انتشار الإسلام في كندا
قبل عشر سنوات لم أصادف في زيارتي إلى كندا سيدة متحجبة واليوم أصبحت ظاهرة مألوفة بتدفق المهاجرين واعتناق ا لكنديين للإسلام. وكما يتميز اليهودي بقبعته والسيخي بعمامته فإن العائلة المسلمة تعلن عن نفسها عن طريق المرأة التي تلبس غطاء الرأس مع زوجها الذي لا يختلف في لباسه عن الكندي شيئاً خلافا للرجل السيخي أو اليهودي الذي يظهر فيه الرجل والمرأة مختلفان عمن حولهم. والمجتمع الكندي تعددي وحر يعلن جميع الناس عن آرائهم بمن فيهم الشواذ فيسيرون في مظاهرات صاخبة تضم الآلاف. وروت لي سيدة مغربية أنها لا تجد المضايقات في لباسها سوى أثناء التقدم لشغل وظيفة. وفي المؤتمر الذي دعيت إليه في مدينة كويبك للتقدم بورقتي حول إعادة تصنيع العقل المسلم تعرفت على أكثر من سيدة كندية اعتنقت الإسلام وغيرت في طريقة لباسها وهو ليس بالأمر السهل. ومنهن سيدة حاربها أبناؤها ولكنها أصرت على تمسكها بدينها وقد أعجبت بطرحي وطلبت بحرص وحرارة أن يترجم وتبرعت أخت ثانية بلهفة لترجمة المقالة وتوزيعها على الناطقين بالفرنسية في كويبك حيث كنت محاصرا ببحر من المتكلمين بالفرنسية وأنا أتكلم الألمانية والإنجليزية وليس لي إلمام بالفرنسية فقام رهط من الشباب التونسيين بمهمة الترجمة ونقل الأفكار. ومن أغرب من اجتمعت بهن سيدة فرنسية من كويبك اعتنقت الإسلام عن طريق الإنترنت. فلما سألتها كيف حدث هذا؟ قالت من القرآن فقد رأيته يتحدث عن الأرض والماء بنسب ثبتت عن طريق الجغرافيا وهي حقيقة مذهلة من رجل عاش في مكة ولم يكن بحارا ولا عالم جغرافيا. فالقرآن من الله الذي يعلم السر وأخفى. وقال لي بعضهم إنه في مسجد واحد في مونتريال كان يعلن ما لا يقل عن ستة أشخاص إسلامهم في الشهر الواحد ولكن المشكلة هي في تتبعهم وتثقيفهم فالحصاد كثير والفعلة قليلون. ومن الإحصائيات التي ظهرت هذا العام أن عدد المسلمين في كندا تضاعف مرتين في الوقت الذي تراجع عدد المسيحيين المواظبين على الكنيسة فيما حافظ اليهود على عددهم, ولكن رقم المسلمين قفز مرتين عن عدد اليهود. وفي عدد خاص لمجلة دير شبيجل الألمانية قالت إن الإسلام هو أكثر الأديان ديناميكية ويكسب الأتباع دون توقف. وفي إيطاليا قفز عدد المسلمين خلال عشرين سنة من عشرة آلاف إلى مليون إلى جانب قلب النصرانية الفاتيكان في الوقت الذي لم يتغير عدد سكان إيطاليا. وفي أمريكا حسب إحصائيات قناة ديسكفري فإن 22 ألفا من الأمريكيين يعتنقون الإسلام سنويا. وفي الواقع إن ما ينقص المسلمين ليس العدد بل النوعية فالمسلمون اليوم غثاء كغثاء السيل ويعجب المرء لقوة الإٌسلام الذاتية في الانتشار "والله متم نوره ولو كره الكافرون".







لا يوجد تعليقات