحابها وحرقوها لإخفاء فعلتهم.
وقال إن علينا أن نحتاط لهذه الممارسات فنحن لا تنقصنا الثعابين السامة، وإنما ينقص البعض الشعور الوطني وتغليب مصلحة الوطن وسلامة الناس على المصالح الشخصية.
وأكد الأحيدب، أن جميع الدول تدرك الخطورة البالغة لإدخال الحيوانات أو حشرات أو حتى بذور غير تلك الطبيعية في البيئة وتحاربه بشدة، فليس أخطر على البيئة من إدخال أنواع جديدة خصوصا إذا كانت ثعابين سامة أو عقارب.
ولفت مدير المركز الوطني إلى أن المركز وبدعم من لدن خادم الحرمين الشريفين تمكن من إنتاج أمصال فعالة تعادل سموم الثعابين والعقارب الموجودة في جميع مناطق المملكة، مشيرا إلى أن المركز أنتج في وقت قياسي أمصالا تعادل كل ثعابين وعقارب المملكة، وأصبح يغطي احتياج دول الخليج، والدول المجاورة، التي تشبهها في الأنواع.
وأضاف أن المركز يسير بخطى حثيثة لتحقيق مزيد من النجاحات في مجال الأبحاث وتطوير الإنتاج، وإنتاج مزيد من الأمصال واللقاحات بدعم كبير من الأمير الفريق أول ركن متعب بن عبد الله نائب رئيس الحرس الوطني بهدف خدمة الإنسانية، وإنقاذ ضحايا ثعابين وعقارب أخرى من مصر أو غيرها، فقد باشر المركز علاج حالات لدغ بثعابين دخيلة وهذا يؤلمنا كثيرا ويئد الجهود.







لا يوجد تعليقات