تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأربعاء old هـ. الموافق 27 سبتمبر 2006 العدد 4734  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1268 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


عرض كتاب

تحسين الذات..الشغل الشاغل لمديري أقسام التسويق



تعتبر قراءة كتاب Marketing Metrics: 50+ Metrics Every Executive Should Master أشبه ما تكون بقراءة الكاما سوترا (كتاب باللغة السنسكريتية حول السلوك الجنسي للإنسان), فكلا الكتابين يناقشان مواضيع رائعة ومهمة، ولكن، في كلتا الحالتين، يتم إعطاء القراء معلومات أكثر كثيراً مما قد يستخدمونها في الواقع.

مقاييس التسويق تعد موضوعاً ساخناً. وتتعرض أقسام التسويق، التي كانت فيما مضى الأقسام الأقل مساءلة في شركات عديدة، إلى ضغوطات لم يسبق لها مثيل لكي تثبت أنها توفر قيمة للنقود.

يقول المؤلفون في مقدمة الكتاب: "على الأرجح أنه تم النظر إلى التسويق في الماضي على أنه فن على نحو أكثر بدلاً من كونه علماً. وربما اعترف التنفيذيون بسعادة فيما مضى, إنهم أضاعوا نصف النقود التي أنفقوها على الإعلانات، ولكنهم لم يعرفوا أي نصف منها.

لكن تلك الأيام على أية حال ذهبت دون عودة, إذ إن تخفيض التكاليف، وإسناد المهام إلى مصادر خارجية أصبح النظام السائد في الوقت الحاضر، أوجبت أن يكون مندوبو التسويق قادرين على إثبات قيمة الربح أو الخسارة لما يفعلونه.

تكمن الإجابة في القياس الكمي، كما يقول المؤلفون- الأستاذان بول فاريس وفيليب بفايفر من كلية درادن لإدارة الأعمال في جامعة فريجينا Darden Business School at the University of Virginia، والأستاذ ديفيد ريبستين من كلية وارتن Wharton School، ونيل بيندل من جامعة مينيسوتا University of Minnesota, الذين يجادلون بالقول،: يجب على مندوبي تسويق وقتنا هذا إدراك أن أسواقهم الممكن التوجه إليها هي كمية، مقتبسين العبارة الشهيرة التي قالها روبرت كابلان وديفيد نورتن إنك "إذا لم تستطع قياسها، فلن تستطيع إدارتها.

وبعد مقدمة موجزة، ينتقل الكتاب إلى تقديم مجموعة من المقاييس المتوقع أن تجعل أقسام التسويق أكثر كفاءة، وفاعلية، ومساءلة. يتم تقسيم المقاييس إلى تسع فئات عريضة: هوامش وأرباح، إدارة الإنتاج والمحفظة المالية، ربحية الزبون، التسعير، الترويج، الإنفاق على الإعلان، وإلى ما هنالك. وواحدة من نقاط القوى الفعلية للكتاب هي اتساع نطاق التغطية.

وتم جعل مهمة التسويق بأكملها خاضعة للقياس، من الأنشطة القابلة للقياس بدرجة عالية مثل قياس تكاليف كل طلب، إلى المفاهيم الأكثر صعوبة بكثير مثل قياس وعي الزبون.

إن نطاق الكتاب مذهل، ولكنه يتضمن نقطة ضعف خطيرة. أولاً، هناك عدد المقاييس: فهناك العديد منها. يقول العنوان أكثر من خمسين (50+)، ولكن وفقاً للجدول على الصفحات من 8-10، هناك 114 (وتم تقسيم بعض المقاييس إلى مقاييس فرعية أيضاً).

وهذه ليست بداية جيدة لكتاب تم تصميمه ليمثل مسألة القياس الكمي. والمشكلة الأخرى هي أنه في حين أن المؤلفين يصفون نطاق عريض من المقاييس والموازين، فإنها غالباً ما تتضمن معلومات أقل حول كيفية تحقيق القياس. ويؤكدون على سبيل المثال، على أن الوعي بالعلامة التجارية يجب قياسه بمعيار من 1-7، ولكنهم لا يعطون معلومات وافرة حول طريقة قياس هذا الموضوع الحساس على نحو شهير بدقة. والأمر ذاته ينطبق على مقاييس مثل نوايا وإخلاص الزبون.

وتبدو بعض المقاييس مماثلة لبعضها البعض. فعلى سبيل المثال، فضلاً عن المقياس المألوف لاختراق السوق الموصوف في الفصل الثاني، يوجد في الفصل الرابع مقياس آخر يدعى "الاختراق" ببساطة، تم تحديده على أنه "قياس عدد الأشخاص الذين يشترون في الفترة الحالية." هناك اختلاف فني، ولكن هذه الاختلافات تبدو بشكل مثير للشك وكأنها سبل مختلفة لقياس الشيء ذاته.

وربما يشتكي المتشددون فيما يتعلق بمصطلح التسويق من أن بعض هذه المقاييس ليست تثقيفية تماماً في الواقع. هل سيضيف قياس رضا الزبون على معيار من خمس نقاط أي شيء جديد إلى معارف الشركة حول رضا الزبون؟ إن استخدام المقاييس لمحاولة قياس مثل هذه المفاهيم المبهمة يعتبر مجازفة من حيث تأسيس حدود اعتباطية وغير واقعية. ما هو أدنى مستوى مقبول من رضا الزبون: 3.5، أو 3.4، أو 3.6، على مقياس من خمس نقاط؟ ما الذي سيحدث إذا ما انخفض إلى أدنى من 3.4: فهل نطرد عندئذ مدير التسويق؟ ما الذي تعنيه هذه الأرقام بالتحديد؟ هناك قلق من إمكانية استبدال الحكم والمنطق العام بالاعتماد الأعمى على الأرقام.

وهناك مقاييس أخرى واضحة، ومهمة، وقيمة. وتلك التي تتعامل مع تكاليف استحواذ الزبون واستبقائه تستحق اهتماماً خاصاً، وكذلك المقاييس المتعلقة بإدارة القنوات. ولكن هل يحل هذا الكتاب حقيقة مشكلة كيفية قياس نشاط التسويق بفاعلية؟ إن الكتاب بمجمله لا يفعل ذلك. فهو يحتوي على الكثير من الأشياء القيمة والمفيدة، ولكن هناك العديد جداً من المقاييس، والعديد جداً من العمليات، وتقتضي قدراً هائلاً من العمل لتطبيقها كافة. وواحد من المقاييس التي لم يقدمها المؤلفون هي قياس فيما إذا كانت، في حال تطبيق جميع المقاييس البالغ عددها 114 مقياسا، ستتجاوز القيمة التي تعود على الشركة، الوقت والاستثمار المطلوبين للتطبيق.

ويبدو من المحتمل أن معظمنا سيقرأ مقاييس التسويق كما سنقرأ الكاما سوترا على الأرجح: سنعجب بالأصالة، وسيذهلنا البحث.

ولكن في النهاية، على الأرجح أن نتمسك بالأشياء البسيطة التي نعرفها بشكل أفضل.

عدد القراءات: 763
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً