تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأحد old هـ. الموافق 04 فبراير 2007 العدد 4864
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2763 يوم . عودة لعدد اليوم

9 ملايين زائر سنويا.. يؤكدون قوة السياحة في المدينة المنورة

تهدف استراتيجية تنمية السياحة في منطقة المدينة المنورة التي أعدتها الهيئة العليا للسياحة إلى الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثقافية في سياق أهداف التنمية السياحية الوطنية المرتكزة على تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة وتوفير فرص التوظيف والعمل للمواطنين وأعدت الاستراتيجية ضمن إطار مشروع تنمية السياحة الوطنية وهي استراتيجية تمتد إلى 20 عاما حتى العام 1445هـ الموافق 2023م.

ويستند الاقتصاد في منطقة المدينة المنورة إلى السياحة المرتبطة بأداء الشعائر الدينية ويفد إليها سنويا حوالي تسعة ملايين زائر ويوجد فيها 45 فندقا تحوي عشرة آلاف غرفة، وتشتهر المدينة المنورة بإنتاج الأنواع المختلفة من التمور التي تعد من أهم المنتجات الزراعية فيها وتبرز التنمية الصناعية في مدينة ينبع الصناعية التي أسستها الهيئة الملكية للجبيل وينبع كما يعتمد اقتصاد المنطقة أيضا على التجارة وصيد السمك.

خطة العمل الخمسية

وتتضمن الاستراتيجية خطة عمل خمسية للمرحلة الأولى من التنمية تسير الخطة وفق عملية منظمة ومتتابعة من المسح والتحليل وصياغة استراتيجية التنمية السياحية الإقليمية وإعداد التوصيات الخاصة بكل نواحي التنمية السياحية وتحديد أساليب التنفيذ ويتضمن هذا التقرير النتائج والتوصيات الأساسية الخاصة بالاستراتيجية.

وتتمثل الرؤية والأهداف الاستراتيجية للتنمية السياحية بمنطقة المدينة المنورة بجعل المنطقة وجهة سياحية رئيسة في المملكة وتعزيز وضعها وجهة دينية ذات أهمية عالمية وتطوير أنماط سياحية رئيسية أخرى تتسم بالاستدامة والانسجام مع القيم الإسلامية والطابع الثقافي والبيئي والتراثي للمنطقة.

وتشمل المهمة الخاصة بالتنمية السياحية في المنطقة بتوفير قطاع سياحي متنوع يستند إلى مجموعة كبيرة من المنتجات السياحية والأسواق السياحية ذات الصلة في المنطقة وتطوير النشاطات السياحية المرتبطة بالمواقع الإسلامية وتنمية السياحة المرتكزة على التراث والثقافة والبحار والشواطئ والموارد الطبيعية.

وتتمثل أهداف الاستراتيجية في ربط أهداف التنمية السياحية بالفرص الاقتصادية المجدية التي تعود بالنفع على المجتمعات المحلية وتطوير المنتج السياحي والترويج للأسواق السياحية وإدارة الآثار البيئية والاجتماعية والثقافية وتحسين الجودة البيئية وتطوير هياكل مؤسسية فعالة والتغلب على معوقات التنمية.

الموارد السياحية

وفي مجال الموارد السياحية تزخر منطقة المدينة المنورة بتراث ثقافي غني وخاصة المدينة المنورة نفسها التي تحظى بأهمية عالمية نظرا لتوافر المواقع الإسلامية بها وفي مقدمتها المسجد النبوي الشريف وبعض المساجد الأخرى ذات الأهمية التاريخية وهناك مواقع أثرية وتاريخية مهمة أخرى تتركز في منطقة العلا و توجد مدائن صالح التي تعود إلى الدولة النبطية ومواقع الخريبة التي تعود إلى الدولة الدادانية واللحيانية بالإضافة إلى بقايا المدن الإسلامية في العلا ومحطة سكة حديد الحجاز ومن المتوقع أن يتم إدراج مدائن صالح ضمن قائمة مواقع التراث العالمي وبشكل عام تعد العلا أهم مناطق التراث الثقافي في المملكة.

كما توجد في المنطقة العديد من الآثار المهمة في خيبر والمدن التاريخية والأحياء الحضرية والعديد من الطرق التجارية والتاريخية المهمة مثل طرق الحج إضافة إلى بعض المتاحف والحرف اليدوية وغيرها من عناصر التراث غير المادي التي تميز المنطقة وتتوافر في منطقة المدينة المنورة الشواطئ الجميلة وموارد الحياة البحرية المميزة المناسبة للترفيه والرياضات المائية كالغوص في منطقتي ينبع والرايس كما تتمتع المنطقة بمواقع طبيعية جميلة وحياة برية متنوعة كما تم إنشاء مدينة صناعية جديدة في ينبع .

ويضم قطاع الفنادق في المدينة المنورة 41 فندقا وحوالي 500 ر 9 غرفة يوجد منها 600 غرفة في ينبع وأكثر من 100 غرفة في العلا إضافة إلى وجود العديد من المجمعات السكنية للشقق المفروشة وبيتين للشباب ويوجد في المنطقة 54 وكالة سفر إلى جانب 219وكالة لتقديم خدمات العمرة كما يوجد في منطقة المدينة المنورة 800 مطعم ومقهى إضافة إلى 54 وكالة لتأجير السيارات والعديد من المرافق الأخرى مثل الحدائق والمرافق الرياضية والحدائق الحضرية والطبيعية.

ويشير المخطط الهيكلي للسياحة إلى ارتباط منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة مع بقية مناطق المملكة بعلاقات تنموية سياحية وطيدة خاصة فيما يتعلق بالسياحة المرتبطة بالمواقع الإسلامية وتجذب سياحة التراث والثقافة وسياحة البحار والشواطئ العديد من الزوار من بقية مناطق المملكة، كما يأتي بعض السياح الدوليين من الدول المجاورة لزيارة المواقع الأثرية في المدينة المنورة والمناطق الأخرى الواقعة شمال غرب المملكة .

وتركز سياسة واستراتيجية التنمية السياحية في المنطقة على تنوع المنتجات والأسواق السياحية مع تنمية السياحة المرتبطة بالمواقع الإسلامية وتطوير سياحة التراث والثقافة وسياحة البحار والشواطئ كما تركز الاستراتيجية بصورة خاصة على تطوير وإيضاح مرافق الزوار في مواقع التراث الثقافي ومعالم التراث غير المادي وحماية البيئة البحرية والساحلية والمحافظة عليها وتطوير المنتجعات والنشاطات البحرية والشاطئية.

وسيجري العمل على تطوير السياحة البيئية في العديد من المواقع الطبيعية الخلابة والحياة الفطرية المرتبطة بها وتحسين الدخول والتنقل في وبين المواقع السياحية وتركز الاستراتيجية كذلك على تحسين الجودة البيئية مع تطوير هياكل مؤسسية فعالة للسياحة في المنطقة.

وتم تحديد خمس مناطق للتنمية السياحية في المنطقة وهي المدينة المنورة والعلا وينبع والرايس وبدر وخيبر وتم تحديد العديد من المواقع السياحية خارج مناطق التنمية السياحية وتندرج مناطق التنمية السياحية في المدينة المنورة والعلا وينبع إلى جانب موقع غزوة بدر في مقدمة المناطق التي ستحظى بالتنمية على المدى القريب.

التنمية السياحية

وبدأت الهيئة العليا للسياحة في إعداد خطة التنمية السياحية وإدارة المناطق الساحلية للبحر الأحمر وذلك كمرحلة أولية ترمي إلى تأسيس وجهات سياحية مترابطة على البحر الأحمر وتهدف الخطة التي تنفذ بالشراكة مع عدد من الجهات ذات العلاقة إلى الاستفادة من بعض الموانئ التاريخية في التنمية السياحية واستثمار المقومات البيئية والثقافية والبنية التحتية والظهير الجغرافي على امتداد محور البحر الأحمر السياحي وربطها مع بعضها البعض لتشكل منظومة سياحية متكاملة خلال المرحلة القادمة.

وتشمل التوصيات العامة لتطوير وتحسين المنتجات السياحية في المنطقة تطوير مشروع المساجد التاريخية شاملة المسجد النبوي الشريف ومسجد القبلتين ومسجد قباء ومسجد الجمعة ومشروع مواقع الغزوات التاريخية لتحسين مواقع الغزوات المرتبطة بالرسول صلى الله عليه وسلم في بدر وجبل أحد والخندق وإعادة تأهيل الأحياء التاريخية شاملة العلا وأحد وخيبر وينبع القديمة ومشروع سكة حديد الحجاز مع إعادة تأهيل وتطوير بعض المتاحف .

كما تشمل التوصيات العامة تطوير الحرف اليدوية في المنطقة والتدريب عليها وإعادة تأهيل الأسواق الشعبية والمهرجانات والمناسبات الخاصة المتعددة وبرنامج الرياضات الصحراوية والمتاحف وإدارة المنطقة الساحلية وتحديد المتنزهات والمحميات البحرية والساحلية واختيار وتطوير المواقع الطبيعية وتحويلها إلى حدائق ومحميات وتحديد وحماية وتطوير مرافق الزوار والطرق التاريخية.

وتعتمد الاستراتيجية على تطوير المنتجات في مناطق التنمية السياحية ويشمل في منطقة المدينة المنورة تطوير الفنادق في المنطقة الوسطى وترميم المباني التقليدية في المنطقة التراثية وتطوير مركزين ثانويين وتحويلهما إلى فنادق تقع خارج المنطقة الوسطى وتطوير وإقامة خط حديد مفرد إن ثبتت جدواه لخدمة المنطقة الوسطى من المطار والمناطق الأخرى في المدينة وتطوير عدة متاحف وتطوير مجمعات كبيرة للمؤتمرات والأغراض التجارية والترفيهية قرب المطار وتحسين تصاميم الشوارع وتنظيم درب السيرة لربط المواقع التاريخية وتطوير مرافق ترفيه الزوار في متنزهات الفقرة والبيضاء ووادي العاقول واعداد خطة للتنمية السياحية الشاملة بالمدينة المنورة في المستقبل القريب لتوجيه المشاريع التنموية .

وتشمل منطقة التنمية السياحية في العلا تحديد المنطقة بأكملها متنزها وطنيا للتراث الثقافي وتطبيق معايير الحماية والمحافظة والتعريف بمرافق الزوار في مواقع مدائن صالح الأثرية والمباني التابعة لمحطة سكة حديد الحجاز والقلعة الإسلامية وتطبيق معايير الحماية والمحافظة والتعريف بمرافق الزوار في موقع الخريبة الأثري وتجديد أجزاء من العلا القديمة وتأهيلها لإعادة استخدام بعض المباني المرممة مرافق سياحية وإكمال مطل شفا حرة عويرض وتطوير متنزه شرعان والعديد من المناطق الأخرى الصغيرة وتنظيم منطقة وبرنامج للرياضات الصحراوية وتطوير الفنادق ومرافق السياح الأخرى وإعداد خطة للتنمية السياحية المتكاملة لمنطقة العلا في المستقبل القريب لتوجيه التنمية السياحية.

وتضم منطقة التنمية السياحية في ينبع تطوير المنتجعات البحرية والشاطئية وتشغيل النشاطات البحرية مثل الرياضات المائية والغوص وتحديد مناطق ساحلية وشاطئية معينة للحماية والمحافظة مثل أماكن تعشيش السلاحف والطيور وترميم حي الصور التاريخي وتأهيله لإعادة استخدام بعض مبانيه مرافق سياحية وتطوير متحف للحياة البحرية على مستوى عال وتطوير مرافق التعريف والزوار في شاطئ الجكر والهوارة .

ويشمل تطوير منطقة التنمية السياحية في الرايس بدر على تطوير المنتجعات الشاطئية والبحرية وتطوير مرافق الزوار والتعريف في موقع غزوة بدر واستكشاف موقع الجار الأثري وتزويده بالإيضاحات ومرافق الزوار الأخرى وإعداد خطة مفصلة للتنمية المتكاملة لمنتجعات الرايس قبل البدء بأي تطويرات.

وتضم منطقة التنمية السياحية في خيبر على المحافظة على البقايا والآثار وفق خطة الحماية التي سيتم إعدادها في المستقبل وتطوير مرافق التعريف والزوار وتنمية المرافق السكنية للاستجابة للطلب المتوقع في المستقبل كما يتعين وضع معايير الحماية والمحافظة للمواقع السياحية الواقعة خارج مناطق التنمية السياحية.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل