تعد أحدث الوسائل وتفيد مرضى الشلل الدماغي
جمعية الأطفال المعوقين تطبق العلاج والتأهيل باستخدام "البدلة الفضائية"
نظمت جمعية الأطفال المعوقين ورشة عمل عن (البدلة الفضائية) التي تأتي ضمن أحدث وسائل العلاج والتأهيل للأطفال المعوقين الذين يعانون من الشلل الدماغي وتسعى الجمعية إلى تطبيقها في مراكزها المنتشرة في عدد من مناطق المملكة.
وقد أعدت محاضرة للدكتور وائل سلام إخصائي العلاج الطبيعي في مقر الجمعية في الرياض للتعريف بالبرنامج واستخدامات هذه البدلة وفكرتها ومدى نجاحها.
وتعد هذه التجربة الأولى في مركز الجمعية في الرياض، وطبقت على عدد من الأطفال المعوقين تراوح أعمارهم ما بين عامين إلى 12 عاما بعد إجراء عمليات التقييم المختلفة، وتحت إشراف فريق متكامل من الاستشاريين وإخصائيي العلاج الطبيعي والوظيفي، وسيتبع هذه التجربة برنامج مكثف للأطفال المستفيدين منه خلال الفترة المقبلة.
وتعتبر بدلة بانجي واحدة من أربع بدلات في العالم تسهم في علاج مريض الشلل الدماغي، وتصنع هذه البدلة من قماش خاص ومتين لا يمنع التهوية، سهلة وسريعة الارتداء صممت من أجل تصحيح وضع وحركات مريض الشلل الدماغي. وتتكون من قبعة، صديري، شورت، مثبت للمرفق، مثبت للرسغ والأصابع، ومثبت للركبة، وحذاء رياضي يجهز بطريقة خاصة، ويتم توصيلهم من خلال نظام أشرطة مطاطية وأشرطة غير مطاطية قابلة للتعديل بطريقة خاصة وطبقا لحالة مريض الشلل الدماغي، تقوم الأشرطة المطاطية والأشرطة غير المطاطية القابلة للتعديل بوضع الجسم في الوضع الصحيح (الطبيعي) بحيث تعلم مريض الشلل الدماغي النمط الصحيح للحركة، كما تقوم الأشرطة المطاطية بتقريب المفاصل بعضها لبعض مما يؤدي إلى تنبيه المستقبلات العصبية الموجودة في العضلات والمفاصل، الأمر الذي يجعل مريض الشلل الدماغي يشعر شعورا واضحا بمفاصله، مما يجعل سيطرته على الحركة أسهل.
كما أن الأشرطة المطاطية تقاوم جميع العضلات في الوقت نفسه، وبذلك فهي تقوي جميع العضلات المسؤولة عن النمط الطبيعي للحركة، في الوقت ذاته تضيف الأشرطة المطاطية حملا إضافيا من (15 – 40 كجم) إلى قوة الجاذبية الموجودة أصلا (وزن مريض الشلل الدماغي) مما يجعل مريض الشلل الدماغي يتعلم التعامل مع كلا الحملين في الوقت نفسه، الأمر الذي يقوي القوة المضادة للجاذبية (العضلات) وهذه ستعطي قوة أكثر إلى العضلات في قتالها ضد الجاذبية عندما يتحرك مريض الشلل الدماغي بدون البدلة. وتضيف الأشرطة المطاطية الخاصة بالأطراف العلوية قوة شد تجاه الجذع فتقوى العضلات المسؤولة عن امتداد الأطراف العلوية والوصول للأشياء المراد إمساكها وبالتالي تحسن وظائف اليد. كما تقوم الأشرطة المطاطية العضلات المسؤولة عن التنفس فتقويها وبالتالي تحسن النطق والكلام.
وقبل البدء في هذا البرنامج يتم تقييم دقيق لحالة كل مريض للوقوف على إمكانياته ويتم اختبار، قدرات الحركات الضخمة (الجلوس، الوقوف، المشي...) قدرات الحركات الدقيقة (وظائف اليد) القدرات الاجتماعية (الذكاء الاجتماعي) القدرات اللغوية، قوة العضلات، طول العضلات، المدى الحركي للمفاصل، مدى ثبات المفصل، طول العظام، الحركة الوظيفية، وكنتيجة لهذا التقييم يتم وضع برنامج خاص لكل حالة.
وإضافة إلى تحسين قدرات الحركات الضخمة والدقيقة يفيد البرنامج في تنبيه مهارات الوصول للأطراف العلوية وتدريب وإعادة تدريب الجهاز العصبي المركزي وزيادة التحكم في النغمة العضلية في الاتجاه الطبيعي وتحسين وضعية الجسم لأقرب ما يمكن إلى الطبيعي والوصول إلى القدرة القصوى لدى المريض ويعيد الوظيفة الفسيولوجية الطبيعية للمفاصل والعضلات والعظام ويقلل الحساسية المفرطة للمس ويعلم النمط الصحيح للحركة وينبه الجهاز الحلزوني ويحسن الاتزان والتوافق العضلي العصبي وتدريب المريض على استعمال إمكانياته وقدراته القوية للتعويض عن قدراته الضعيفة وتدريب المريض على تشنج العضلات ونقص التوتر والحركات اللاإرادية وتنبيه وزيادة مهارات المريض المضادة للجاذبية كما يحسن الكلام عن طريق تقوية العضلات الخاصة بالتنفس وأيضا عن طريق زيادة الحركة وبالتالي زيادة المدارك ويحسن كذلك المهارات الأكاديمية والاجتماعية.
وعند العمل بهذا البرنامج يجب اخذ الحيطة لمن لديهم تشنجات لا يمكن السيطرة عليها، مشاكل القلب، ضغط الدم المرتفع، مشاكل الكلى، مرض السكري، واستسقاء المخ.







لا يوجد تعليقات