تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الجمعة old هـ. الموافق 23 فبراير 2007 العدد 4883  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1122 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


الألمان يملكون فكرة صحيحة عن صناديق التحوط



إلى أي حد تعتبر الحجة وراء الدعوة لتنظيم صناديق التحوط قوية؟ ألمانيا، الرئيس الحالي لمجموعة الثماني الصناعية، جادلت لفترة من الوقت بأن الدعوة لإجراء تنظيم عالمي تحظى بتأييد كاسح. لكن ليس الجميع مقتنعاً بذلك.

من وجهة نظري الشخصية، الألمان لديهم الحق في هذا الشأن، رغم أنه ليس بالضرورة للأسباب الصحيحة. فالعداء الشديد لصناديق التحوط ومجموعات الأسهم الخاصة من جانب بعض السياسيين الألمان ونقابات العمال – تعتبر صناديق التحوط مكروهة جداً لدرجة أنها تعرف باسم "الجراد" – قللت في المقابل من شأن الحجة الداعية لتنظيم الصناعة.

وخرج بيتر شتاينبروك، وزير مالية ألمانيا ومستضيف اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول السبع الأخير، عن كلمته المعدة سلفا، ليوضح أن ألمانيا تقبل المزايا الاقتصادية الأوسع نطاقاً لصناديق التحوط. وقلقه الرئيسي في هذا الشأن هو غياب الشفافية، مما قد يزيد من المخاطر النظامية للنظام المالي بأكمله.

هناك أسباب جيدة، وأخرى سيئة لتنظيم صناديق التحوط. أحد الأسباب السيئة هو حماية المستثمرين، أو الأسوأ من ذلك، حماية الشركات التي استثمرت فيها صناديق التحوط. كما أنه من غير المترابط منطقياً، المجادلة بالقول إن التنظيم يجب أن يتم بسبب أحجام صناديق التحوط – التقدير المسجل على نطاق واسع هو أن صناعة صناديق التحوط العالمية تدير نحو 1300 مليار دولار.

السبب الأفضل بكثير لتنظيم صناديق التحوط هو أنها أصبحت تشبه إلى حد كبير البنوك التجارية من ناحية هيكلية، ما يجعل الحاجة إلى التنظيم أمرا لا جدال فيه. ويتم تنظيم البنوك بسبب الشبكات الخارجية. فالبنك الذي يعاني من عسر مالي بإمكانه الإضرار بالنظام المالي بشكل عام. ورغم أن البنوك هي شركات خاصة في الأغلب، إلا أن النظام المالي للصالح العام.

لماذا إذاً يزداد تشابه صناديق التحوط بالبنوك؟ نشر بنك دريسدنر كلينورت الاستثماري تقريراً في الأسبوع الماضي حول صناعة صناديق التحوط، جادل فيه بالقول إن الجائزة الكبرى لصناديق التحوط ستتراجع حتمياً. (أنظر تقرير بول ميرفي في تقرير "فاينانشيال تايمز" ألفا فيلFT Alphaville للحصول على ملخص لنتائج التقرير). ويتضمن التقرير أيضاً مقارنة رائعة بين صناديق التحوط والبنوك التجارية، وتحلل هذه المقارنة نقاط التشابه من حيث استراتيجياتها ذات العلاقة وميزانياتها العمومية.

لماذا يجب أن يكون الأمر كذلك؟ عمل البنك هو اقتراض النقود من البنك المركزي وإقراضها إلى الزبائن مقابل عائد، وتطبيق الضوابط لزيادة الأرباح. فكيف يعمل مدير صندوق تحوط حديث؟ تستخدم معظم صناديق التحوط "استراتيجية طويلة - قصيرة". فهي تشتري الأصول عالية المخاطر والعوائد، وتبيع على المكشوف الأصول متدنية المخاطر والعوائد. مثلا، تشتري سنداً عالي العائد لشركة ما بعلاوة مخاطرة 300 نقطة أساس على سند الخزينة، وتبيع على المكشوف سند شركة عالي الجودة بعلاوة مخاطرة تبلغ 50 نقطة أساس فحسب. وتحقق ربحا جيدا من خلال ذلك، شرط ألا يكون هناك عجز في السداد خلال الفترة الزمنية بين الصفقتين. وكلما كانت الروافع أعلى، كانت الأرباح أكبر.

الاستراتيجية الأخرى تتمثل في اقتراض الأموال السائلة بالين – حيث معدلات الفائدة في تلك العملة قريبة من الصفر – واستثمارها في بلدان تكون فيها معدلات الفائدة أعلى، كالولايات المتحدة أو منطقة اليورو. وفي هذه الحالة تكمن المخاطرة الرئيسية في سعر الصرف. فحدوث ارتفاع كبير ومفاجئ في سعر الين يقضي على هذه المغامرة بشكل خاص، تماماً مثلما يقضي العجز عن سداد سند خردة junk bond على لعبة الفرق بين السندات التجارية.

ويعرف هذا النوع من الاستراتيجية أيضا باسم "تجارة المناقلة". ورغم أن التعبير يستحضر في الذهن صوراً لمضاربين مخادعين، إلا أنها لا تختلف في جوهرها عما تفعله البنوك التجارية عتيقة الطراز: تقترض الأموال بسعر رخيص، وتقوم بالإقراض بسعر أغلى، وتتحمل مخاطرة في العملية. وإذا عجز مقترض كبير عن السداد يمكن أن يواجه البنك عسراً مالياً. والأمر نفسه يمكن أن يحدث لصندوق تحوط يستخدم استراتيجية طويلة – قصيرة، إذا ارتفع الين فجأة.

وهناك المزيد حول أوجه التشابه بين البنوك وصناديق التحوط. وكما أشارت دراسة "دريسدنر"، يملك الاثنان ميزانيات عمومية اسمية، ويولد كلاهما عائداً على الأصول صغيراً نسبياً، ويستخدمان روافع أساسية، ويولدان عائداً مماثلاً على الأسهم بعد الاقتطاع الضريبي.

إن أوجه التشابه بين نوعي الشركات مذهلة، فيما عدا أمرا واحدا: البنوك منظمة، بينما العديد من صناديق التحوط غير منظمة.

ولديّ أدرك تمام أن هناك العديد من المشكلات العملية لدى تنظيم صناديق التحوط. أولها، كيف تتعامل مع مشكلة أن العديد من صناديق التحوط تقع على جزر رائعة؟ وافق وزراء مالية مجموعة الدول السبع على عقد محادثات مباشرة مع مديري صناديق التحوط، والطلب من منتدى الاستقرار المالي، وهو هيئة تضم كبار المنظمين الماليين، تحديث تقريره حول صناعة صناديق التحوط الذي يعود تاريخه إلى سبع سنوات مضت. وعلى الأرجح إلى حد بعيد، أن تكون نتيجة هذه المشاورات الخروج بقواعد طوعية، أو سجل ائتماني، أو شكل من التنظيم يعتمد على السوق.

وليس من الواضح أبداً إن كان العالم سيكون لديه نظام قيد التنفيذ قبل أن يبدأ التراجع العظيم لذروة صناديق التحوط. والأمر المؤكد بدرجة أكبر على أية حال، هو أن الحاجة إلى التنظيم تصبح واضحة بشكل مؤلم عندما يحدث ذلك.

عدد القراءات: 204
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً