تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأحد old هـ. الموافق 03 ديسمبر 2006 العدد 4801  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1991 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
حفظ ارسل لصديق طباعة علق


د. محمد السهلي رئيس اللجنة المنظمة لندوة "دور المحاسبة في أسواق المال" لـ "الاقتصادية":

غياب المعلومات المالية يهدد بكارثة في سوق المال



مقدمة:

تفتتح في الرياض بعد غد الثلاثاء ندوة "دور المعلومات المحاسبية في أسواق المال" التي يشارك فيها خبراء عالميين في هذا المجال، وذلك بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين المحاسبة كمهنة وبين أسوق الأوراق المالية. وتأخذ الندوة بعدا مهما في ظل التطورات العالمية في هذا المجال، خصوصا بعد القضايا العالمية في مثل هذا المجال كقضية "إنرون" الأمريكية التي كشفت دور مهنة المحاسبة في الانهيار والعجز المالي للشركات المسجلة في أسواق المال، وهو ما يعتقد الخبراء أنه نتيجة إهمال مهنة المحاسبة.

وتأتي ندوة الرياض التي يقيمها قسم المحاسبة في جامعة الملك سعود في ظل التطورات الكبيرة في سوق الأسهم المحلية التي شهدت ارتفاع عدد المستثمرين بشكل كبير خلال السنوات الماضية، ما يشكل تحديا كبيرا في توعية هذه الأعداد الغفيرة بأهمية دور المحاسبة في القرارات الاستثمارية التي تصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الوطني.

"الاقتصادية" التقت الدكتور محمد بن سلطان السهلي رئيس قسم المحاسبة في جامعة الملك سعود رئيس اللجنة المنظمة للندوة، وتطرقت لعدة أمور حول الندوة. هنا التفاصيل:

* فيما يتعلق بندوة سبل تطوير مهنة المحاسبة التي تبناها قسم المحاسبة في جامعة الملك سعود، نعلم أن أول ندوة كانت عام 1401، ولعبت دوراً أساسياً في تطوير المهنة، كيف ترون أهمية هذه الندوة في هذا العام؟ وكيف ترون أهمية الموضوع المطروح؟

الندوة التي سوف تعقد خلال يومي 14 و15 ذو القعدة هي الندوة الحادية عشرة وهي امتداد لسلسلة ندوات تطوير مهنة المحاسبة التي دأب قسم المحاسبة في جامعة الملك سعود على تنظيمها منذ عام 1401هـ كل ثلاث سنوات بحيث يكون لكل ندوة موضوع رئيسي يتم التركيز على جوانبه المتعددة.. والهدف من عقد هذه الندوات هو تطوير مهنة المحاسبة في السعودية باعتبارها إحدى المهن الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني.

والواقع أن نتائج هذه الندوات وتاريخها يحملان إسهامات كبيرة في مجال تطوير مهنة المحاسبة والمراجعة في المملكة، فالندوة الأولى تناولت واقع مهنة المحاسبة في المملكة – في حينه - ودور المحاسبة في التنمية الاقتصادية بالمملكة بشكل عام. ومن التوصيات التي كان لها أثر واضح تأسيس الجمعية السعودية للمحاسبة عام 1401هـ ثم تأسيس الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين عام 1412هـ.

* موضوع الندوة الحالية "الندوة الحادية عشرة" هو "دور المعلومات المحاسبية في سوق المال" أعتقد أن التوقيت جداً مناسب، خصوصا في زخم المعلومات، وتوجه العالم إلى الاستثمار في سوق الأسهم، كيف ترون أهمية هذا الدور؟ وأهمية الموضوع في الوقت الحالي؟

الحقيقة أن اختيار موضوع "دور المعلومات المحاسبية في أسواق المال" ناشئ عن العلاقة الوثيقة بين مهنة المحاسبة وبين أسواق المال وهذا ليس في المملكة فقط وإنما على المستوى العالمي. فالعلاقة بين مهنة المحاسبة وأسواق المال قديمة عبر التاريخ التجاري إلا أن هذه العلاقة أخذت طابع الشراكة بعد الانهيار الشهير لأسواق المال الأمريكية في عام 1929 وما ترتب على ذلك من تطوير المعايير المحاسبية. كما أن هذه العلاقة أخذت بعدا آخر بعد انهيار شركة إنرون في عام 2000، حيث ظهر إلى السطح دور مهنة المحاسبة في الانهيار والعجز المالي للشركات المسجلة في أسواق المال. ولا شك أن انهيار تلك الشركات العملاقة أكد خطورة إهمال مهنة المحاسبة، كما أكد ضرورة العمل على تطوير مهنة المحاسبة حتى تقوم بدورها في حماية المستثمرين والاستثمارات.

وبما أن المملكة – ولله الحمد - تعيش فترة ازدهار اقتصادي كبير وتوسع ضخم في سوق المال، لدرجة أن هناك بعض الإحصاءات التي تتوقع أن هناك 300 شركة سوف تدرج في السوق المالية خلال 3 سنوات المقبلة، فهذا يتطلب ترشيد استخدام المعلومات المحاسبية التي تضبط إيقاع السوق، فعدم وجود معلومات مالية يُعتمد عليها في اتخاذ القرار سوف يؤدي إلى كوارث في سوق المال، ولعل ما شهدته سوق الأسهم خلال هذا العام يؤكد ذلك. ولا شك أن اتخاذ القرار الاستثماري بدون معلومات سوف يؤدي إلى فوضى في السوق وسوف يؤدي إلى تحول السوق من استثمار كفء إلى مضاربة. ولعل معالي رئيس هيئة السوق المالية المكلف الدكتور: عبد الرحمن التويجري فعاليات هذه الندوة يؤكد اهتمام الهيئة برفع مستوى كفاءة السوق بشكل عام ودور مهنة المحاسبة وأهميتها في السوق المالية بشكل خاص.

* نحن نتحدث عن دور المعلومات المحاسبية في سوق المال، ونرى أن سوق المال تتأثر تأثراً مباشراً في ظل عدم الاعتماد على النتائج المالية، وربما هناك عدم وعي بأهمية المعلومات المحاسبية بالنسبة للمتعاملين، كيف ترى الوعي للمجتمع في هذه النقطة؟ وهل تتوقع أن الندوة ستسهم في تطوير الوعي بالنسبة للمجتمع؟

لا شك أن أحد أهدافنا في قسم المحاسبة من عقد هذه الندوة الإسهام في نشر الوعي المالي والمحاسبي ليس على مستوى العامة فقط وإنما على مستوى متخذي القرار، فللأسف هناك إغفال لدور المحاسبة حتى على مستوى متخذي القرار الاقتصادي الكلي، فدائماً ما ينظر إلى المحاسبة إلى أنها مهنة تسجيل وليست مهنة تنبؤ. وبالتالي نحن في هذه الندوة نؤكد أن مهنة المحاسبة هي مهنة تنبؤ بالمستقبل فيما يتعلق بالسوق المالية، فعن طريق استخدام المعلومات نستطيع التنبؤ بالأزمات المالية على مستوى السوق، والتنبؤ بالتعثر المالي والتنبؤ بالأرباح المستقبلية على مستوى الشركات. لذا نرجو أن تسهم هذه الندوة في رفع الوعي لدى شريحة متخذي القرار بالإضافة إلى عامة المساهمين للوصول إلى سوق كفء يتم فيها استخدام الأموال في مجالات اقتصادية أكثر ربحية وأكثر نفعا للبلد بدلاً من المضاربة.

* ما هي أهم النقاط التي ستناقش في هذه الندوة؟

المحور الرئيسي للندوة يركز على دور المعلومات المحاسبية في تنشيط سوق الأوراق المالية، ومن المحاور الفرعية محور حول دور المعلومات في القرارات الاستثمارية، ومحور آخر حول تحليل المنشآت وتقييمها، ومحور ثالث حول دور المعلومات في الرفع من جودة التقارير المالية، ومحور رابع عن المسؤولية القانونية للمراجع والإدارة في ظل وجود سوق المال.

* الدورة تعقد كل ثلاث سنوات في رحاب جامعة الملك سعود، لماذا لا تعقد كل سنة لمناقشة المواضيع المهمة على الساحة الاقتصادية في المملكة؟

نحن فعلاً نأمل أن تكون دورية الندوة في فترات زمنية متقاربة على شكل مؤتمر سنوي محاسبي تشارك فيه الجهات المعنية بالمهنة سواء على مستوى الجامعات أو على مستوى الجمعية السعودية للمحاسبة أو الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين أو هيئة السوق المالية.

* البعض يرى تركيز المؤتمر على جامعة الملك سعود، وعدم إعطاء الفرصة للجامعات الأخرى لتنظيم مثل هذا الملتقى، كيف ترى هذا الاعتقاد؟

من ناحية أن جامعة الملك سعود أخذت الامتياز في عقد سلسلة ندوات تطوير المحاسبة فهذا صحيح، وهذا بالطبع ينسجم مع دور جامعة الملك سعود في جميع مجالات خدمة المجتمع وليس في مجال المحاسبة فقط. ونحن منسوبي جامعة الملك سعود نفخر بهذا الدور الريادي. فالجامعة في الواقع أخذت سبق الريادة في عقد أول ندوة عام 1401 واستمرت في عقد هذه الندوات خلال 25 سنة الماضية. ومع ذلك ليس هناك ما يمنع أن تعقد هذه الندوة في جامعات أخرى إذا كان هناك تنسيق مسبق، ونحن في القسم نؤيد مشاركات أقسام المحاسبة الأخرى ونؤيد مشاركة الجهات غير الأكاديمية في مثل هذه المؤتمرات. وهذه فكرة تستحق النقاش وينبغي طرحها بقوة فالوضع الحالي يؤيد مثل هذا الطرح من حيث وجود جهات وهيئات لها اهتمام بالمحاسبة وذات مشاركة فعالة في عقد هذه المؤتمرات.

* خلال 25 عاماً من بداية الندوة الأولى، ما أهم النتائج التي ظهرت بها هذه الندوات في تطوير مهنة المحاسبة في المملكة؟

النتائج واضحة للعيان خصوصاً لمن يعمل في مهنة المحاسبة، وأنا لا أقصد التوصيات الفكرية وإنما التوصيات العملية التي نراها على أرض الواقع، ومن ذلك ظهور هيئات مهنية في المملكة رائدة مثل الجمعية السعودية للمحاسبة وهذا كان إحدى ثمار هذه الندوات، وكذلك ظهور الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين عام 1412 . وما تبع ذلك من ظهور للزمالة السعودية في مجال المحاسبة.

* معيار العرض والإفصاح هذا كان من نتائج الندوات السابقة؟

معيار العرض والإفصاح صدر بقرار من وزارة التجارة عام 1406هـ، ولا شك أن منسوبي قسم المحاسبة عملوا مع زملائهم المهنيين في الدراسات والاستشارات التي سبقت صدور المعيار بشكل رسمي. فأعضاء قسم المحاسبة في جامعة الملك سعود في حينه شاركوا في إعداد اللبنات الأولى في معيار العرض والإفصاح السعودي وشاركوا في وضع اللبنات الأساسية في وضع نظام الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، بل وشاركوا في إعداد معايير المحاسبة المعتمدة حاليا في المملكة وتطويرها وليس في معيار العرض والإفصاح وحده . ومن نتائج الندوات السابقة نشر الوعي بأهمية مهنة المحاسبة وإقبال عدد كبير من الشباب السعودي على هذه المهنة.

* من هم أهم الشخصيات المشاركة في المؤتمر الحادي عشر لتطوير مهنة المحاسبة؟

هناك عدد كبير من الزملاء المشاركين في هذا المؤتمر منهم من هو داخل المملكة ومنهم من خارجها، ولعل أبرز المشاركين من خاج المملكة الأستاذ الدكتور جيرارد لوب رئيس قسم المحاسبة في جامعة هيوستن، والأستاذ الدكتور ناصر سبير رئيس مركز دراسات أسواق المال في جامعة ملبورن في أستراليا، والأستاذ الدكتور سمير الجزار مدير برنامج الدراسات العليا في جامعة بيس في نيويورك في الولايات المتحدة، كذلك الأستاذ الدكتور وائل إبراهيم الراشد من قسم المحاسبة في جامعة الكويت. أما من داخل المملكة فسيشارك عدد كبير من المهنيين والأكاديميين مثل رئيس قسم المحاسبة في جامعة الملك خالد الدكتور محمد آل عباس، والدكتور حسام العنقري وكيل كلية الاقتصاد والإدارة في جامعة الملك عبد العزيز، والدكتور أحسان المعتاز من جامعة أم القرى والدكتور رجا المرزوقي رئيس وحدة الاتحاد النقدي في مجلس التعاون الخليجي، وعدد كبير من المختصين.



طباعة طباعة
حفظ ارسل لصديق طباعة علق




لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً