تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأربعاء old هـ. الموافق 29 نوفمبر 2006 العدد 4797
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 2803 يوم . عودة لعدد اليوم

ما دور الإعلام في التنمية؟!

عبد الله العلمي

alamiaa@yahoo.com

شاركت مع مجموعة متميزة من الإعلاميين في مؤتمر "التنمية البشرية والإعلام" الذي نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتنسيق مع وزارة الثقافة والإعلام هذا الأسبوع في الرياض تناغماً مع توقيع السعودية على "إعلان الألفية" في أيلول (سبتمبر) 2000م في الأمم المتحدة في نيويورك. يهدف المؤتمر إلى تشخيص الوضع الراهن للإعلام بمتغيراته الجديدة ولتحديد الركائز الأساسية لدعم الإعلام للتنمية من خلال تشخيص المعوقات التي تواجهه عبر دراسة محاور محددة، ومن ثم رسم استراتيجيات للبرنامج وإشراك الجهات المعنية لتذليل المعوقات والنهوض بدور الإعلام لدعم قضايا تنمية المجتمع. كما يهدف المؤتمر إلى التعريف بالأهداف الإنمائية للألفية ونشر ثقافتها كركيزة أساسية للتنمية المستدامة وتفعيل دور الإعلام في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وتحليل المعوقات التي تواجهها، وتوعية الإعلاميين والإعلاميات بأهمية مسؤوليتهم تجاه التنمية البشرية. في نهاية الأمر، نريد تبني قضية تحقيق الأهداف الإنمائية كقضية إنسانية ملحة وإبراز إنجازات وإخفاقات الإعلام في مجال دفع عجلة التنمية البشرية.

تتلخص الأهداف الإنمائية للألفية في محاربة الفقر والجوع, تحقيق شمولية التعليم الأساسي, تمكين المرأة, تخفيض معدل وفيات الأطفال, تحسين الصحة الإنجابية, مكافحة الملاريا والأمراض المعدية, إيقاف انتشار مرض نقص المناعة (الإيدز) بحلول عام 2015, وضمان بيئة مستدامة وتطوير شراكة عالمية للتنمية. وبما أن السعودية من أهم الدول المانحة في مجال التنمية فإن جهودها باتت بارزة في هذا المجال, ولكن هذا لا يكفي، يجب الحرص على دعم توظيف وتوحيد هذه الجهود بالشكل الصحيح لكي تدرّ النتائج المرجوة. إن مفهوم التنمية لا يعتمد فقط على التقدّم الاقتصادي بل يجب أن يركز على النواة الأساسية للفرد والمجتمع والتعامل مع الإنسان كمحور لأي مبادرة تنموية. بالرغم من كل هذه الجهود الإعلامية المكرّسة لأغراض التنمية الإنسانية إلا أن دور الإعلام بوسعه تبني قضية التنمية والإسهام في تحقيق أهدافها بشغف أكبر وعزيمة أقوى.

يأتي هذا المنتدى ليدعم التوجه الإيجابي لدى المشاركين من الإعلاميين والإعلاميات بتفاصيل مفهوم التنمية البشرية لكي يقوموا بالتالي بدورهم الفاعل في رفع مستوى المعرفة والتوعية بأهمية التنمية البشرية لدى عامة الناس. هناك حاجة لتبني مسألة الوصول إلى التنمية البشرية المستدامة وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، والإلمام بأحدث الوسائل المطروحة لإحرازها وحث الناس وصناع القرار على تحقيقها. إذاً الدعوة تنطوي على تفعيل دور الإعلام في التنمية برغم كل التناقضات بين النوايا المعلنة والحقائق الماثلة، مما يعيد إلى الذاكرة كيف أن المنظمات والقطاعات حثت على تفعيل دور الإعلام في التنمية إلا أنها تعثرت في دعم وضع استراتيجيات واضحة لأهداف محددة.

بحثنا أهمية توضيح دور الإعلام في التأثير في محاور التعليم وتمكين المرأة وأمور الأطفال والشباب وإبراز مواقع نجاح أو تقصير الإعلام في دعم هذه المحاور وطرح وسائل وطرق عمل جديدة أمام الإعلاميين لاستخدامها في دعم هذه المحاور. وكذلك تم بحث موضوع انتشار فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) ودور الإعلام في التأثير في الحد من انتشار المرض وموضوع الإعلام والبيئة والتنمية. من هذا المنطلق، كان لا بد من مناقشة أهمية تفعيل دور الإعلام السعودي في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والوقوف على المعوقات التي تواجهها وتوعية الإعلاميين بأهمية دورهم ومسؤوليتهم تجاه التنمية البشرية بحيث يتبنوا قضية تحقيق الأهداف الإنمائية المرجوة كقضية إنسانية ملحة. إن إبراز إنجازات وإخفاقات الإعلام في مجال دفع عجلة التنمية البشرية في العالم العربي والسعودي تحديداً قد تكون من المهام الصعبة ولكن لا بد من البحث عن وسائل لدعم الإعلام ليكون فاعلا في دفع عجلة التنمية في السعودية والعالم العربي.

من منطلق مسؤوليتنا كإعلاميين لتوعية أفراد المجتمع بحقوقهم وتعهّداتهم، فقد اتفقنا في نهاية هذا المؤتمر أن نخرج بنتيجة تمثل قاعدة أولية لعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المملكة مع الإعلام. ما زالت الحاجة ملحة لوضع أولويات تحدد الوسيلة لمساعدة الإعلام على دفع عجلة التنمية في الاتجاه الصحيح، وهي أولويات تخصنا كلنا لأن الإعلام في نهاية الأمر يصل إلى كل فرد ومنزل ومؤسسة ودولة. لقد بات واضحاً مدى التطور الإيجابي الذي طرأ على الإعلام السعودي في الآونة الأخيرة والذي مكّن العاملين في هذا المجال من تناول العديد من المواضيع التنموية والاجتماعية البالغة الأهمية بمساحة من الحرية يمكن توسيعها وتعميقها بالوسائل الإيجابية.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل

السيرة الذاتية

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

alamiaa@yahoo.com

خلاصات الــ RSS

أرشيف المقالات

ابحث في مقالات عبد الله العلمي