تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الجمعة old هـ. الموافق 16 فبراير 2007 العدد 4876
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2722 يوم . عودة لعدد اليوم

صور الإبل علامة بارزة جذبت أنظار زوار المهرجان من "السواني" إلى بيوت الشعر

علاقة المرأة البدوية بالجمل قصة أصالة سطرتها "الجنادرية"

للجمل في زمن الحل والترحال قصة فتحت صفحاتها الجنادرية، فمعظم الأجنحة والمعارض المقامة في أرض المهرجان كان للجمل دور بارز في لفت انتباه المرتادين وعلامة بارزة في جذب أنظار الزائرين، فهو حاضر أمام الجمهور دائما، في مكانه الطبيعة تجده يقوم بدوره في "السواني"، وفي المعارض تملأ صوره الأجنحة والممرات وأرفف العارضين, أما في بيوت الشعر والخيام فقد كان الجمل باركا في المقدمة يحيي العابرين في منظر جمالي نادر ما كان يتعداه الزائرون.

عندما تدخل إلى معرض الملبوسات والتحف والتحنيط في جناح منطقة الرياض الذي يقع في الطرف الشمالي من أرض المهرجان تحديدا، حتما سيلفت انتباهك تلك الصورة التي تجسد دور المرأة البدوية وهي ترتدي زيا تقليديا كل قطعة فيه تحكي قصصا من أصالة الفتاة البدوية.

فما إن يدلف الزائر لمعرض الملبوسات ويمعن قليلا في صورة تلك المرأة الممسكة بخطام جملها وهي تسير به عبر الصحراء، حتى يبدأ يتذكر تلك الصورة الذهنية التي رسمتها حياة بنت البادية البسيطة ويستمر في التخيل إلى أن تصل به ذاكرته في نهاية المطاف إلى تلك الصورة الجميلة الأقرب له وهي حياة جدته وأمه في سنين مضت كانت مليئة بعبق التاريخ.

وفي مدخل معرض آخر على بعد أمتار قليلة من المركز الإعلامي المعد للإعلاميين حيث يجلس عشرات الصحافيين من مختلف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة المحلية والأجنبية، كانت هناك صورة كبيرة بحجم محتواها فهي تضم قادة هذه البلاد الحبيبة عبر التاريخ وحكايتهم مع التراث، لكنها لم تخل هي أيضا من صورة الجمل أو كما يسميه أهل البادية "عطية الله". إنها دلالات تنصف الجمل وتقدر دوره الذي كان ولا يزال يقوم به في حياة البدوي مهما انغمس في الحضارة وصدق المثل القائل "من ليس له ماضي ليس له حاضر".

يبدو لي أن كل ذلك الاهتمام بالجمل وصورته ليست إلا تأكيد على القيمة والمكانة التي يحظى به في حياتنا البدوية واعترافا بدوره الواضح في حياة البدوي الأصيل فجسدناه في تراثنا وثقافتنا، وما وجود المرأة إلى جانب الجمل في تلك الصورة التي أعادتنا إلى حياة الماضي إلا تأكيد لروح العلاقة بين الطرفين، إذ كانت المرأة البدوية تزف إلى عريسها في يوم زواجهما على ظهر جمل بعدما تجلس داخل الـهودج أو الركاب وهو على شكل خيمة من الخشب توضع خلف سنام الجمل، ويقودها والدها إلى خيمة شريك حياتها، كما أن الجمل كان وسيلة نقل رئيسية في حياة البادية فهو ينقل القبيلة برجالها ونسائها وأطفالها من مكان إلى مكان، وخاصة النساء لأنهن أكثر من امتطى ظهر الجمل, لذا فهناك علاقة ود وشراكة قديمة بين الطرفين في الأفراح والأتراح، فلا تلمن المرأة إذا وقفت إلى جانب الجمل.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل