ختان البنات الإجرامي!
kjalabi@hotmail.com
جاء في الحديث الصحيح أن إبراهيم عليه السلام اختتن وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم, ونحن نعرف في الطب أن ختان الرجل بركة وراحة ومتعة وخلاصا من أمراض شتى، بما فيها الإيدز. في تقرير جاء من إحصائيات درست في إفريقيا على رجال مختونين وغير مختونين.
وقد نشرته أنا في عمود مستقل يمكن نشره مع الأفكار الجديدة عن الضجة التي أثيرت مؤخرا عن ختان المرأة الإجرامي! فقد عقد مؤتمر في القاهرة في نوفمبر 2006م، بتنظيم وتمويل رجل من أرض الجرمان، لتخليص البنات من هذه العادة القبيحة، ولم يمر المؤتمر بدون مشكلات فقد صرخ أحد الحاضرين أن هذا ضد ما اعتاده المجتمع منذ أيام الفرعون بيبي الثاني، وقال ثان إنها مؤامرة ألمانية غذيت ومولت بيد الكفار، وزعق ثالث إنها تخريب وتدمير لأخلاق المرأة وعذريتها، ونسي أن الختان هو عين التشويه والتدمير، وفي القرآن أن أعظم علة تواجه عقل الإنسان، هي اتباع الآباء والتقليد، بدون علم ولا هدى ولا كتاب منير.
في هذا المؤتمر اجتمعت للنقاش وعلى مدى يومين شخصيات إسلامية معتبرة، لمناقشة هذه الفضيحة التاريخية، التي تدشن أحيانا باسم الله!
والله لاعلاقة له بذلك، كما كان المشركون قديماً يقولون لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء. فيتطوعون بحماس أن يكذبوا ثلاث مرات: على الله، وعلى أنفسهم، وعلى آبائهم، كما روى لي طبيب عن شيخ له أن المرأة في عصرنا هذا ليست فقط ناقصة عقل ودين، بل لاعقل لها ولا دين! فلم يكن جوابي عليه سوى أنه يفتري على الله الكذب. فغضب وانتفض وبدأ في هجوم شخصي علي مع رفع الصوت، ظنا منه أن ثخانة الحبال الصوتية تزيد الحجة عمقاً!
وهو الحاصل في موضوع ختان المرأة الإجرامي، الذي يشوه جسد الأنثى، ويحرمها المتعة الجنسية، ويقودها إلى مضاعفات طبية تتدرج من التشويه والسلخ، مرورا بتسمم الدم، والتهاب الطريق البولية، وانتهاء بالموت نزفا أو التهابا.
ألا ساء ما يحكمون.
ومن نظم المؤتمر لم يكن مسلما ولا أزهريا، وهو ما أثار حنق الشيخ القرضاوي؛ كيف يقوم ألماني بهذه المهمة، وهو ليس أزهريا معمماً، ولا خطيب جمعة مثله، وفات الشيخ الجليل أن فاعلي الخير في العالم أكثر مما يتصور، وأن شمس الله تشرق على الأخيار والأشرار كما جاء في الإنجيل، وأننا حينما ننام ونقصر، فإن في مقدور العالم أن يفرز أناسا ليسوا مثلنا نائمين ومخدرين ومقصرين، وأن من ينام عن سنن الله؛ فإن سنن الله لا تنام.
كل هذا وأكثر فات القرضاوي، والمهم أن يقوم مؤتمر وجب أن يعقد منذ ألف عام بقدر نومة كهف العالم الإسلامي، حتى ساق الله هذا الرجل المتوقد الذي يبذل ماله لصيانة المرأة الإفريقية المستباحة.
كان السيد الألماني روديجر نيهبيرج Ruedeger Nehberg ـ (71 عاما) وزوجته أنيتيه فيبر Annette Weber ممن دافع عن المرأة، ، لإنقاذها من مخالب عملية جراحية إجرامية، تدشن باسم التقليد والعادات والدين والشيطان. بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان.
ويقول الألماني روديجر نيهبيرج الذي نجح في استصدار فتوى من الأزهر ومفتي الديار المصرية الشيخ علي جمعة، إنه سيطبع كتابه الجديد في أربعة ملايين نسخة يوزعها في الخافقين، لقناعته أن كل نسخة قد تدفع في إقناع أب أن يكف عن ممارسة هذه اللعبة الجهنمية على بناته.
ويقول التقرير الذي نشرته (أميرة العال) في مجلة در شبيجل الألمانية إن عدد المشوهات من النساء يبلغ 140 مليونا، يضاف إلى البائسات منهن كل عام مليونان، وتختن كل يوم ستة آلاف بنت بمشارط وشفرات وأمواس وخناجر.







لا يوجد تعليقات